هل كُل فيلم ناجح تجارياً هو فيلم عظيم وناجح بالضرورة؟ هل المال والجوائز فعلاً يعطون قيمة لهذا النوع من الأفلام فعلاً
هناك قاعدة عظيمة تربط النجاح بالمشاعر. فأي مشروع ناجح يعتمد في البيع على تلبية مشاعر العميل وإرضاء الرغبة التي لديه، كذلك أي عمل إبداعي ناجح هو يمس مشاعر المشاهد أو المستمع ولذلك يجد صداه. حتى في العلاقات الناجحة المشاعر هي الأهم لأنها تؤثر على كيمياء الدماغ وتجعله يتخذ قرارات عاطفية.
لذلك لا علاقة بين الفيلم الناجح تجاريًا وبين العظمة هناك مشاعر تجعل الفيلم أكثر رواجًا مثل (المتعة) شعور المشاهد بالاستمتاع هو السبب وراء هذا النجاح والأمر لا يعتمد فقط على ممثلين ومخرجين وإنما استشاريين نفسيين يقومون بتوجيه نوع المؤثرات وكيفيتها ومداها للوصول للتأثير المناسب على عقل المشاهد الاواعي ومخاطبة كيمياء الدماغ كالأدرينالين ، والدوبامين والاستروجين ...
لا بكل تأكيد يا ضياء، حيث أن العلامة التجارية التي تبيع أكثر لا تلتزم على الإطلاق بتقديم القيمة الإنسانية. على سبيل المثال، لدينا الصراع المثير للجدل الذي دشّنه المخرج الشهير مارتن سكورسيزي على نوعية أفلام Marvel. فقد أشار سكورسيزي إلى أن هذه النوعيّة من الأفلام لا يعدّها أعمالًا سينمائيّة من الشكل الذي يعرفه، وأنها لا تتعدّى قيمةً الأعمال التجارية التي لا ترتقي إلى مفهوم السينما بشكل عام. أنا لا أنجذب بصراحة لهذه النوعيّة من الأفلام. لكن في المقابل، ألا ترى أن رأي مخرج بحجم سكورسيزي جاء عنيفًا بعض الشيء أم تتفق معه؟
على العكس تماماً، رأيت أنّ قراره واحتجاجه جاء متأخراً جداً وفردانياً، حيث يجب برأيي أن يُشكّل هؤلاء المخرجين العباقرة المتبقيين رابطة لإيقاف المهزلة التي تشرف عليها شركتي MARVEL و DC لما فيهما من اسفاف حقيقي بكل قيمة فكرية ولا يطرحون في هذه الأفلام إلا النموذج الأوّل الهوليوودي لصراعات الشخصيات ولكن بأشكال مبهرة صارت تلوح للإنسان الحديث بأنّها فعلاً السينما وهذا ما يُقصد بالسينما!.