برأيي الموارد شيء والعلاقة الإنسانية شيء آخر، يعني أنا باعتقادي أنه قد يبنى زواج بدون الحديث عن الموارد نهائياً أو بتكفّل أحد الأشخاص وهذا نراه مثلاً ب ٧٠% من العنصر النسائي في العالم العربي، ف ٧٠% منهم عاطلين عن المسؤولية المادية في بيوت آبائهم أو أزواجهم، هذا الطبيعي عندهم ومع ذلك الرجل يقبل أن يدخل هذه المعادلة المتعبة بتحمل الأعباء المادية وحتى غياب الفكر، يعني معظم من لا يعمل من الصعب أن يحصل عقلية متوازنة أو فكر يمكن احترامه ومع ذلك هناك زواج، إذاً العلاقات تبنى برأيي إنسانياً على المصالح الفسيلوجية والعاطفية فقط، يعني أحب شكله وأحب منطقه وحديثه وانتهينا.
أعتقد أنه ثمة خلل بالمشاعر هنا يسمى بالتعلق المرضى أو الإدمان العاطفي، وهو خلل شائع في العلاقات بين الأزواج أو الأمهات والأبناء، ويحدث به أن يستمر طرف بالتنازل والاحتراق وبذل كل ما يمكن للحفاظ على العلاقة ومنسوب الرضا، وغالباً ما تنهار مثل هذه العلاقات بعد أن يبذل من كان يحاول كل ما بوسعه من مجهود وطاقة.
التعلق المرضي منتشر بالعلاقات عموما، وأسبابه كثيرة قد تكون تجارب مؤلمة بالطفولة، أو انعدام الثقة بالنفس، أو الاعتماد العاطفي، فبعض الأفراد يطورون اعتماداً عاطفياً على شريكهم أو أشخاص آخرين في حياتهم، مما يؤدي إلى تعلق غير صحي. هذا الاعتماد قد يكون نتيجة لانعدام الدعم الاجتماعي أو العاطفي في حياتهم. من الآخر هو مصدر العاطفة الوحيد بحياتهم وهذه مشكلة بحد ذاتها تحتاج لحل
ما يزعجني هنا هو صمت الطرف المحترق لفترة طويلة وعدم سعيه الفوري للبحث عن حل للمشكلة أو علاج للتعلق المرضى إن كان هو السبب.