أعتقد أنّ التفاوض على السعر وتحديد تاريخ الدّفع يجب أن يكون محدّدًا منذ البداية أو أقلّه التوقيب التقريبي. بكل وضوح ولدى الاتفاق على الصفقة نخبر عميلنا ببساطة ، " في التاريخ الذي يتم فيه إنجاز العمل وإرساله، أتوقّع أن يتم الاطلاع عليه ليُصار بعد ذلك إلى إرسال المبلغ". وقد أعجبني في هذا المجال أحد عملائي حيث قمت بالعمل على أكمل وجه وكنت أوافيه بشكل يومي حول المنجز منه وأسأله حول توقّعاته ورأيه غيرها من التفاصيل. عندما أنهيت المشروع أخبرته أنّه بإمكانه أن يطّلع على المشروع ويخبرني حول آراءه. وافق طبعا على الفكرة واستلم المشروع على منصّة مستقل! كان واثقا بي ثقة كبيرة لدرجة أنّه كان مطمئنا إلى أنّني سأقوم بأيّة تعديلات عندما يطلبها. هذه النوعيّة من العملاء بالفعل رائعة.
كل سلعة لا تستطيعي أن تقييميها فعلاً عبر سياسة تسعير واضحة سوف ينتابك عند طلب أجرها المالي هذا الشعور، هذا أمر طبيعي نعيشه، لو كنتي تبيعين منتجاً لا خدمة، مُنتج محدد السعر سوف تميلين إلى الطلب بجرأة ووضوح وربما لن تتنازلي أيضاً عن قرش واحد من المبلغ، ولكن حين تكون سياسة تسعيرك غير واضحة يحدث هذا اللبس، يجب عليكِ في البداية أن تقومي بتحديد سياسة تسعير واضحة، إمّا أن تكون بناء ًعلى سعر ساعة الخدمة، أي تسعّرين وفق الساعة أو وفق القيمة، وفق القيمة تتم عبر فهمك لمهمّاتك بشكل محدد ومن بعدها تقسيمها وتسعيرها، وبذلك يسهل عليكِ تفصيل الأمر له وتحدّي أي عميل أيضاً قد يناقش بسعرك، خاصة إذا كنت على دراية بأسعار السوق وتكيّفتي معه ببراعة.
جرأة التفاوض تكمن برأيي بالمعرفة، بمعرفة أننا على حق، حين ندرك ونتاكّد أننا على حق، سوف تعلو ثقتنا بأنفسنا وسيتم مناقشة العملاء بطريقة سهلة بعد ذلك.
بالإضافة إلى أن منصات العمل نظمت هذه الفكرة بشكل كبير، ويمكنها من خلال دراسة متوسط الأسعار والعروض معرفة متوسط السوق، لأن هذا مهم لتقيمي نفسك على أساسه هل أنت مبتدىء فيمكن أن يقل أو محترف فيمكن أن يكون اكثر، لأن التسعير دون مراعاة أسعار السوق قد ينتج عنها أسعار غير منطقية وقبول أقل، فعندما بدأت بالكتابة كان متوسط السعر 10 دولار لل1000 كلمة، وقتها قدمت سعر أقل لأحصل على أول مشروع، ومع الوقت وصلت لمتوسط السعر وبعد ذلك أعلى منه.