هل يجب أن نكون جميعا عظماء، وما هي الفكرة التي تقصدها تماما، هل هي مبدأ حياة أم هدف نسعى إليه أم فكرة من أجل التغيير والتأثير؟!

عليكم السلام، أول ما استرعى اهتمامي عند قراءة مشاركتك دعوتك لإعمال العقل وإنتاج الأفكار وما أجملها من دعوة رقيقة نتطلب أن نتقبلها في هذا العصر إذ غابت العقول وصارت الشهوات محورا للأحداث

وفي الحقيقة وإذا رجعنا إلى مفهوم العقل البشري، فإننا نجد أن كل إنسان منا يفكرن 60 ألف فكرة بمعدل يومي؛ 48000 منها سالب الأبعاد وسيئ النتائج؛ 80% من أفكارنا تؤجج مشاعرنا نحو إيذاء الآخرين والانتقام منهم، عوضا عن الانطلاق نحو التعلم والمعرفة ومحاولة إثبات مهاراتنا الناجعة وتفعيل طاقاتنا؛ فكم منا من كاتب موهوب ومبرمج ذكي ومع ذلك، يبدد جهوداته عبر الأفكار السالبات ويحاول أن يميت قلبه وعقله قبل انتقاله جسديا إلى القبر؛ فنحن جميعا نتطلب أن نغادر حياتنا ونحن صفر الأفكار وهذا يتأتى من خلال جعلنا لأفكارنا بحيز التنفيذ وأن نسارع، مبادرين إلى إحالة كل فكرة إلى تطبيقات تثري حياة الآخرين وتلهمهم رؤية ثاقبة؛ إن هذا العمق وما يتضمنه من وعي فكري سبيل كل إنسان يريد أن يكون يوما ما ذا شأن بين أقرانه ووسط مجتمعه؛ فينبغي حقا لكل عظيم أن تكون له فكرة متجسدة أمامه وأن يسعى جاهدا ليراها أمامه؛ قد تكون فكرة المرء محدودة الجدوى لكنه مطالب بتحقيقها؛ فما يراه عديم الفائدة اليوم، قد يصير على قدر وافر من الأهمية في الغد

الأمر بالفعل أشبه بالشرارة، التي ما إن تلامس عود الثقاب تولد نارا وهاجة تضئ الظلام. كل منا لديه تلك اللحظة في حياته التي يشعر فيها أنه حري به أن يتغير، وأن يعمل أكثر ليصل إلى ما يريد. لكن للأسف، الهمم تتفاوت من شخص لآخر، وليس الجميع قادرا على ايجاد تلك الفكرة، وإذا وجدناها فليس الجميع قادر على تطبيقها، وليس كل من يطبقها قادلا على الاستمرار في تنميتها. فعلى قدر الهمم تأتي الشدائد

لا شئ يجعل من الشخص عظيما الا بجديته وعمل المتقن، ولايمكننا قياس هذه الميزة أصلا، قديما كانت تلتصق هذه الكلمة بالحكيم واصحاب الاختراعات والنساء المناضلات وغيرها حتى لعامة الناس يسمونهم بهذه التسمية، لذلك هذه الكلمة لا تعني شيئا ولا تعبر ان مدلول الاسم بجدية.

ربما من خلال قصتك ومراحل التي خضتها في حياتك تعد مكافحا ومناضلا.