, كان ذلك في البداية
ها انت قلتها، المجانية في البداية قد تكون مقبولة نوعا ما.
موضوع الطموح والصدق، اعتقد بأن البائع الذي يود أن يبني له علامة تجارية وتكوين عملاء محتملين وألا يخسر عملائه سيسعى إلى توفير منتج بالجودة المرتفعه، سيلجأ إلى اساليب تسويقية مقنعة، يمكنني توفير خصومات وتخفيضات
لكن فكرة تقديم بيع منتج بشكل مجاني غير منطقية أو حتى واقعية.
أظنّ أن هذا احتيال مثقف وبطريقة تبدو أنها راقية، إنها الحياة، هنا حيث يمكنك الحصول على رزقك مقابل ما تستطيع عمله، إضافة إلى إمكانية تطوعك بالفعل إذا كنت مهتمًا، لكن من الجنون أن تتعاقد مع شخص ما وتقدم له خدمات مجانية.
مقدر تماما لصراحتك, وسوف أحاول أن أعدل عن هذه الطريقة, ولكني مختلف معك, أنا لما أطلب منك شيء بالمجان, أطلبه منك بالمجان, وتكون مالك لكامل حريتك في أن تعطيني إياه, لهذا أؤكد دائما أن أي أي وعد قد يكون غير متحقق, لأن المحتالين يعطون وعودا تعشم ضحاياهم, وهذا نوع من التحايل الذي اتبعه كثيرا, ولكن ليس احتيالا. الاحتيال بالنسبة لي, هو وعد مقرر ومؤكد بأني سأعطيك شيء ما مقابل ما تعطيه لي, أو هو إيهام بإني سأعطيك مقابل ما آخذ منك. للأسف أنت محقة في أن الوهم جزء من حواري بالفعل وحاولت تصديره إلى الأخ بشكل غير مقصود مني. فأنا لا أبيع الوهم. لاحقا أصبحت أطلب فقط. دون أي مقابل أو وعد بأي شيء. وذلك فقط تجنبا لأي شبهة. أقول لشخص ما, هلا تهديني رسم أو لوحة أو مقالة أو أي شيء (في هذا الباب لم أطلب مالا قط فهذا نصب صريح). وإذا طلب مني شخص شيء أقدر عليه, أنا أفعله. مقالات وكتبي موزعة على الشبكة بالمجان. بل ونشرت كتابا ورقيا مع دار نشر معروفة بالمجان. وقبلها تعاملت مع دار أخرى بنفس هذه المجانية. أي أن ما أطلبه من الناس هو أمر أنا مقتنع به تماما وأطبقه على نفسي. بعبارة أخرى .. ما أقبله على غيري أقبله على نفسي. وما لا أقبله على غيري لا اقبله على نفسي. المسألة في الأساس تكمن في مسألتين؛ الأولى هو مصداقية الإلتزام بهذه المبادئ المزعومة من قبلي؛ (مبادئي). وثانيا أنه طالما لم ألحق بهذا الشخص أي ضرر, ولم أكذب عليه, ولم أجبره على شيء, إذن أين الاحتيال بالضبط في هذا إلا في نقطة واحدة, دقيقة للغاية, وتدل على على نظرة ثاقبة منك, وقد اتفقت معك عليها. ولكن أرفض مع ذلك كلمة احتيال فأنا لست محتالا.
أن تحاور شخصًا وتقنعه وتأخذ أعماله بالنسبة لي هذا من أنواع الاحتيال، لأنك تحايلت عليه فأخذت ما تريده منه، ثم أن تأخذ شيء من شخص ما بينما كان يمكنه أن يكسب منه رزقًا هذا تحايل أيضًا، الأمر يشبه أن تقوم بزيارة مكان كبير وتطلب حبة خضار أو فواكه من كل بائع بحكم أنك جائع، وأنا هنا لا أتعدى على شخصية حضرتك ولكني أصف الموقف نفسه.
