سأختار الرواية أولا، لسببين:
- لأن اختياري سيعطيني فرصة تخيل مسرح الأحداث، تخيل شكل الشخصيات.. ببساطة سأكون مشاركا في وضع المشاهد..
- السبب الثاني هو جمالية التعبير في الرواية والتي تغني عن أي دراما أو مؤثرات سمعية أو بصرية
سأختار الرواية أولا، لسببين:
بحسب نوع العمل الذي لدينا، مثلاً قراءة رواية العطر قبل مشاهدة الفيلم أصابتني بالغثيان، الفيلم أحلى من الرواية بكثير، الرواية كانت مليئة بالشروحات عن كيف يتم تصنيع العطر وتفاصيل كثيرة ذكرتني بالحرب والسلم لتولستوي، طبعاً الآن أنا أتكلّم عن رواية العطر لزوسكيند. أما قراءة هيبتا (رغم بساطة العمل) كانت أمر مبهج فعلاً قبل مشاهدة الفيلم والفيلم الذي زاد هذه الرواية ألق وجمال في عقلي بتأدية الجميل ماجد الكدواني، بالفيلم الذي يحمل ذات الاسم، هيبتا.
بالعموم وبما أنني قد قلت بأن الأمر يحتسب برأيي بحسب نوع العمل إلا أنني لا أنكر بأنني أفضّل في عقلي عموماً أن أبدأ بالفيلم، الذي يرسم لي صورة المكان بوضوح دون حاجة للخيال، ليصبح وصف الرواية لاحقاً إضافات على المكان والشخصيات التي أنا أصلاً لديّ صورة لهم في دماغي، أحب المرور بالأفلام دائماً.
ولكن لديّ شيء مهم أخير أحب أن أقوله: أنا أكره أصلاً تلك الأفلام التي تقوم بالاقتباس من الروايات، معظمها مزيف ومصطنع ومركّب ليستعرض بطريقة مكتوبة عوضاً عن بصرية.
تلك النقطة الخاصة بمشاهدة الفيلم أولا هل هي حقا تقربك من فهم العمل الروائي بشكل أكبر كما أوضحت بانها تعطيك صورة بصرية عن الرواية... ولكن ألا يعتبر هذا يؤثر على خيالك الخاص الذي تكونه عندما تقرأ العمل أولا؟
معظمها مزيف ومصطنع
اتفق معك في تلك النقطة بالفعل الكثير من الافلام المقتبسة من الروايت يتم صناعتها فقط لجلب بعض الأموال بسبب شهرة الرواية فأحيانا أرى شهرة الرواية نقمة عليها وليست نعمة للأسف.
وماذا عنكم هل تفضلون مشاهدة الفيلم قبل أو بعد قراءة الرواية؟
من البديهي ان قراءة رواية احسن بكثير على عدة اصعدة، من أهمها الفهم والتصور والتأويل والخيال، سأفضل أن اقرأ الرواية أولا في أغلب الاحيان إلا في الحالات التالية:
أنا من الأشخاص الذين يجدون صعوبة أو حتّى صعوبة في قراءة قصّة بعد مشاهدتها كفيلم. ولذلك فإنّني أفضل أن أقراءها أوّلًا ككتاب وبعد ذلك أراها كفيلم. فالكتب غالِبًا ما تتطلّب وقتًا لقرائتها ولذلك ينتابني الملل عندما أقرأ ما شاهدته ولكنّني أكون منجذبة للمسلسلات أوىالأفلام التي أقرأها كقصّة قبلًا. وقد اختبرت هذه الأمور قبلًا في رواية ستيفان كينغ 1408 التي يتم تمثيلها كفيلم.
ولماذا لا نكتفي بإحدى التجربتين؟
الاكتفاء إما بالقراءة أو المشاهدة في هذه الحالة يبدو لي حلًا أكثر جدية، فسواء سبقت المشاهدة القراءة أو العكس، سيكون الهدف الأول والأخير لي هو "المقارنة" وهذا ليس هدفًا من مبدأ الاطّلاع في العموم. كيف أجلس لأشاهد أو أقرأ ليكون هدفي منه هو مقارنته بنسخة أخرى؟!
