في رأيي انها تقوم بعمل المحتوي الخاص بها علي هيئة فيديو، ثم تقوم بتحويله علي هيئة بودكاست صوتي كشئ ثانوي، وانا اتابع بعض البودكاست الأجنبي الذي يفعل ذلك مثل breaking points podcast

إنشاء محتوى الفيديو أصعب بكثير من المحتوى الصوتي من الناحية العملية، إذ أنه يتطلب حسن المظهر إلى حد ما والاهتمام بتفاصيله

انا من انصار قنوات اليوتيوب التي تعتمد علي الحد الأدني من المونتاج، بمعني أن يخرج صاحب القناة ليتكلم عن موضوع الفيديو ببث مباشر، او يقوم بتسجيله مسبقاُ ولكن بأسلوب البث المباشر؛ وانا شخصيا لو سأفتح قناة علي اليوتيوب سوف افعل ذلك، وكل القنوات التي اتبعها تفعل ذلك، اما نظام البهرجة في المونتاج فهو جهد غير مجدي، يكفي التصوير بكاميرا واحدة بزاوية واحدة لا أكثر، ويجب التعود علي الأعتماد علي ان يتم مراجعة الاسكريبت قبل البدء في تسجيل الفيديو، ثم الإنطلاق وعدم وقف التسجيل إلا في أضيق الحدود

بمعني أن يخرج صاحب القناة ليتكلم عن موضوع الفيديو ببث مباشر

هذا الأمر جيد جدا وأنا كذلك أحبذه، لكنه يحتمل أيضا خصائص ومقومات شخصية لتنفيذه، لأنه يعتمد بشكل كلى على حضور الكارزما عند الصانع وقوة اللغة وطلاقة اللسان في الحديث بعفوية وقوة.

اما نظام البهرجة في المونتاج فهو جهد غير مجدي، يكفي التصوير بكاميرا واحدة بزاوية واحدة لا أكثر

من غير الدقيق وصف الاعتناء بالمونتاج بأنه "جهد غير مجدي"! بل هو مجدي في كثير من الأحيان ومع كثير من القنوات المشهورة، ولا ننسى أن الجمهور المستهدف شرائح وفئات، وكل منها قد يستهويها ما لا يستهوي غيرها، ولكن ربما يكون التركيز على الاستثمار في المونتاج الاحترافي أنسب في مراحل متقدمة من صناعة المحتوى، فهو يتطلب تكلفة وجهد للمتابعة.

انا لكي احدد في حياتي الشخصية شيء يأنه مجدي او غير مجدي اقيسه بمعدل العائد علي الاستثمار، فهل انا بالنسبة لي لو قمت بتصوير فيديو يأخذ مونتاج ساعة وأقوم بتنزيله سريعا واخصص باقي وقتي لكتابة الفيديو القادم، ام اخصص من وقتي عشر ساعات لعمل مونتاج لفيديو في عملية مملة، ولن تفرق مع المشاهدين كثيراً لأن المحتوي هو الملك وليس المونتاج هو المك.

المونتاج الاحترافي أنسب في مراحل متقدمة من صناعة المحتوى، فهو يتطلب تكلفة وجهد للمتابعة

اتفق معكي في تلك النقطة، واحب ان اضيف ان المبتدء عندما يري انه خصص من وقته عشر ساعات لمونتاج فيديو ولم يأتي له الا ب 300 مشاهدة سيكون احساسه فظيع، اما لو خصص في مونتاج الفيديو ساعه ستكون عنده القابلية لتصوير فيدو آخر وتنزيله وهو يعلم ان تلك العملية لن تأخذ ساعتين برمتها.

ولن تفرق مع المشاهدين كثيراً لأن المحتوي هو الملك وليس المونتاج هو الملك

والمونتاج بكل تأكيد هو جزء من ذاك المحتوى، ولا يمكننا تعميم الحكم بأن فنيات المونتاج لا تفرق مع المشاهد، فكما قلتَ أنت تحسب كل شيء بالأرقام، المشاهدات والنتائج هي ما ستحسم الأمر.

الجمهور الأن يبحث ويتعلق بالفيديو نظرا للتواصل الذي يبحث عنه مع مقدم المحتوى فالفيديو منذ بداية الألفينات هو الاكثر شيوعا لاستقطاب الجمهور، لذا البداية بتقديم محتوى بصري مهمة في سرعة انتشار المحتوى ولكن يجب عليها الأخذ بالاعتبار قوة الموضوع الذي تطرحه مع مونتاج جيد للفيديو ووضوح الصوت والإضاءة وهذه نقطة يغفل عنها الكثير ولكن لها تأثيرها على الجمهور وهو الصوت الواضح أما عن الاهتمام بالخلفية ومكان التصوير يكفي الاهتمام بزاوية واحدة لخلفية بسيطة فلا يهم في البداية بتقديم محتوى احترافي متكامل يكفي البداية بالموضوع وكتابته بشكل جذاب وعرض الفكرة بوضوح على الجمهور بالإمكانيات المتاحة فأحمد أمين بدء هكذا وباسم يوسف والدحيح فكان كل منهم يهتم بالموضوع المقدم وبزاوية تصوير واحدة وثابته وخلفية عادية.

