الأمر في اعتقادي يختلف من شركة إلى أخرى، ففي بعض الشركات يتم بناء الثقة والالتزام بشكل عادي من خلال الوعود الشفهية، سواء كان الأمر متعلقا بالمكافآت أو بأي شيء آخر، لأن هذا الأمر يولّد ثقة ومنه ولاء للشركة، لكني من الأشخاص الذين يعتقدون ويرون بأن المكافآت والحوافز المالية لا تقوم بتحفيز الموظفين بل تقتل ابداعهم، وهذا ما رأيناه نتيجة عدم وفاء تويتر بالتزاماتها الشفهية وأنا أميل إلى عدم إصدارها أساسا.

لكن لماذا نذهب بعيدا إلى شركات كبيرة كإكس، وإلون ماسك معروف أيضا بأنه يفعل ما يريده فقط، فنحن كمستقلين مع تعاملنا مع بعض العملاء نرى أمثلة مشابهة، لذلك فالثقة بالنسبة لي شيء يكتسب ولا يمنح بأي سهولة، سواء كان تعاملي مع عميل أو هيئة وما إلى ذلك، الوثيقة مهمة في الأمور الأساسية والمصيرية.

فنحن كمستقلين مع تعاملنا مع بعض العملاء نرى أمثلة مشابهة، لذلك فالثقة بالنسبة لي شيء يكتسب ولا يمنح بأي سهولة، سواء كان تعاملي مع عميل أو هيئة وما إلى ذلك، الوثيقة مهمة في الأمور الأساسية والمصيرية.

لكن هذا متعارف عليه، العمل الحر يتسم بالخطورة من ناحية الثقة بين المستقل والعميل، لكن لهذا تم وضع منصات للعمل الحر التي تلعب دور الوسيط بين المستقل وصاحب المشروع، لكن في بعض الأحيان قد يتم التواصل الخارجي بين العميل والمستقل وقد يقول كلمات مثلا كوعود ثم لا يتم الإيفاء بها، هنا التواصل الخارجي ليس محميا في إطار المنصة، هل هذا ما تقصده؟

 لكن لهذا تم وضع منصات للعمل الحر التي تلعب دور الوسيط بين المستقل وصاحب المشروع،

منصات العمل الحر تساهم في رفع الثقة بين العميل والمستقل لكن رغم ذلك تقع لنا مشاكل خارج ارادة المنصة، لو العميل غير جدي وحتى بعد البدء في العمل ويبقى يلعب بالمشاعر الخاصة بالمستقل وينتقد العمل بشكل كبير وهو فقط حتى لا يأخذ العمل ممكن في منتصف العمل يطلب ايقاف العمل بعدما يتم انجازه نصف أو أكثر ويلغي المشروع، في هذه الحالة حتى المنصات لا يمكنها أن تكون مكان للثقة ولا يمكنها عمل شيء يضيع جهدك هباءا منثورا.

أتفق معك، وهذا ما يفسر الكثير من الشكاوى بخصوص التحيز للعملاء من قبل الكثير من منصات العمل الحر، فهذه الحالات التي تشمل استغلال العميل للعمال المستقلين أو إلغاء المشروع بعد إنجاز جزء كبير منه قد تكون محط إحباط كبيرة للمستقلين. في مثل هذه الحالات، يكون التوثيق الجيد للاتفاقيات وشروط العمل أمرًا ضروريا لحماية حقوق المستقل وتحديد التزامات العميل. مثلا في حالة كالتي ذكرت يجب أن يتم تسديد الحقوق لأصحابها على أساس تقديري من قبل مسؤولي المنصة خاصة مثلا في حالة غياب العميل فترة طويلة ولم يستلم مشروعه.

نعم تلعب المنصة دور الوسيط، ولا تحميك في حالة التواصل الخارجي، وليس هذا فقط بل تتابعك وقد تسبب لك مشاكل أيضا خاصة في السحب والحظر وأمور كثيرة، لهذا اختيار المنصة بالنسبة لي يجب أن يكوت أولوية قصوى قبل اختيار المشاريع التي ستعمل عليها.

أعتقد أننا ابتعدنا قليلا عن الموضوع الرئيسي وهو مشكلة المكافآت وغيرها، خاصة مع شركة بحجم تويتر، بالنسبة للمنصة، لكن في كل الحالات يبقى على الموظف أو المستقل أن يطلع على سياسات المنصة وقوانينها التنظيمية، وسيجد أن الثقة كل الثقة في تلك القوانين، والقانون لا يحمي المغفلين، فكيف يمكنك أن تقاضي شركة وأنت لا تملك أي دليل، أما بالنسبة للمنصات فهي تملك كل الأدلة وتحرص على معرفة كل صغيرة وكبيرة بينك وبين المستقل وهنا يبرز الفارق.

لا يجب الأخذ بالوعود الشفهية ككلام مؤكد وأن تبنى عليه الخطط بشكل عام. ولكن أعتقد أن التجربة في حال كانت الوعود من قبل تم تحقيقها يمكنني الثقة بهم لحد كبير.

