لا أعتقد أن مقاطعة المنصات المشهورة كفيس بوك وتويتر هو خيار سهل ومطروح، والأصل في هذه المنصات أنها تسمح لك بالتواصل مع كل العالم، فلا يمكنك أن تستبدلها بمنصات أخرى لن يكون عليها اقدام سوى من شريحة بعينها من الناس وهم المستخدمين العرب فقط، البديل يجب أن يكون عالمي ويستطيع أن ينافس بقوة المنصات التي نريد أن نقاطعها.
ليست المسألة في وجود التطبيقات برأيي، التطبيقات موجودة، في كل مكان، ومع ذلك فهي لا رواج لها نهائياً بالمرّة، لإنّ برأيي أنّ الفيصل الأساسي في هذه العملية الترويج، يجب أن يُصرف في الترويج مبالغ كبيرة جداً لتحصيل الرواج لهذه التطبيقات وإن كانت مرغوبة جداً، حالياً هناك رغبة للكثير من الناس في دخول تطبيقات بديلة رغبةً بالمقاطعة، لكن هل هذا ينفع؟ لا أبداً، لا يمكن أبداً أن يتحصّل هذا النجاح إلا بالترويج العالي الذي حتى يجب أن لا يقل عن ملايين الدولارات، وأعتقد أنّ لنا أسوة جيدة في مسألة التيكتوك ونجاحه ومزاحمته للتطبيقات، أما بدون هذا الترويج الصراحة لا يمكن للتطبيقات أن تجد نجاحاً يعوّل عليه.
ليس فقط الترويج، بل تقديم تطبيق يقدم خدمات مختلفة مثل تيكتوك، في الفترات السابقة ظهرت الكثير من التطبيقات الخاصة بالتواصل الاجتماعي والتي تشبه فيسبوك وغيرها لكنها لم تنجح نجاح كبير، تيكتوك قدم للمستخدمين الجدد أمر مختلف يبحثون عنه، كانوا يعتمدون على تطبيقات لتعديل فيديوهاتهم ودمجها مع موسيقى فأصبح التطبيق يقدم هذه الخدمة بسهولة كبيرة، اضاف لهم الانتشار السهل والسريع مع الربح والتحديات وغيرها حتى أصبح المنصة الأولى تقريبا.
نعم ولكنّك هنا لا يمكن أن تغفلي عن عامل التسويق الرهيب الذي قامت به شركة تيكتوك حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن، لقد بذلوا جهود جبارة في كل دول العالم من ناحية التسويق حتى وصلوا إلى هذا الانتشار، فمثلاً كان فيها تامر حسني الوجه الإعلاني للتطبيق، وهذا لوحده مكلف جداً فما بالنا بذات الطريقة بالتسويق بكل أنحاء دول العالم وبذات الوقت أيضاً كتنفيذ!