أقتنع بفعل هذا إذا كنت سأقوم باستخراج قيمة فنية من وراء هذا، أو أنتفع منه، كأن يكون الهدف مثلًا هو تصميم فيديو تقييم لجمهور ينتظره ليحدد هل يقرأ الرواية أم يشاهد الفيلم، وإلا فلا داعي لذلك.
لا أتذكر أنه سبق لي مشاهدة وقراءة معًا، فإما أن أشاهد وإما أن أقرأ. ولكنني أجد نفسي لست بحاجة إلى القراءة بعد المشاهدة لأنها تضمنت التجسيد.
ما وراء الطبيعة، شاهدته فقط.
تراب الماس شاهدته فقط.
هذه وجهة نظر الكثير في الحقيقة لا يمكنني اللوم عليها ولكن سأتحدث قليلا عن ما وراء الطبيعة فهي ليست فقط التشخيص الذي رأيناه على الشاشة، ولكن الشخصية الرئيسة وهي رفعت اسماعيل كان يتطور من خلال السلسلة على المستوى الشخصية والمستوى النفسي والتجربة أيضا فكنا في كل كتاب جديد نستفيد منه شيئا ما، معلومة عن دولة أو بحث علمي أو طريقة معينة للتصرف في بعض المواقف فالتجربة الفنية للسلسلة لم تقدم لنا ولو جزء بسيط من الروايات.
أما فيما يخص المقارنة فليس علينا المقارنة في الحقيقة بل يجب علينا معاملة كل عمل فني مستقل فالفيلم هو فيلم ولا نقارنه بالرواية إلا إذا كان رديئا فهنا ينتابنا الخيبة ولكن لا بأس في النهاية فهي تجربة للامتاع في كل الأحوال.
أعتقد أن القراءة تمنحني فرصة أكبر لتخيل الشخصيات والأحداث والأماكن بطريقتي الخاصة، وأن تستمتع بالتفاصيل والأسلوب اللغوي للكاتب. كما أن القراءة تساعدني على فهم السياق والخلفية والرسالة التي يريد الكاتب إيصالها. أما المشاهدة، فهي تعتمد على رؤية المخرج والمؤلف والممثلين للرواية، وقد تختلف كثيرًا عن رؤيتي أو رؤية الكاتب. كما أن المشاهدة قد تحرمني من بعض الجوانب أو العناصر المهمة في الرواية، بسبب قيود الزمن أو الميزانية أو الرقابة.
لكن هذا لا يعني أن المشاهدة ليس لها مزايا. فأحيانًا، يمكن للفيلم أن يضيف قيمة إلى الرواية، بإظهار بعض التفسيرات أو التطورات أو التأثيرات التي لم تكن واضحة في الرواية. كما يمكن للفيلم أن يستخدم بعض الوسائل الفنية مثل الموسيقى أو التصوير أو المؤثرات الخاصة لإثارة اهتمام المشاهد وإشباع حواسه. بالإضافة إلى ذلك، فإن المشاهدة قد تكون أسهل وأسرع من القراءة، خصوصًا في زماننا هذا الذي يزداد فيه انشغال الناس وانخفاض مستوى التركيز.
لكلّ منا طريقته في الاستمتاع بالأحداث، أما عني فأفضل قراءة الرواية لأني أحب الكتب جدًا بل وتربطني بها علاقة خاصة جدًا، كما أشعر أن المتعة الأكبر أن أمسك كتابًا بين يدي وأجلس وحدي مع فنجان قهوة وأنغمس في الأحداث، وفي حال كان هناك فيلم عن رواية قد قرأتها ربما أشاهده، ولكن بالطبع سأكون على قناعة بأن الفيلم للمتعة بينما الرواية للمتعة والتفكير والبحث عن الذات.
