المجهول مخييف ومرعب وعلاجه العلم والمعرفة تسد وتلغى الخوف وتعرفنا أكثر بهذا المجهول فلو ضرربنا مثال على الوظيفة يكفي ان تعرف أن رزقكك بيد الله طالما أنك تسعى ولن يفرق معك تم قبولك أم لا.
يمكننا تشتيت أنفسنا فى وقت الإنتظار بأى شئ أو توقع الأسوأ لكى لايؤثر علينا بشكل كبير ولذلك سنسعى فى التقديم على وظيفة أخرى وهكذا....
هذه النقطة من فطرة الإنسان، وقد قال تعالى: "إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا".. في حين أنّه أُمر بالسعي وحسب. السعي دوره والنتيجة ليست دوره. قال تعالى: "وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى".
الحل في تغيير العقلية إلى عقلية ترى الكنز بالرحلة نفسها، وتستطيع أن تستخرج فوائد أخرى من التجربة غير النتيجة التي تنتظرها على وجه الحصر. حينها إذا أتت النتيجة سلبية، فلن يحزن المرء لأنه يعلم أنه خرج بفوائد أخرى أثناء استمتاعه بالتجربة ككل.
أتفق معكِ جزئيًا في نقطة تغيير العقلية، ولكن دعينا نفكر في سيناريو كنت تحلمين فيه بالقبول في منحة أو وظيفة محددة، ومصيرك كله معلق بها، وشاءت الأقدار ألا تُقبلي فيها بعد بذل مجهود صعب ومتواصل، هل لو قلت لكِ لا تحزني فالكنز في الرحلة، ويكفي أنك تعلمتي من تلك التجربة، هل ذلك سيشعرك بالمؤازرة، وستنسين حزنك؟ رأيي، لا اعتقد ذلك، لأن المخ سيظل يقفز من فكرة إلى أخرى عما كان يمكن فعله، وكل التصورات الذهنية التي ارتبطت بتوقعاتك بالقبول، لكن في حالة توقعك من البداية لتلك النتيجة ووضع خطط بديلة، سيجد عقلك ما يذهب إليه ويفكر فيه ويساعدك على انجازه بدلًا من التحسر والشعور بالحزن على ما مضى، أقول ذلك لأني مررت بتجارب كثيرة من هذا القبيل.