كيف ستنصف الكتاب المظلومين؟ لم أفهم
يا إلهي, أنت تصفين شخصيتي أكثر مما تصفين الموقف نفسه, وفكرة الحصول على فاكهة من أكثر من بائع أو خضري دون أن يشعر أنه تضرر قمت بها بالفعل من قبل مع أشخاص أعرفهم. هذه قاعدة المتسولين عموما, والشحاذ له نصف البلد. لكن تغيرت مبادئي مع مرور الوقت. لم أمد يدي إلى أحد من قبل, لكن كنت أضع استثناءات سأشرحها في مقالة راح أرفعها على حسوب. منها مثلا, فكرة (العشم) ولكن (كان فيه وخلص) مثلما يقال. فأنا لا أتحرج أبدا من طلب الطعام من شخص أعرفه, مثلما أرحب تماما بأن يشاركني أي شخص الطعام سواء كنت أعرفه أو لا أعرفه.
بالنسبة لدعم الكتاب المظلومين, أنا أدعهمهم بالفعل في كتاباتي, وفي مخططي دعمهم ماليا لكن فقط بعد رفع المظلومية من على كاهلي. لهذا كنت أطلب الدعم. ما زلت رافض تصنيفك الصراحة -وإن كنت محترم رأيك وأفهم الصوابية فيه- لأنني مرة أخرى لا احتال عل الشخص في الحصول على مال. بل أطلب منه الدعم في شيء يقدر على إعطاءه, فكرتك عن الاحتيال تزيل تماما جانب إنساني مثل العطاء, ربما بسبب تقيدك بالنزعة الرأسمالية السائدة بالضرورة. ولكن حتى الرأسمالية تؤيد الاحتيال لأن تصنيفك سوف يضع كل أشكال التجارة تقريبا ضمن الاحتيال, على هذا الحال لا وجود لأي تجارة نزيهة, والتجارة شطارة, وأنا أهتم بمصلحتي في المقام الأول, ولكن معياري الأول لدرء أي احتيال هو الصدق, أنا فقط لا أكذب عليك وبالتالي لا أخدعك. عند عقد أي صفقة, فإن كلا المعاقدين مهتم بمصلحته الخاصة, قد أشتري بيتا, وأدفع ثمنا يساوي ضعف أو أضعاف ما يستحق البيت. سوف يفرح البائع ظنا مني إني معتوه. قد يكون لدي مخططات أخرى في البيت, مثل أن يكون أسفل منه كنز, أو البيت في حيقيته تحفة معمارية, أو معرفة بأن البيوت سوف يتضاعف سعرها وأسهم العقارات سوف يرتفع بجنون. في هذه الحالة, لم يكن على البائع أن يفرط في بيته. لكني لن أخبره بمعلومة مثل هذه (كنت أفعل والله وفي الآخر كنت ألبس أنا الخازوق لوحدي). ولكن على كل حال فكرة (الأخذ والعطاء) التي تقدمينها أنت فكرة ممتازة أيضا, وتعطي الكثير من الحلول. ربما أنت تقدمين نسق من التفكير لم أستطع أنا ضبطه لدي.
يختلف الناس عمومًا في وجهات نظرهم تجاه الحياة، وفي النهاية سيجد كل شخص من يؤيده في تفكيره، هكذا تبنى المجتمعات، آراء مختلفة، وآراء متشابهة ليكون لكل منا جماعته التي تؤيده.
إضافة إلى أنني قمت برفع هذا النص لأعيد تقييم نفسي -وإن كنت أفضل أن أشعر بتحسن وأن يشعر الجميع بالسوء تجاه الشخص الآخر- وقد كنت آمينا ما وسعني ذلك في نقل النص, والأهم, إني ممتن جدا لردك وأنه جاء منك أنت لأني متابع لك فربما منك أتعلم شيئا أو شيئين.
لم أقصد المساس بشخصك الكريم مرة أخرى، أن أصف الحوار والموقف.
وحتى لو تقصدي, لست من النوع الذي ينزع من أي نقد في شخصي قبل عملي, هذا يساعدني دائما على تقييم ذاتي, فأنا لست ملاك أو منزل من السماء على كل حال, وسمة ابن آدم أنه مغرور وخطاء ويكابر في الغلط وفي الكبائر, والأدهى حين لا يعترف المخطئ أنه مخطئ. مع ذلك, وحتى الآن, لا اعترف تماما إني مخطئ, وإن كنت أدرك أن هناك حتما شيء ما خاطئ -وربما متناقض- في طريقتي لتسيير الأمور.