آراء الآخرين شيء وهدفنا الشخص شيء آخر يا دعاء. علينا التعامل مع الأمر بالمزيد من الأريحيّة، لأننا نعمل على ما يريحنا نحن، لا ما يريح الآخرين. وعليه، فإن الصعوبة التي تواجهنا من الممكن أن تكون سهولة فائقة لدى الآخرين، والأشياء التي يمكننا تحقيقها بجهود أقل، قد تكون عرقلات في طريق الآخرين. وبالتالي فإن العمل على تحقيق هدف معيّن لا يحتاج مطلقًا إلى المزيد من الآراء، وإنما يحتاج إلى المزيد من الشغف والإيمان بالذات.
أتذكر وقع هذه الكلمات على سمعي عندما كنت أدرس في الثانوية والآن أحدثك وأنا على مشارف التخرج بعد دراسة دامت لخمس سنوات.
في الواقع مثل هذه العبارات تتردد على أفواه أشخاص لا يعلمون أبعادها لأن الأغلبية العظمى منهم لا ينتمون إلى عالم الطب وبالتالي فمن الحكمة عدم الإستماع لهم لأن الرأي يكون ناجم عن تجربة وها أنا ذا أحدثك عن تجربتي الكاملة:-
في خلال سنوات دراستي السابقة أجزم أن دراسة الطب ليست بالسهلة ولكنها ليست بالصعبة المستحيلة أيضًا .. مثلها كسائر الأشياء ، فالأمر يعود في نهاية إلى شغفنا وتفضيلنا الشخصي .. أتذكر حينما كنت في المرحلة الثانوية وأنا هدفي وحلمي هو الدخول لكلية الطب ولما لا وقدوتي أنذاك هو د. مجدي يعقوب وما زال فهو مثال يحتذي به بالطبع .. لذلك لم أرى الأمر بهذه الصعوبة.
في هذه الآونة اختلف النظام الجديد عن ذي قبل فأصبح تحت مسمى التكامل أو "Integration" وفيه تكون الدراسة لمدة خمس أعوام .. نصف المدة أكاديمي والآخر كلينكال ومن ثم يتبعها سنتين امتياز في المستشفى الجامعي لتطبيق ما تم دراسته وأصبحت المناهج تتبع نظام يسمي "المديول" أي وحدة واحدة فلم يعد هنالك لدراسة جميع الأمراض الباطنة في سنة واحدة ولكن تم تقسيمها على مدار عامين ونصف وهذا يخفف من الضغط على الطلبة .. وكذلك أصبح النظام في الإمتحانات في نهاية مدة دراسته وليس نهاية العام والمدة يتم تحدديها طبقًا للائحة الخاصة بالجامعة.
أتذكر إجابتي لهذا السؤال في أحد برامج التلفاز وعلى الهواء مباشرة عند حصولي على الطالب المثالي بالجامعة وكانت هي مثلها كأن تكون طالب لجامعة آخرى فالأمر لا يتعلق أبدًا بالمؤهل الدراسي .. هي حياتك أنت لا يمكن أن يتم تحديدها بعوامل خارجية بل أنت المسئول عن شكل حياتك وماذا تريد أنت تفعله ... يوجد بالحياة الجامعية كل ما تريده ، هنالك حيث ترى العديد من الأنشطة التي تود المشاركة بها ، الكثير من المسابقات .. وغير ذلك.أنت الذي تحدد شكل يومك وبالطبع يمكنك تقسيم جزء للدراسة وجزء للترفيه لأنك لست آلة للمذاكرة فقط.
أما عن المستقبل فهنالك طرق عديدة لنسلكها ولابد أن نتمعن قبل اتخاذ أي قرار لأنه يتعلق بشكل الحياة فيما بعد.
وبالطبع يمكنني إفادتك في الإجابة على أي يتساؤل لديك له علاقة بالطب حتى تكوني مقتنعة تمامًا بقرارك النهائي لأنك المسئولة عنه.
شكرا لك كثيرا
لا شكر على واجب