عند بناء علاقة مع الله عليك الابتعاد عن الخوف والاقتراب من الأمان لأنك بيد أرحم الرّاحمين. إن كنت تقيس علاقتك بالله بالمقاييس الدنيويّة فمن الطبيعي أن تشعر بالخوف ولكن المسألة غيير ذلك كليًّا. نحن نتعامل مع من هو منزّه عن كافّة المخلوقات, وحده من ينظر إلى قلبك ويعرف ما يدور فيه. عليك أن تثق برحمة الله وأنّ تبتعد عن مخاوفك وكلّك ثقة أنّ الله ينظر لك بعين الرّحمة فيعفو عنك ويصفح عن الزلّات والخطايا لأنّ الإنسان خطّاء وغير منزّه عن الخطأ.
أولًا كل هذه الأفكار تراودنا جميعًا عندما نريد القيام بشيء يقربنا إلى الله وليس القرآن فقط ويمكن أن نتحدث عن سبب ورود هذه الأفكار في أذهاننا حينها لكن الأهم هنا في رأي أن نصلح بعض المفاهيم، فهناك قاعدة ما لا يدرك كله لا يترك جُلّه وهي قاعدة تنطبق على معظم حياتنا وبالتحديد في علاقتنا بالله، فلا تهتم بأمر هل ستلتزم أم لا فقط حاول إبدأ ولا تهتم بما سيحدث بعد ذلك فكم من حسنات فقدت بسبب هذا التفكير، تعلم كلنا في أمس الحاجة لحسنة واحدة فقد تكون هذه الحسنة هي نجاتنا في الآخرة حسنة واحدة قد تكون الفرق بين مصير ومصير، وكما قَالَ رسولُ الله ﷺ: "لا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوف شَيْئًا، وَلَو أنْ تَلقَى أخَاكَ بوجهٍ طليقٍ"، فأنصح أن تتوكل على الله وتبدأ فيما تريد أن تفعله ليقربك من الله أيًا كان فإذا حافظت على ورد قراءة للقرآن هذا جيد وإذا تعلمت التلاوة بالتجويد هذا أيضًا أمر مهم جدًا إذا حفظت بعض القرآن جيد وهكذا وفي كل الأحوال حاول الإلتزام بالصلاة فهي أهم شيء في علاقتنا بالله، وأسأل الله أن يبعد عنك هذه الأفكار والوساوس، وفقكم الله لما يحب ويرضى أخي/أختي.