لجميع دارسي الطّب باللغة العربيّة.
كنت أريد أن أعرف فضلا ما هي الدول التي تدرس الطب حاليا باللغة العربية؟ في مصر دراسة جميع العلوم وكل الكليات الطبية بكل تخصصاتها تكون باللغة الإنجليزية، فهي لغة العصر بالنسبة للعلوم كافة وهذا لأن الغرب صاحب النصيب الأكبر من أي تقدم أو اكتشاف في هذه المجالات، فأليس صعبا تدريس هذا المجال باللغة العربية في حين أن الغالبية العظمى من دارسينه قد درسوه باللغة الإنجليزية وهي لغة التواصل بينهم عند الحديث في مجالهم؟ فمثلا لو سافروا في بعثة للخارج أو فازوا بمنحة لجامعة عريقة في الطب كيف يتعاملون وهم لا يعرفون كل المصطلحات الطبية المعقدة؟
بارك الله في جهود كل من عمل على هذا العمل، وجزاه الله عن كل من سيستفيد منها خيراً كثيراً.
ترجمة الكتب الطبية إلى اللغة العربية في مثل هذا الزمن يعتبر كالعملة النادرة، وعلى عكس ما يعتقده الكثير من الذين قاموا بدراسة الطب باللغات الأجنبية سواء الإنجليزية أو التركية أو غيرها، فإن الدراسة باللغة العربية يظل لها مذاقها الخاص الذي لن يوجد في أي لغة أخرى، فكل اللغات تظل قاصرة إن تم مقارنتها باللغة العربية، وهذا لا يعني طبعاً الاكتفاء بالعربية فمن الضروري الإلمام بالمصطلحات والأسماء اللاتينية أيضاً، وهذا ما لا يتم إهماله في الجامعات السورية التي تدرّس باللغة العربية.
لا أعتقد أن هناك مشكلة في الإكتفاء باللغة العربية ومصطلحاتها في العموم، لكن لغرض التعامل مع الواقع يمكن أن يكون من المنطقي فعلًا أن يتطرق التعليم الطبي في الجامعة لها خصوصًا أن الكثير من الشباب يفكرون في السفر إلى الخارج هذه الأيام لأسباب قد تكون خارجة عن تحكمهم وبالتالي معرفة هذه المصطلحات سيساعدهم كثيرًا في إيجاد عمل أو إكمال الدراسة بالخارج.
نعم هو كما تفضلتكم، ولكن أعتقد أن القصد الأهم من الإلمام بالمصطلحات اللاتينية ليس هو السفر للخارج كما تفضلتم به أو تفضل به بعض الأخوة الأفاضل فهذا قد يكون وقد لا يكون، ولكن القصد هو القدرة على مواكبة الجديد في المجال.
فشئنا أم أبينا المصطلحات اللاتينية والإنجليزية هي المستخدمة، وبالطبع لم نصل بعد إلى مرحلة نتمكن فيها من ترجمة كل دراسة أو بحث جديد ونافع في مجال الطب البشري، وهو مجال واسع وكبير جداً، ويومياً تخرج مئات الدراسات والأبحاث والأوراق الجديدة في المجال، وبالتالي ليكون الطبيب المتخرج من الدراسة العربية قادراً على مواكبة التطويرات وتنمية ذاته في المجال وإبقاء معرفته طازجة سليمة من الأخطاء عليه أن يكون ملِّماً بالمصطلحات اللاتينية، لأن مجرد المعرفة باللغة الإنجليزية حتى قد لا تسعفه على دراسة تلك الأوراق ما لم يكن ملماً بالمصطلحات.
أشكر ردكم وتوضيحكم.