وأنت؟ هل تختلف معي فيما جئت به لاختيار مسلسلك الرمضاني الأفضل؟ وهل تستطيع إضافة عوامل أخرى يمكننا الاحتكام والاستناد عليها في الحكم من واقع انتباهك وتجربتك الشخصية؟ 

أختلف معك بان الحملة الإعلانية والبرومو خاصة هو أحد أهم العوامل التي تحدد ما إن كنت ستنتقل لمشاهدة الحلقة الأولى ومن ثم تستكمل باقي العوامل التي ذكرتها. فنجد أن المسلسلات تعمل على صناعة برومو بمستوى عالي جداً لهذه الأسباب. أليس كذلك؟

وهل هذه العوامل يمكن تطبيقها للبرامج الرمضانية؟

وظيفة البرمو أمرين وهي مسألة يُعنى بها الانتاج ويهتم بها كثيراً:

  • أولاً: إبلاغ الناس أنّ الملسلسل بات موجوداً (هذا موضوع إعلامي)
  • ولكن التسويقي يأتي من أنّ الناس الذي يشاهدون البرومو لا يقررون المشاهدة لإنّهم فهموا ما يصير والقصة، بل لإنّ هناك صور جميلة تناسب ذوق المتلقي، الممثلين، هي فرصة لينتخب فيها المتلقي ما يعجبه من الصور والممثلين ولون الحكاية الرئيس ونوعها.

إذا هو احد العوامل التي تتخذ فيها بشكل مبدأي قرار مشاهدة الحلقة الأولى أم لا. أليس كذلك؟

سأحدثكم عن معاييري الشخصية التي أستخدمها لإنتقاء المسلسلات التي سأشاهدها. في البداية فإنني أجري جردة رمضانية بسيطة على ورقة لكافة المسلسلات الرمضانية التي ستعرض. بعد ذلك أجري بحثا عن كل مسلسل على حدى وإذا ما وجدته جذابا أضعه في لائحة الإحتمالات وإذا ما كان مملا بحسب ال Plot Summary فإنني أنسى أمره نهائيا. بعد الحصول على لائحة بالمسلسلات التي استلفتت إنتباهي فإنني أشاهد Trial قصير للمسلسل فإذا ما وجدته شيقا ويتناسب مع ذوقي فإنني أضعه على لائحتي الجديدة. وطبعا هذا كله مشروط بأن تكون ال Genre للمسلسل تتفق مع ما أهوى مشاهدته وكما قلتم المحور المكاني والزماني للمسلسل. فمثلا فإنني أميل أكثر إلى المسلسلات التي تجري في القرى والمدن والتي تعكس وجود مختلف الطبقات الإجتماعية . ففي الدراما اللبنانية مثلا فإنني ألاحظ أن معظم الشخصيات تنتمي للطبقة الغنية في المسلسل وبالتالي فإنها تلغي وجود الطبقة الفقيرة وتجد فيها الكثير من مظاهر البذخ والترف وبالتالي فإنني أميل ‘إلى الإبتعاد عن مشاهدتها. والأهم من ذلك فإنني أنظر إلى الشخصيات التي تمثل بعفوية فتشعر كأنما ما تقوم به حقيقة وليس تمثيل وهو أيضا ما لا أجده في الدراما اللبنانية بل في الدراما السورية والمصرية, فالتصنع في التمثيل إحدى الأمور التي لا أهوى رؤيتها في أي مسلسل أو فيلم أشاهده.

لكن هذه الأمور يمكنك القيام تقريباً بجزء كبير منها قبل بداية العمل حتى، ما يعني أنّ حضرتك لا تعطين فرص كبيرة للمسلسل لتحكمي عليه، مجرّد تصفّح أو صورة واضحة عنه ويمكنك بعضها تجاهله أو لا. ولكن بالنسبة التمثيل اللبناني أرى بأنّ هُناك أشخاصاً قد قدّموا سابقاً وحالياً مستوى لائق من الدراماً، هُنا مثلاً برأيي واحدة من أبرزهم مثلاً: نادي الراسي.

