طبعًا مع الوقت ستتحقق تفاصيل الخيال العلمي تباعًا وسينتج عن ذلك طفرات ونقلات جذرية في كافة المجالات، ولكن سؤالك عن إتاحة الفرصة لاستخدام هذه التقنيات أصابني بالجزع لأنني أرى أن مواكبة هذا التطور يلزمه اهتمام بالغ بمجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع المعزز، وأرى أن غالب بلداننا العربية بعيدة كل البعد عن مضمار السباق وأخشى أن هذا التأخر سيبقيها تابعة، فهل برأيك هناك أمل لمجاراة هذا التطور والاستفادة منه بالتوازي مع بقية الشعوب؟
هذا التطور سيحدث ثورة بمجال التعليم تحديدا، ويسهل عمليات وتفاعلات تحدث وكنا نراها على الورق، أتذكر كان لدينا مادة تسمى الكيمياء الطبية وبها ندرس المركبات الأدوية بمختلفها، وكيف تتفاعل مع المستقبلات بالجسم وماذا يحدث لها، وأين يتم تكسيرها لتعطي المادة الفعالة التي ستعطي المفعول، هذا باختصار، طبعا هذا كله كنا نرسمه على الورق، تخيل لو تمكمنا من مسك المركب بنفس الصورة في هذا الشكل الثلاثي الأبعاد ونتمكن فيه لنجمعه مع مركب آخر ونرى أين يمكن أن يتحدوا أو يتفاعلوا، هذا برأيي سيحدث ثورة في صناعة الأدوية تحديدا وربما بكل ما يخص الكيمياء سواء التحليلية أو العضوية أو الصيدلية، فبدلا من أن نتعرف على الاسبرين بهذه الصورة
يصبح مجسما مثل الصورة بمساهمتك ويمكن رؤية كافة جوانبه
بالتأكيد، اعتقد اننا سنلحظ تتطور و دمج هذه التقنية في العديد من المجالات، و بالتأكيد لن يتم استخدامها الا اذا كانت لها تجربة ناجحة و اشتهرت مثل ما حدث مع chat gpt، الذكاء الاصطناعي كان متوفر دائما لكن عند ظهور chat gpt ادى الى انتشاره بصفة اسرع و بطريقة مذهلة فعلا.
تقنية الواقع المعزز بدايتها كانت بالستينيات وتم تطويرها بواسطة إيفان سذرلاند باختراع نظارات تسقط الأشكال ثلاثية الأبعاد ذات إظهار سلكي wireframe model في الواقع لنا كمستخدمين، ولها تطبيقات كثيرة، لا أجد أنها أقل شهرة من الذكاء الاصطناعي، خاصة أن هناك مشاريع قائمة على هذه التقنية واستخدامها بالتسوق، أتذكر رأيت مشروع قائم كليا على الواقع المعزز والافتراضي في برنامج شارك تانك وكان يقدم تجربة مستخدم ممتازة، لذا الفيصل فقط هو انتشاره بصورة أكبر لأنه مكلف نوعا ما.