بالمناسبة، ما أفضل فيلم مأخوذ عن رواية شاهدته؟
المناسبة، ما أفضل فيلم مأخوذ عن رواية شاهدته؟
ستكون اختياراتي متعددة ولكني سأقول بأن fight club هو أفضلهم لأن المخرج أضاف للرواية أبعادا آخرى.
وثرثرة فوق النيل بالنسبة للأفلام المصرية.
وأنتِ هل شاهدتي فيلما كان أفضل من الرواية أو العكس؟
يُقال أن الكتب تفقد رونقها بمجرد مشاهدتها كفيلم!
سأحكي عن تجربتي مع "هاري بوتر" و"سلسلة أغنية الجليد والنار" لجورج آر آر مارتن.
الأولى، شاهدت الفيلم ثم قرأتُ الرواية، لألطم نفسي على فعلتي، أصابتني خيبة كبيرة إذ أن الفيلم (بأجزائه) لم يغطّي الرواية أبداً! ولا حتى جزءاً منها.
الثانية، أي "أغنية الجليد والنار"، قرأتُ السلسلة بأجزائها، بترجمة "هشام فهمي"، وكنت غارقةً فيها، وما إن تهورت لمشاهدة الجزء الأول من المسلسل الشهير تحت عنوان"صراع العروش" . شكرتُ نفسي لقراءتي الرواية.
هذه هي حكايتي، لهذا أفضل أن أقرأ الرواية على مشاهدة الفيلم، لأنها تحفظ عضلة عقلي على التخيل !
أعتقد بأن قراءة الرواية قبل أفضل، لأنه حينما نقرأ الرواية يكون لدينا تصور معين لشخصيات هذه الرواية في عقولنا، فبعد مشاهدة الفلم يتحقق هذا التصور في مخيلتنا، أما بالنسبة لقراءة الرواية بعد مشاهدة الفلم فشخصيا أحب مشاهدة الأفلام الكبيرة والملهمة بعد قراءة الرواية الخاصة بها.
فبعد مشاهدة الفلم يتحقق هذا التصور في مخيلتنا
بصراحة في البداية كنت من الأشخاص الذي يهتمون بتجنب الحرق كما نقول لأحداث العمل الفني ولكن مع الوقت لم يعد يهمني الحرق لأنني أبحث عن المعنى الكامل في العمل الفني لذا أقرأ أولا الرواية قبل الفيلم وأنت هل ممن يخشون حرق الأحداث؟
وأنت هل ممن يخشون حرق الأحداث؟
لا أخشى الحرق لأنني لست كثير المشاهدة لهذه الأعمال، بل أنا كثير القراءة لذلك أقرأ الرواية قبل مشاهدة الفلم، وبعد قراءتها إن أعجبتني تلك الرواية ولمست فيها أثرا كبيرا للشخصيات وخلقت تصورا جيدا حولها حينها قد يتملّكني الفضول كي أشاهد الفلم كي أقيّم العمل الفني وأعالجه من خلال نظرتي الشخصية وحكمي على الإخراج والعمل بشكل عام.
افضل مشاهدة الفلم قبل الرواية واذا كان الفلم يستطيع ان يجذبني بالتأكيد اقرأ الرواية مثل سلسلة افلام الشفق او twilight هذا الفلم من الافلام المفضلة لدي واحببت قرأة الرواية بعد مشاهدته وقد كان هناك بعض الحوارات مع اصدقاء البطلة في الرواية وبعض المشاهد والحوارات التي لم تكن موجوده في الفلم وذلك ما شوقني اكثر فقد كنت على علم بجميع اسماء الشخصيات في الفلم ولم احتاج لتخيلهم في مخي بأشكال غريبة عجيبة فقط كل شيء كان سهل الفهم والتأمل في القرأ وحب القصة يزداد كأنهم اضافو مشهد جديد للفلم في مخيلتي الخاصة لي وحدي انه شعور خاص🥰
وهذا ما يميز لماذا اريد ان اشاهد الفلم قبل الرواية ❤