معروف أن توماس إديسون له تجارب فاشلة قاربت المائتين قبل أن يتمكن أخيرا من اكتشاف المصباح الكهربي. فلما سأل عن ذلك: "200 تجربة خاطئة؟" فكان رده بسيطا وقويا للغاية قال: "لقد عرفت 200 طريقة لا تنجح في عمل مصباح كهربي"!
فهي حقيقة دامغة قد يغفل عنها الكثيرون فعلا كما أشار صاحب هذا الكتاب بصدق: "الإنسان أصلا لا يتعلم إلا من أخطائه." فهي مكونات وقوالب الطوب دهنا نقول في بنائه المعرفي خبرة تجاربه وأبحاثه.
ممكن أن نغاير في الصيغة يكون الفشل ايجابياً إذا نظرنا إليه كذلك ؟! المقصود هو أن ما يحدد ايجابية وسلبية الأمر الشخص نفسه . فغالباً الأشخاص الناجحين والطامحين يلجؤون لقول لقد مررنا بتجارب لم تصب الهدف ولكن كانت مثمرة كون الشخص طموح يرى أن سلم النجاح لا يسير على نفس الوتير . ولكن لو جئت لنفس الشخص على نفس السلم ولكنه سلبياً ستجده بدل من الاستمرار بالصعود سيقول لقد أصبح الأمر صعباً لن أتحمل مشاق الأمر وسيتراجع .
لشخصية الإنسان تحكم النظرات الفشل مؤلم ويحبط المعنويات ويحزن هذا أمر لا مفر منه ولكن نظرتنا للأمر بعد ذلك هي التي تحدد ايجابيات وسلبيات .
فأنا من الأشخاص الذين تعرضو للفشل في تجربة الكتابة في بدايتي وبدل من النظرة الإيجابية نظرة بشكل سوداوي وتراجعت وتركت المجال وقلت أني لا أصلح لشيء وأصابني الأحباط ولا أريد ذكر ما تركه الأمر بقلبي . ولحتى الأن عند فشلي بشيء أعيش طقوس الحزن والبؤس لا أعتقد أن جميع الأشحاص قادرين على تجاوز الأمور .
ربما الأن الوضع أفضل من السابق ولكن ستجد من يقول أن الفشل يدفعهم بشكل إيجابي لم يتعرضو للفشل الحقيقي ممكن لو تعرض الشخص لمطب صغير أو امر عابر يتجاوزه ولكن مثلاً طرد من وظيفة لرداءة العمل من وجهة نظر صاحب العمل الأمر مؤلم نفسياً وسيبقي كذلك .
الفشل لا يكون ايجابياً ولا حافزاً ولا كل ما نسمعه . أنا عندما أحقق نجاح أتحفز وليس عندما أفشل فالأمور لا تمشي بنفس الوتيرة عند الجميع .
أجدك قد شخصت نظرتك للفشل أخت أماني،
أتفق معك بأن المرور الفعلي بالتجارب الفاشلة أصعب كثيرا من التنظير، والتحدث عن المشكلة من خارجها...
نعم ذلك الموقف يسبب ألما نفسيا، لكن لا يجب أن يبقى ذلك الألم لفترة طويلة..
فمثلا بدل من الحزن والإكتئاب، والتقيد بذلك الرأي السلبي لصاحب العمل، كان بإمكانك إعتبار ذلك الرأي تحديا وضِع لك، وعليك إثبات خطأه بأسرع وقت ممكن؛ لتثبتي قدراتك لنفسك قبل أي أحد آخر...
فأدعوك أماني، ألا تجعلي أولويتك إرضاء الناس وتحقيق تطلعاتهم؛ فهم لن يرضون عنك بشكل كامل مهما فعلتِ، ولتدركي أن لا أحد يمكنه هزيمتك سواكِ أنت!
ـ أتمنى لك دوام التوفيق ـ
جميل ما كتب ولكني أقوله بشكل دوري للأشخاص ولكن حينما تصابين بالأمر ستشعرين ما أقول الفشل يولد الإحباط ويحتاج لمدة لتعافي الأمر لا ينتهي بتشجع النفس .
الناس هم أحياناً أرباب العمل ونحن بحاجة لتحقيق تطلعاتهم وإلا سوف نطرد بشكل سريع للأسف
نعم أماني، للأسف هذا هو الواقع الذي نحياه.. والذي قد يدفع البعض للتخلي عن تطلعاتهم وأحلامهم الخاصة للنجاح أو مجرد الإستمرار بمسيرتهم المهنية؛ فكثيرا ما يشعر الموظفون بالإغتراب، وبأنهم آلات وتروس صغيرة تعمل وفق رغبة صاحب العمل!!
فلنحاول قدر الإمكان أن نحتفظ لأنفسنا بما يميزها ويحفزها على الإبداع، ولو كان بعيدا عن مجال العمل الفعلي..
بضبط عزيزتي هذا ما كنت اقصده الإنسان ليس مخير بكل حالاته ، وحياة العمل تفرض احياناً قوانين تتخطي قدرتنا ولكن نضطر للاستمرار بسبب ضعف فرص العمل في مجتمعاتنا .