ما مدى وعينا بهذه الكارثة الوشيكة الحلول بنا؟
بشّروا يا أمنية.
بالرغم من أنّ معك حق لا مانع من أن نتفاءل قليلًا بشأن المستقبل في هذا الأمر حتى تتحرك البشرية بثقة لا بخوف. الخطوة الأولى بنظري هي التوقف عن كل الخطوات السطحية غير العملية بهذا الأمر، وأقصد بغير العملية أنها لا تحقق أي نتائج تُذكر. فمتى حققت مؤتمرات المناخ الدولية ومؤتمرات المياه أي نتيجة حقيقية؟ يصدعون رؤوسنا بها فقط ومعظم المشاركون بها لا يشاركون بهدف إنقاذ البيئة وإنما لأهداف شخصية غريبة.
بدلًا من ذلك على الحكومات السعي إلى التطبيق الفعلي لما يُدار في جلسات تلك المؤتمرات والمنتديات وورشات العمل لنلمس نتائج حقيقية في عالمنا.
الحقيقة هي مشكلة خطيرة بالفعل، وفي مصر فهي للأسف غير مبشرة، فلدينا مشكلتين رئيسيتين أثرت على استهلاك المياة أولها هي زيادة عدد السكان وأهمها هي مشكلة سد النهضة، والمفترض أن المسؤولين اتبعوا عدة إجراءات لمواجهة الأزمة وتوفير المياة سواء بترشيد استهلاك مياة الري أو معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها أو تحلية مياة البحر ولكن هل بالفعل هذه الحلول كافية أو أدت دورها لحل الأزمة! لا أحد يعلم، فنصيب الفرد من المياة وصل لحوالي ٥٣٠ متر مكعب سنويا في ٢٠٢٣، والمعروف أن حد الفقر المائي هو ٥٠٠ متر مكعب وهذا متوقع الوصول إليه بنهاية العام الحالي.
بالفعل رنا، مشكلة فقر الماء خطيرة جدا، ونحن جميعا ملزمون بالسعي لتظافر جهود الأفراد والجماعات والدول، من أجل التخفيف من الأزمة، وفرملة وتيرة تناقص الماء.
هذه إجراءات عملية، من شأنها التخيف من الأزمة، شريطة أخذ المشارع بجدية والاستثسمار فيها بشكل كاف.
هذا من جهة الدولة، أما من جهة الأفراد فماذا تقترحين رنا؟