بكل تأكيد يا صديقي. إننا نذهب إلى منطقة وطأتها كل الأقدام من قبلنا. تتمثّل في أزمات وحروب وخلافات لم تنتهي ولم تنس من ذاكرة التاريخ البشري.

في هذا السياق، يمكننا الاستعانة بالمقولة الشهيرة التي ظهرت في فيلم V for Vendetta، عندما قال:

Ideas are bulletproof.
الأفكار مضادة للرصاص.

من خلال هذه المقولة، ندرك أن فكرة الحرّية الفكريّة هي أكثر أنواع الحرّية امتدادًا وسيطرةً على الأمور. لأن وعي الإنسان هو المساحة الوحيدة التي لا يمكن السيطرة عليها بفرض القوّة الغاشمة أو بالتخويف. إذا كان الإرهاب يساهم في تخويف الفرد من التعبير عن أفكاره، فإننا لن نجد ما قد يجبره على عدم التمسّك به داخل رأسه.

ولكنه تفاجئ برضوخ المرضى للمكان، وحبهم للعش الذي لا يجدون فيه إلا الشقاء.

ذكرتني تلك العبارة ببيت للمتنبي:

من يهُن يسهل الهوان عليه....ما لجرح بميت إيلام

خطر الركوون إلى مكان ما لا نحبه ولا نريده أن نألفه ونحسبه هو الطبيعي و المعتاد وربما حمدناه فيما بعد. حتى إذا جاء من بالخارج يستنكر عليهم الرضا بما هم فيه راحو هم يستنكرون عليه تسخطه وعدم رضاه بما هم فيه! ربما الفيلم متتفائل أكثر من الواقع لأن الناس هم ربما قتلت من يأتي ليخرجهم مما هم فيه من حالة لا تحمد من الاستسلام و الخضوع الطويل. فربما راندل في الفيلم محظوظ لأنه حرك ولو واحداً وأفكاره ستنتشر حتماً غير أن الواقع قد يكون أكثر قتامة من ذلك.

ولكن ما الذي نحتاجه لنغير هذا الواقع يا خالد؟

هل سيستمر بهذه القتامة للأبد؟