الشخصيات الحدية حسبما أعرف تعتبر تحديًا كبيرًا في العلاقات الاجتماعية نظرا لصعوبة استقرار العواطف وتقلبات المزاج، والمصابون بهذا الاضطراب قد يظهرون سلوكيات متقلبة، تشمل التقييم السريع للآخرين وتقسيم العالم إلى "أسود وأبيض".

ويظهر أصحاب الشخصية الحدية حاجة ملحة للاعتراف والاهتمام، وقد يتجلى ذلك من خلال التهديد بالانتحار أو الإيذاء الذاتي وقد حدثت نماذج مماثلة من قبل، لهذا وعند التعامل مع هذه الشخصيات، يكون الفهم والصبر أمرا مطلوبا، وينصح بالبحث عن الدعم النفسي والمساعدة الاحترافية للأفراد المعنيين وكذلك للأشخاص الذين يتفاعلون معهم في العلاقات.

أتفق معك تماما. الحل ليس في أن يلعب الطرف الآخر دور المنقذ في العلاقة ومحاولة توفية احتياجاته لأن احتياجاته ومطالبه لن تنتهي. يجب تقديم المساعدة النفسية لهذا النوع من الشخصيات حتى لا يستهلك الطرف الآخر في تلك العلاقة.

العلاقات تتطلب توازنا بين طرفيها وإلا فستصبح تعلقا والتعلق بالنسبة لي قد يصبح مرضيا ويتولد منه عداوات وبغضاء وشحناء لا طائل منها، ولهذا الأمر أعتبر بأن تحقيق التوازن في العلاقات الشخصية يلعب دورا هاما في الحفاظ على صحتها واستدامتها. عندما يتحمل أحد الأطراف مسؤولية تلبية جميع احتياجات الشريك الآخر، قد يؤدي ذلك إلى إرهاق واستنزاف عاطفي.

الشخصيات الحدية تؤثر بشكل كبير على استقرار العلاقات وتفاعلاتها الاجتماعية هؤولاء الأشخاص تقريبا يكونون مثل المصابين بانفصال الهوية و لديهم انعدام الاستقرار العاطفي والتقلبات المزاجية الشديدة وعلاقات من هذا النوع تكون صعبة ومرهقة.

في الكثير من الأحيان يتم الخطأ في تشخيص هذه النوعية من الشخصيات مع الشخصيات النرجسية، لكن الشخصيات الحدية والتقلبات التي تقوم بها في المزاج لا تكون مثل الشخصيات النرجسية التي تركز هذه الأخيرة على أذية نفسها.

الفهم الجيد للطبيعة النفسية لاضطراب الشخصية الحدية يساعد في التعامل مع التحديات بشكل أفضل و الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب يحتاجون إلى دعم عاطفي وفهم كبير.

العلاج النفسي يمكن أن يكون ضروريًا للأفراد المصابين بهذا الاضطراب. التعاون مع محترف نفسي يمكن أن يقدم الدعم اللازم والاستراتيجيات لتحسين الاستقرار العاطفي والاجتماعي.

المُخيف في الأمر الصراحة هو أنني أثناء مطالعة الصفات التي تكتبينها حضرتك شعرت بأنها تمثّل جزء كبير من مجتمعنا فعلاً، قد تصل هذه النسبة إلى أكثر من ٣٠% ربما على أقل تقدير، ربما هذا العصر بما يتسم من فراغ ورفاهية تُمكّن الشخص من أن يقوم بالكثير من الأمور السيئة لنفسه دون أن يهدد وجودها هو ما يسمح له بذلك، زمان مثلاً أنا أعتقد بأن الشخصيات الحدية بالوصف التي تصفينه حضرتك كانوا يتعرضون للموت في نهاية المطاف أو عدم القدرة على الاندماج في الحياة نهائياً وإقصائهم من كل الجماعات، بهذه الطريقة يخسرون الغذاء والشراب والدواء والأهم طبعاً المسكن والحماية، بهذه الطريقة يخسرون كل شيء ويموتون ولذلك هم كانوا دائماً يلتزمون بالطريقة التي يلتزم بها المكوّن كلّه، القطيع كله، القبيلة كلها، بينما الآن مع نشوء المجتمعات التي تسمح بالفردية فإن نشوء هؤلاء صار خطراً ليس مميتاً وبالتالي هو يؤذي المجتمع أكثر من الفرد! لذلك أرى أن سؤال حضرتك في كيف نقدّم لهم المساعدة هو سؤال مغلوط برأيي، لإن هؤلاء يجب أن نقدّم لهم ما هو عكس هذا الأمر بالمطلق، حيث يجب أن نقدّم لهم القطيعة والإقصاء الذي يجبرهم في نهاية المطاف على إحداث التغيير الإجباري في شخصياتهم.

اسمح لي بالاختلاف معك تماما، الشخصيات الحدية هي شخصيات مصابة باضطراب نفسي وتحتاج مننا الدعم لأخذ خطوة العلاج النفسي وليس الإقصاء. بل يمكنني الجزم بأن سبب كبير لهذا الاضطراب يعود لفساد النشأة والتربية والصورة الأسرية الصحية عند الشخص مما يهز ثقته في نفسه، صورته عن نفسه واستجدائه الدائم لتعاطف الآخرين واهتمامهم، إنه نداء للمساعدة وليس خطرا على المجتمع. بل هم في الواقع ضحايا المجتمع وفساده الذي نتج عنه اضطراب يتحملون عواقبه طوال حياتهم ويدفعهم هم أنفسهم للهلاك. أهم ما يؤرق ذلك النوع من الشخصيات عادة يكون الضمير الحي وجلد الذات المستمر وهذه نقطة محورية يترتب عليها العلاج السلوكي فيما بعد. أعتقد أن المجرمين الحقيقيين هم من أفسدوا هؤلاء الأشخاص وتسببوا لهم من الصدمات ما جعلهم يدفعوا وقتهم وحياتهم وصحتهم النفسية ثمنا له.

نقدّم لهم القطيعة والإقصاء الذي يجبرهم في نهاية المطاف على إحداث التغيير الإجباري في شخصياتهم.

لا أفهم عامة مبدأ الإقصاء كنوع من الحل في أي موقف، فهل كل مختلف عنك يستحق الإقصاء حتى لا يتشتت القطيع؟ نحن لسنا بقطيع نحن بشر باختلافاتنا وعيوبنا ومميزاتنا ولا يوجد شخص سوي منا تماما. فالحل دائما هو في التعاطف والرحمة بالآخرين وتقديم المساعدة والإرشاد وليس الإقصاء في رأيي.

لقد واجهت حالة كتلك الشخصية .. في العالم الافتراضي

وأخبرني انه سوف ينتحر ! ..

حقيقة لقد قام بحذف حسابه .. ولم اعثر عليه لأطمن عليه

لقد كان طلباته وسلوكه غريبا وشاذا ولايمكنني تنفيذه

للأسف من يعانون بهذا الاضطراب يحاولون إيذاء نفسهم بمعدل كبير. أتمنى أن يكون لجأ للمساعدة الآن وحظى على فرصة أفضل للعيش.