برأيكم هل يمكن أن يكون الفشل إيجابيا؟ وهل فعلا يستطيع رواد الأعمال الإستفادة من فشلهم؟ شاركونا إن مررتم بتجارب استفدتم فيها من فشلكم. 

ممكن أن نغاير في الصيغة يكون الفشل ايجابياً إذا نظرنا إليه كذلك ؟! المقصود هو أن ما يحدد ايجابية وسلبية الأمر الشخص نفسه . فغالباً الأشخاص الناجحين والطامحين يلجