هذا التطور سيحدث ثورة بمجال التعليم تحديدا، ويسهل عمليات وتفاعلات تحدث وكنا نراها على الورق، أتذكر كان لدينا مادة تسمى الكيمياء الطبية وبها ندرس المركبات الأدوية بمختلفها، وكيف تتفاعل مع المستقبلات بالجسم وماذا يحدث لها، وأين يتم تكسيرها لتعطي المادة الفعالة التي ستعطي المفعول، هذا باختصار، طبعا هذا كله كنا نرسمه على الورق، تخيل لو تمكمنا من مسك المركب بنفس الصورة في هذا الشكل الثلاثي الأبعاد ونتمكن فيه لنجمعه مع مركب آخر ونرى أين يمكن أن يتحدوا أو يتفاعلوا، هذا برأيي سيحدث ثورة في صناعة الأدوية تحديدا وربما بكل ما يخص الكيمياء سواء التحليلية أو العضوية أو الصيدلية، فبدلا من أن نتعرف على الاسبرين بهذه الصورة

يصبح مجسما مثل الصورة بمساهمتك ويمكن رؤية كافة جوانبه

بالتأكيد، اعتقد اننا سنلحظ تتطور و دمج هذه التقنية في العديد من المجالات، و بالتأكيد لن يتم استخدامها الا اذا كانت لها تجربة ناجحة و اشتهرت مثل ما حدث مع chat gpt، الذكاء الاصطناعي كان متوفر دائما لكن عند ظهور chat gpt ادى الى انتشاره بصفة اسرع و بطريقة مذهلة فعلا.

تقنية الواقع المعزز بدايتها كانت بالستينيات وتم تطويرها بواسطة إيفان سذرلاند باختراع نظارات تسقط الأشكال ثلاثية الأبعاد ذات إظهار سلكي wireframe model في الواقع لنا كمستخدمين، ولها تطبيقات كثيرة، لا أجد أنها أقل شهرة من الذكاء الاصطناعي، خاصة أن هناك مشاريع قائمة على هذه التقنية واستخدامها بالتسوق، أتذكر رأيت مشروع قائم كليا على الواقع المعزز والافتراضي في برنامج شارك تانك وكان يقدم تجربة مستخدم ممتازة، لذا الفيصل فقط هو انتشاره بصورة أكبر لأنه مكلف نوعا ما.

هذا الجزء سيتيح العديد من الأفكار التعليمية والتنفيذية والتطبيقات الخاصة بالإنشاء والعمارة والرسم والدعاية والإعلان فتخيل أن تقوم بتصميم هندسي في الواقع المعزز المرتبط بالواقع الحقيقي وترسل تلك النماذج كبرهان على قوة التصميم ألخ هناك أفكار لا حصر لها تتطرأ بالرأس حيال هذا التطور التقني الجديد نسبياً.

الأمر مذهل فعلا لأنه سيصب في صالح جمبع المجالات تقريبا، حيث اي مجال يتم الكتابة فيه او الرسم على الاوراق يمكن تحويله الى مجسمات ملموسة يمكن التفاعل معها، و ايضا مجال التعليم سيتحسن هكذا لان الدراسة النظرية لوحدها غير كافية اما رؤية المجسم امامك و التفاعل معه سيترسخ في ذهنك بالتأكيد.

أعتقد أن هذا سيمنح الأطفال الموهوبين تكوين عالمهم الخيالي على أرض الواقع ، وتحويل كل الشخصيات الخيالية لشخصيات يمكن التفاعل معها ، ولكن أعتقد أن هذا التطبيق قد يكون له جانب مظلم وهو ما يجعلني أسألك لكي أعرف إن كنا سنتفق في تلك النقطة أيضاً ... ما هو الجانب المظلم من تلك التقنية التي تراه قد يحدث ؟

لكل تقنية جانب مظلم، و اذا تم اخذ هذا الجانب بعين الاعتبار لم نصل لما نحن عليه من هذا التطور، يعني دائما يتم التركيز الاجيابيات و نهمل السلبيات و التي عادة يكون لها حلول. مثلا يمكن ان نقول ان هذه التقنية ستأثر على حياة البعض و تجعلهم يبتعدون عن العالم الحقيقي و يصبحون يقضون اوقات كثيرة في هذا العالم، لكن بالتأكيد يوجد حل لهذه المشكلة.

