melancholia

لا أستطيع التخمين بالضبط إن كنت قد شاهدت هذا الفيلم من قبل أو لا، لكني لا اظنه يحمل شهرة كبيرة، كما أنني يعرض توصيفًا شبه دقيق للاكتئاب.

نعم شاهدته، يعتبره البعض جزئا متمما لفيلم عدو المسيح Antichrist الصادر في 2009 لنفس المخرج.

شاهد فيلم الجاسوسة حكمت فهمي لنادية الجندي. هو قديم لكنني بما أنني أعشق الأفلام القديمة فلذلك رشحته لك.

سأضع هذا الفيلم ولنرى هل شاهدته أم لا you were never really here ولن أتحدث عنه سأنتظر ردك.

للتو انتهيت من مشاهدته، فعلت مباشرة بعد قرائتي لتعليقك هذا، مع لهجة تبدوا واضحة أنها اختبارية، حتى لو هناك مبالغة فيما ذكرت أعلاه، فهي مبالغة تستحق، لأنني حصلت على ترشيح لفيلم لم أكن شاهدته من قبل، الفيلم من إخراج لين رامي، وكنت قد جمعت منذ فترة قريبة قائمة من مائة أو مائتي اسم نسائي مما غفلت عنهم في قوائمي ومشاهداتي الأخرى، رغم أهميتهن، ضاعت القائمة مع مجموع ما ضاع لدى احتراق القرص الصلب. من الجيد العودة إلى أفلام المخرجات من هاته الطراز. فيلم نسائي بامتياز، وأنا أصفه بالنسوية للتقليل من قدره، فهو حظى بتقدير دون أي استحقاق. أعدت مشاهدة الفيلم مرة أخرى سريعا. وفي المرتين قمت بالضغط على زرّ التسريع أكثر من مرة في فقرات لم تعنيني بالمرة. رغم محاولتي التركيز، إلا أن الفهم فاتني في معظم الفيلم، مما اضطرني للقراءة عنه مدة 20 دقيقة أو نصف ساعة.

القصة نمطية جدا، الموسيقى تسمع بعضها في مسلسل الصبية المأخوذ عن الكوميكس، أو في العديد من الأعمال الأخرى، حتى توظيفها لإضفاء جوء هادئ يوحي بالانقباض لم ينجح، ومأخوذ عن عدد كبير جدا من أفلام الجريمة المشابهة. لا يوجد أي شيء مميز في التصوير أو في تسلسل المشاهد، والحدث الرئيسي كله سطحي حبكة وشخصيات، رغم محاولة إضفاء مستوى أعماق من المجريات على الصعيد النفسي (الهلاوس) بالتوازي مع ما يجري بالفعل. وصف النقاد أداء خواكين بأنه كان ملتزم بالنص، كأنها طريقة أخرى للقول (هذا الممثل العظيم عمل اللي عليه وزيادة) وقد يكون، لكنه لم ينقذ الفيلم. الفيلم جيد، ربما. ولكنه مكرر على نحو أسائني وأساء لي بشكل مزعج. فما الذي خرجت به. أي رواية أو فيلم أو عمل فني يُسرد علي، إما أن يمتعني أو يلهمني. بالطبع لا يوجد أي شيء يمكن أن يوحي به الفيلم إليّ، فالبطل، مجرد قاتل مأجور، طيب يحاول توظيف مقدراته في الإتجاه الصحيح، من أجل لملمة بقايا إنسانية. محاولة إضفاء طابع عنيف من خلال إمساكه للمطرقة (قديمة جدا وحتى أنا عملتها في شارعنا). لا يوجد أي عقبات مادية أو حتى عواقب أخلاقية (ربما عدا موت أمه لنقل)، هو ينفذ مهامة بسلاسة يُحسد عليها. لم أشعر بالخطر عليه، ولا حتى على الشخصيات التي يفتك بها. الفيلم لم يجعلني أمر بأي تجربة أو خاطرة من الإثارة عدا بعض مشاهد الاختناق فقط لأنني أحب هذا النوع من الموت العنيف والمؤلم. آه، كان هناك عدد من النمطيات المفصلة، التي لاحظتها دون أن أبالي حتى بفعل ذلك، ولا أنا أمسكت كراسا لأدون (صدقني لو فعلت سأخرج بالكثير). ربما الحسنة الوحيدة في الفيلم، هو اتباعه لنمط المدرسة الأوروبية في السينما، البريطانية والفرنسية، ما يخرج به من عباءة السينما الأمريكية (لأكتشف لما راجعت أن المخرجة بريطانية بالفعل). أيضا، الصدمات أو القفزات أو الإنعطافات في الحبكة لم تكن بأي مستوى يذكر (طبيعي في كل الأفلام هناك شرير مستتر، وقد مختبئ بين شخصيات الفيلم هنا وهناك، ماذا فعلت أنت إذن لتخدعني أيها المخرج الأحمق؟).

أعتقد أنك متحامل قليلا على الفيلم، فهو من فئة الرعب والإثارة النفسي بالتأكيد يمكن أن تحلله وتقول أنه سطحي أو مكرر ولكن لا يمكن أن ننكر أن الفيلم بشكل ما هو صرخة ضد الأعمال النمطية المكررة ذات الطابع الهوليودي، وعن نفسي لا أراه أفضل فيلم ولكنه كان حسب ما طلبته من مواصفات، ولأرشح لك هذا الفيلم الذي هو من ذائقتي الفنية، ولك السهرة الممتعة معه.

A Pure Formality

كانت له لحظاته الخاص بالطبع، أنا أشاهد الفيلم الذي ذكرته الآن، غريب، أنت قادر بالفعل على استدعاء عناوين لم أشاهدها. سوف نرى ما هو اختيارك الثالث بعد ذلك.

 غريب، أنت قادر بالفعل على استدعاء عناوين لم أشاهده

كنت أعتقد مثلك منذ بضع سنين أنني شاهدت كل ما يمكن أن يشاهده شخص بسبب ولعي الشديد بالسينما ولكن مع الوقت أدركت أنه هنالك من يشاهد أكثر مني، فصرت أشاهد أكثر وأكثر ومن بقاع العالم المختلفة، ولن أرشح الثالث الأن سأنتظر رد فعلك على الفيلم السابق!

@Hamdy_mahmouds بانتظار ترشيح آخر