اختيار كاست العمل عامل مهم، كذلك المخرج وكاتب السيناريو يعطيك خلفية عن ما إذا كان العمل سيكون جيدا أم لا أمل فيه.

كذلك بطل العمل بحد ذاته يعطيك انطباع عن مسار المسلسل، يعني عندما أجد مسلسل لكريم عبدالعزيز فلا حاجة لأي معيار مما ذكرت، فالعمل رائع بامتياز، وقس ذلك على الأسماء المعروفة كبطولة، خاصةً أن هناك لستة تكاد تكون ثابتة للمشاركة بعمل رمضاني كل عام.

طبعا برومو المسلسل يعطي لمحة قوية لمن يفهم في تحليل الأعمال وتقيمها، فمثلا مسلسل رسالة الإمام حول فترة من حياة الإمام الشافعي وبطولة خالد النبوي، من أول لقطة في البرومو قررت مشاهدته، فهناك أعمال أخرجها من حساباتي بمجرد رؤية البرومو، فمثلا الممثل عمرو سعد يشارك بمسلسل هذا العام يبدو لي نسخة أخرى من ملامح شخصية العام الماضي رغم أن عمرو سعد ممثل جيد جدا لكن القالب الذي كرره السنوات الماضية ومستمر به ليس جيد أبدا ويحد من قدراته.

طبعا برومو المسلسل يعطي لمحة قوية لمن يفهم في تحليل الأعمال وتقيمها، فمثلا مسلسل رسالة الإمام حول فترة من حياة الإمام الشافعي وبطولة خالد النبوي،

لدي طريقة حكم مختلفة في هذا الأمر وهي أنني أخاف مشاهدة أي مسلسل تاريخي بصبغة دينية خوفاً من رؤية استعراض تاريخي مغالط حقيقةً لما حصل سابقاً، برأيي هنا أن لا أفهم مطلقاً خيرٌ لي من أن أفهم بشكل مغلوط وخاصّة وأنني متأكّد من أنّ المسلسل بكاتبه ومخرجه ليسا على دراية طويلة لا بالتشريح التاريخي ولا بالديني أيضاً، فمشاهدة هذا النوع من الأعمال لهذا السبب يغدو مقامرة لي بالوقت ذاته وبالفهم أيضاً.

صراحة لست ممن يتابعون الدراما التلفزيونية في رمضان، ومع ذلك، يوجد العديد من المعايير التي يمكن استخدامها لتحديد المسلسل الأفضل من الحلقة الأولى، يمكن النظر إلى العناصر المختلفة التي يتكون منها المسلسل، مثل القصة والتصوير والتمثيل والإخراج والأسلوب الدرامي للمسلسل، ايضا من خلال تقييم هذه العناصر، يمكننا تحديد المسلسل الذي يقدم أفضل تجربة مشاهدة.

أيضا يمكن النظر إلى جودة السيناريو والحوارات، ومدى تناسق الأحداث وتطورها، وقدرة الممثلين على إيصال الشخصيات والمشاعر بشكل واقعي ومؤثر، وجودة التصوير وتناسقه مع الأحداث والجوانب الدرامية، والأسلوب الدرامي الذي يتمتع به المسلسل وقدرته على جذب انتباه الجمهور.

مثل القصة والتصوير والتمثيل والإخراج والأسلوب الدرامي للمسلسل،

وهل ستكون القصة واضحة مثلا من أول حلقة؟!

مثل القصة والتصوير والتمثيل والإخراج والأسلوب الدرامي للمسلسل

يُعجبني فصل حضرتك بالحقيقة بين التصوير والإخراج ما يدل حقيقةً على فهم من حضرتك لواقع الأمر حيث أنّ هناك الكثير من المرّأت التي قد نتورّط فيها بعمل يُصوّر بشكل رائع ولكن لمُخرج أقل ما يُقال أنه لا يفهم نهائياً ما معنى الإخراج. على أنني لا أتفق مع حضرتك في مسألة الحوارات لإنّ هذه أمور سهلة على الكتّاب تُبنى على أمور صعبة، مثل تراكم الأحداث SCENE BREAK DOWN أو ما يُعرف بتتابع الأحداث,