و من وجهة نظرك ما هو هذا الجانب المظلم الذي كنت تقصده؟

أعتقد أنني من سألتك في البداية عن الجانب المظلم

فربما أنت لم تجد أو لم تفكر .. وربما أنا أعاني بشكل خاص من التكنوفوبيا بسبب أنني أطلعت بقصد أو بدون قصد على الكثير من الجوانب السيئة من التقنيات المختلفة وأجد أن ما نحصده من مساوئ يفوق بكثرة ما نحققه من فوائد

في وجهة نظري المتواضعة حول الجانب المظلم

ماذا إذا قام طفل بصنع شخصية خيالية مجسمة يراها ويتفاعل معها .. ماذا إذا كانت تلك الشخصية مخيفة إذا كان الطفل يعاني من أي مرض نفسي مثل الاكتئاب .. لذا قد تعزز تلك الشخصية تلك المشاعر السلبية وتعمقها وتجعل الطفل أو الشخص قابلاً على إيذاء نفسه أو الآخرين ... هذا تصور يرقى لأفلام الرعب

لكن للعلم معظم أفلام الرعب التي كانت تحذر من عواقب تكنولجية قد تحقق الكثير منها

طبعًا مع الوقت ستتحقق تفاصيل الخيال العلمي تباعًا وسينتج عن ذلك طفرات ونقلات جذرية في كافة المجالات، ولكن سؤالك عن إتاحة الفرصة لاستخدام هذه التقنيات أصابني بالجزع لأنني أرى أن مواكبة هذا التطور يلزمه اهتمام بالغ بمجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع المعزز، وأرى أن غالب بلداننا العربية بعيدة كل البعد عن مضمار السباق وأخشى أن هذا التأخر سيبقيها تابعة، فهل برأيك هناك أمل لمجاراة هذا التطور والاستفادة منه بالتوازي مع بقية الشعوب؟

بالطبع، هناك أمل كبير لمجاراة التطور في مجالات الخيال العلمي وتكنولوجيا المستقبل في العالم بأسره لكن ليس كل افتراضات وتكهنات الخيال العلمي قابلة للحدوث، خاصة في عالمنا العربي من أجل تحقيق ذلك يجب على البلدان العربية الاستثمار في التعليم والبحث العلمي، ودعم ريادة الأعمال والابتكار التقني لتسريع هذا الأمر يجب تعزيز التعاون الدولي والشراكات مع الدول الرائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع المعزز.

أرى أن غالب بلداننا العربية بعيدة كل البعد عن مضمار السباق وأخشى أن هذا التأخر سيبقيها تابعة، فهل برأيك هناك أمل لمجاراة هذا التطور والاستفادة منه بالتوازي مع بقية الشعوب؟

على العكس، يوجد حاليا بعض الدول العربية التي اصبحت تنافس في هذا المجال، فهناك مركز الذكاء الاصطناعي في الإمارات، الذي يسعى إلى جعل الإمارات رائدة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته. وهناك مركز الملك عبدالله للذكاء الاصطناعي في السعودية، الذي يهدف إلى تحقيق رؤية من خلال دعم البحث والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. وهناك مركز قطر للذكاء الاصطناعي، الذي يسهم في تطوير حلول ذكية للتحديات التي تواجه قطر والمنطقة.

وفي مجال الواقع المعزز، هناك أيضًا مشاريع متميزة تستخدم هذه التقنية لخدمة المجتمع والثقافة. مثلا يوجد شخص هنا في الجزائر طور تطبيق بفكرة جديدة، حيث كان يبيع كتب تحتوي على صور و عند استخدام التطبيق على هذه الصور تتحول الى فيديو يمكن مشاهدته و كان يقوم بتحديثات لهذه الفيدوات بحيث تتغير في كل مرة، الفكرة رائعة فعلا و لكانت في بلد اجنبي كانت ستلاقي تفاعل اكبر.

لذلك قلتُ غالب بلداننا ولم أقل الكل، بصراحة أستثني دول الخليج عند حديثي عن واقع الدول العربية، فالتسهيلات والتطور هناك مفاده لأهل البلد وهكذا كل بلد، لذلك وجب التحرك.