وضوح الصوت والإضاءة وهذه نقطة يغفل عنها الكثير ولكن لها تأثيرها على الجمهور وهو الصوت الواضح

أثرت نقطة مهمة في مجال التصوير الاحترافي، فالاهتمام بتفاصيل الإضاءة والصوت أمور حيوية في التصوير الاحترافي، ولتحقيق ذلك، يكون الاستثمار في معدات احترافية ضروريًا، مثل كاميرا عالية الجودة، وحامل ثابت أو متحرك، وأضواء تعمل بالليد، وميكروفون لاسلكي لضمان جودة الصوت، واستخدام هذه المعدات بشكل صحيح يساهم في إنتاج محتوى بجودة عالية ويجذب الجمهور لكنه سيكون مكلفا في البداية.

 ولتحقيق ذلك، يكون الاستثمار في معدات احترافية ضروريًا، مثل كاميرا عالية الجودة،

الاستثمار على الوقت الطويل لا بأس به أيضا يمكن البداية من الأدوات التي يمتلكها الفرد من كاميرا الهاتف وبعد ذلك يحضر نفسه لشراء الأدوات الأعلى وهكذا بالتدريج حتى لا يضغط نفسه ويجد أنه مطالب بتجهيز استوديو وهو في بداية الطريق.

يعتمد على الاهتمامات والتفضيلات الشخصية، لكل منهما مميزاته واستخداماته الخاصة، وأيضا الشريحة المستهدفة، عن نفسي أفضل البودكاست الصوتي حيث يمنح القدرة على الاستماع والاستفادة من المحتوى أثناء القيادة أ أو أي نشاط يتطلب تركيزا منخفضا على الشاشة، وأيضا يسمح للمستمعين بتوجيه الانتباه بشكل أكبر إلى المحتوى الصوتي والمعلومات المقدمة، ويمكن أن يكون أكثر ملاءمة للمحتوى الذي يعتمد على الحوار والمناقشة والتفاعل الصوتي، ويتوافق لصناع المحتوى الذين يشعرون بخجل في مواجهة الكاميرا ولا يملكون التكلفة

عن نفسي أفضل البودكاست الصوتي حيث يمنح القدرة على الاستماع والاستفادة من المحتوى أثناء القيادة أ أو أي نشاط يتطلب تركيزا منخفضا على الشاشة

صحيح، أشرت إلى إحدى أهم المزايا في البودكاست الصوتي أيضًا، وهي ملاءمته للإستماع في أي مكان وزمان، ويمكنك الاستماع إلى البودكاست أثناء السفر، أثناء العمل، أو حتى أثناء ممارسة الرياضة، وهذا يجعله خيارًا مثاليًا أيضا للأشخاص الذين يستهدفون الناس بكافة الوضعيات، وتيرغبون في الاستفادة من الوقت الفارغ أو الوقت الذي يقضونه في أنشطة يصعب فيها استخدام الشاشة كالمشاهدة.

في رأيي أنه على الرغم من صعوبة إعداد الفيديو وتجهيزه ليكون مناسب للنشر، إلا أنه في حالة القيام بذلك سيكون له تأثير إيجابي كبير يفوق تأثير البودكاست، لأنه كلما زاد عدد حواس الفرد التي يستخدمها في القيام بشيء ما كلما زاد تأثره بهذا الشيء بشكل أكبر بكثير.

على سبيل المثال يستخدم الفرد أذنيه وعينيه في مشاهدة الفيديو مما يساعد بالضرورة على اكتمال عناصر الجذب، ويجعل الفرد يتذكر ما شاهده بسهولة في أي وقت، أما المحتوى الصوتي فهو يعتمد بشكل أساسي على الأذن فقط، وقد يكون البودكاست مؤثرًا ولكن ليس بنفس درجة تأثير الفيديو.

لأنه كلما زاد عدد حواس الفرد التي يستخدمها في القيام بشيء ما كلما زاد تأثره بهذا الشيء بشكل أكبر بكثير.

صحيح ما قلته حول مميزات الفيديو إذ يستخدم الصوت والصورة معا، وهذا له تأثير مضاعف على الجمهور، فعند مشاهدة الفيديو، يعمل الدماغ على معالجة المعلومات المرئية والصوتية معًا، مما يزيد من تفاعل المشاهد مع المحتوى ويجعله أكثر تذكرًا، بالمقارنة، البودكاست يعتمد بشكل أساسي على الصوت فقط، لكنه في الوقت نفسه أصبحت له جاذبة خاصة في الأونة الأخيرة، ويناقش كافة المواضيع تقريبا.

أعتقد أنه لا ضير من التجربة لكلا النوعين والتبادل بينهما، حتى تكتشف بالتجربة العملية أيهما أكثر جذبًا للجمهور المستهدف وتفضيلًا، ومن ناحية أخرى ستكتشف مواطن القوة والضعف عندها في البداية بطريقة عملية.