قرأت مؤخراً ملخّص لكتاب: كيف تحكي قصص أعمال عظيمة؟ - لاهتمامي بفن كتابة القصّة والمعلومات عنها سواء القصّة المتعلقة بالأدب أو حتى الفن القصصي الذي لهُ علاقة بالشركات، يُحدّثنا نيك مورغان في كتابه كيف تسابقت الشركات التجارية في السنوات الأخيرة بتحويل أعمالهم ومنتجاتهم وخدماتهم إلى حكايات تُسرد لما في الحكاية من تأثير على الناس، الأهم طبعاً على سلوكياتهم، ما هي مهمّة القصّة، أسمى مهمّة لأيّ قصّة؟
- تحريك القلوب أو الشهية أو المتعة نحو شيء ما، ربط الإنسان بشيء في العالم يبدو مثيراً للاهتمام، بعد ذلك هذا السلوك سيظهر عبر المناصرة أو الشراء
- دفع الإنسان نحو سلوك معروف مسبقاً وموجّه بشكل مقصود
لذلك شركات كبيرة مثل ماكدونالدز وغيرها يحاولون بكل قوّة الحفاظ على عملائهم وولاء عملائهم واهتمامهم عبر تحديث القصة بشكل مستمر، فمثلاً الدعايات التي يسيطرون عليها اليوم والقصّة التي يروجون لها: الفطور الصباحي الخاص بكل أسرة cool، يحاولون رسم أكثر من سيناريو للأمر لجعله قصّة، حكاية، تتأثر بها العائلة المصرية مثلاً نحو سلوك معيّن في المثال الذي طرحته.
أي وباختصار، نصيحتي الأكيدة والوحيدة هي ربط المنتج أو هدفك الشخصي أياً كان بالمشاعر التي لعميلك المُحتاج فعلاً لهذا المحتوى أو هذه الخدمات، أن تجدي طريقة للكتابة بهذه الطريقة البارعة التي تجد مساحة للكتابة بين الأمرين بانسجام.
في السرد القصصس حتى يكون فعال وبطريقة صحيحة لا بد ان يحقق بعض الشروط:
ومن خلال الكتابة لا بد أن يتم تسليط الضوء على 3 نقاط مهمة جدا، الحدث والحبكة والبيئة المحيطة بالحدث، الجزئيات مهمة جدا في نجاح السرد القصصي.
هذه النقاط مهمة، ولكن لا أظن أنها تصلح مع كافة المواضيع، اذا كنت سأعتمد على هذه النقاط سيبدو المقال طويلا ومملا، اليوم الجمهور يميل الى الاختصار وفي نفس الوقت ينجذب لسرد القصصي، هل لابد أن نسرد أهم ما في الموضوع، ونتغاضى عن ذكر التفاصيل؟
ليس عليك تجاوز نقطة وإنما يمكنك الاختصار فيها أو ذكرها حسب المطلوب من الموضوع حتى يكون مناسب للمنصة التي سينشر عليها.
التفاصيل في القصة بالنسبة لي مهمة ولكن طريقة طرحها هي الأهم، إذا كانت القصة لاعلان فالاختصار مهم لكن لا بد من توفر الحدث وتكون هناك حبكة في القصة وتسلسل حتى لو كانت من سطرين.
الأمر كله مرتبط بطبيعة المحتوى اذن هو الممكن ان نحدد من خلال التفصيل او الاختصار.
برأي المهم من كل هذا هو التشويق و التسلسل في سرد القصة حتى يتمكن القارئ من استعابها أولا ومن ثم فهم مقصودها.