الفكرة رائعة فعلا و لكانت في بلد اجنبي كانت ستلاقي تفاعل اكبر.

بالضبط، هذا جزء مما أقصده، هؤلاء يستحقون دعمًا قويًا ليواصلوا وليكونوا قدوة لغيرهم، وهذا مفقود لدينا.

السلام عليكم

تقنية الواقع المعزز تطورت كثيرًا في السنوات الأخيرة وبتقدر تستخدم في مجالات كتيرة زي التعليم والطب والألعاب وغيره. بتمكنك من إضافة أشياء افتراضية على الواقع الحقيقي بواسطة كاميرا أو نظارات ذكية.

بالنسبة للخصوصية، دي مشكلة هامة، ولكن يمكن حمايتها باتخاذ إجراءات أمان مناسبة.

بالنسبة لاستخدامي الشخصي، إذا كان فيه فوائد ليا ومناسبة، ممكن أفكر في استخدامها، ولكن بحذر لحماية خصوصيتي.

من التحديات ايضا هو توفير تجربة سلسة وواقعية للمستخدمين، دون أن تؤثر على أداء الأجهزة الاخرى.

و من المخاطر المحتملة هو التأثير السلبي على صحة وسلامة المستخدمين، خصوصا إذا استخدموا التقنية لفترات طويلة أو في بيئات غير آمنة. مثلا، قد يتعرض المستخدم للإصابة بالصداع أو الدوار أو الغثيان، أو قد يصطدم بأشياء حقيقية أثناء التفاعل مع الأشياء الافتراضية.

بالإضافة إلى مشكلة الخصوصية التي ذكرتها، فإن هناك أيضا مشكلة الأمن والحماية من الهجمات الإلكترونية. فقد يستغل المخترقون تقنية ما لسرقة بيانات المستخدمين أو تغيير محتوى الواقع المعزز أو نشر فيروسات.

احييك علي وعيك والمامك بالموضوع

من الواضح أننا أصبحنا نعيش بعض علامات المستقبل الذي تناقشه وتعرضه المسلسلات والأفلام والروايات فمن المدهش أن هذا أصبح أمر ممكنًا وفي متناول حتى الفقراء، حتى أن شركة Mojo Vision بدأت في تطوير عدسات لاصقة بغرض أن تقوم بعمل هذه النظارات الكبيرة بل وصدرت نسخة تجريبية لها بإمكانيات محدودة كونها ما زالت في بداية عملية التطوير، لكن للأسف الدعم المادي لهذا المشروع انتهى اثر الأزمة الاقتصادية التي تعرض لها العالم بعد نشوب حرب أوكرانيا، ومع أن الخصوصية أمر شديد الأهمية لكنه للأسف لن يقف أمام أي تطور علمي وسيتم تجاهله وسيكون الاختيار للأشخاص في البداية إذا كانوا على استعداد أن يستخدموا هذه التكنولوجيا أم لا حتى تصبح ضرورة كما حدث مع باقي التطورات التكنولوجية.

اطلعت على هذه العدسات بالفعل يا اخي اسلام و هي مثال على ما يسمى بالتكنولوجيا الحيوية او biotechnology، وهي تهدف إلى دمج الأجهزة الإلكترونية مع الأعضاء البشرية لتحسين قدراتها أو تعويض نقصها. هذا المجال يشهد تطورات مذهلة في السنوات الأخيرة، مثل زراعة الأعضاء الصناعية، والتحكم بالأفكار، والتواصل بالذهن. هذه التكنولوجيا تفتح آفاقا جديدة للإنسانية، لكنها تحتاج إلى تنظيم قانوني وأخلاقي صارم لمنع سوء استخدامها أو استغلالها.

لكنها تحتاج إلى تنظيم قانوني وأخلاقي صارم لمنع سوء استخدامها أو استغلالها.

محاولات السيطرة على التكنولوجيا من خلال سن القوانين اللازمة للحفاظ على السلامة العامة وأخلاق المجتمع أمر مهم للغاية، لكن وللأسف هذه المحاولات كثيرًا ما تبوء بالفشل حتى مع التكنولوجيات الحالية فما بالك بالمستقبلية منها