لكن كموظفين في حالة تقديم وعود هامة مثلا كمراجعة القوانين التنظيمية أو التأسيسية وغيرها، هنا سيكون الأمر خطيرا لأنه يمس بمبدأ الثقة المتبادلة بين الموظف ومديره وشركته، أما في حالة مكافآت وتحفيزات فهذه أشياء يمكن التغاضي عنها، فربما الشركة ليس بمقدورها عمل ذلك أو أنها لم تستطع تحقيق هذا الوعد، وفي النهاية لا يوجد قانون يفرض عليها أن تضيفها!

يجب على الشركة توضيح حدود القدرة على تحقيق الوعود المقدمة. التواصل المفتوح والشفاف يساعد في فهم الموظفين للتحديات والظروف المحتملة.

صحيح، فالتواصل المفتوح والشفاف يلعب دورا أساسيا في بناء الثقة بين الشركة والموظفين برأيي هذا يمكن أن يكون من خلال توضيح حدود القدرة على تحقيق الوعود وشرح التحديات المحتملة، فيمكن للشركة تجنب إحباط الموظفين وتقديم توقعات واقعية بشأن النتائج المتوقعة. وهذا يخلق بيئة عمل تحفز على التعاون وتفهم الجميع للظروف القائمة.

"الثيقة في الوثيقة"

حقيقة هذا المثل ويكون فعال عندما تكون هناك جهة تشتكي إليها، لكن فرضا نحن كمستقلين ونعمل بطريقة غير قانونية في بلدانها ومع أشخاص من بلدان أخرى ونفس الحال العمل الحر في الغالب غير معترف به وليس هناك أي جهة نشكي اليها أو تقف على حقنا، كيف يمكننا أن نثق في الوثيقة أو هل الوثيقة في هذه الحالة يكون لها دور أو فاعلية؟

كيف نعمل بطريقة غير قانونية؟ أعتقد أن العمل الحر في الجزائر مثلا ليس مخالفا للقانون بل أرى أنه يجب أن يتم تحفيز الشباب على الدخول في هذه المجالات، المشكلة تدور حول السوق السوداء ولحد اللحظة لا جديد يذكر بشأن متابعتها قانونيا، حتى العمل بصفة التداول فهو ليس مخالفا للقانون لكن في حالات كثيرة أين يتم التعرض للنصب والاحتيال فالقانون لن يحمي أحدا، لأنه موضح في الجريدة الرسمية ولا يمكن أن تقدمي شكوا أو أن تجدي حلا.

بالنسبة للتعامل مع المنصات فهو شيء آخر، لا أعتقد أنهم سيفرطون بسمعتهم، فمثلا في مستقل يتم تعليق الأرباح 14 يوما فقط لتفادي حدوث أية مشاكل وإن حدثت لحلها.

القرارات الشفهية غالبا ما تتخذ في لحظات العاطفة وتكون تحت تأثير المشاعر القوية، و في بعض الأحيان قد تكون القرارات الشفهية نتيجة لتفاعل سريع دون تفكير دقيق أو تقييم كافي للمواقف، يمكن أن يكون هذا الأسلوب من اتخاذ القرارات غير فعّال في بعض الحالات، خاصة عندما يكون هناك حاجة للتفكير العميق والتحليل، و أعتقد هذا ما حدث مع موظفي تويتر و في كل الحالات لا يجب الوثوق لهذه القرارات لانه لا يوجد دليل ملموس يمكنك الإستعانة به، فالأفضل أنهم كانوا يطلبون وثيقة تثبت حصولهم على المكافئة حتى تسهل عليهم العملية فيما بعد.

من ناحيني أيضا لا اثق بهذه القرارات أبدا، خصوصا السياسية منها، عندما نرى تلك التصريحات فأغلبها لا يتم تطبيقها فكل هذا فقط إدعاء بالمثالية أمام الناس.

من ناحيني أيضا لا اثق بهذه القرارات أبدا، خصوصا السياسية منها، عندما نرى تلك التصريحات فأغلبها لا يتم تطبيقها فكل هذا فقط إدعاء بالمثالية أمام الناس.

أو ربما لكسب الوقت ولتطمين الموظفين وتشجيعهم تشجيعا مزيفا مثلا، أغلب قرارات إلون ماسك هي في النهاية محلّ جدل كبير، ولا يمكنني التنبأ بسبب هذا التصرف، هذا وخاص بالنسبة للموظفين في شركته من الجيد أن تكون هناك وثائق رسمية لتثبت أي اتفاقيات أو وعود، خاصة عندما يكون الأمر متعلقًا بقضايا مالية. الوثائق المكتوبة تلعب دورا هاما في تجنب التباسات وتحديد الالتزامات بشكل واضح. فأنت هنا لا تتعامل مع شخص معنوي تربطط بينه ثقة إنما هو هيئة تسير ضمن القانون وعدم الوفاء بالوعود الشفهية بالنسبة لها غير مخالف للقانون.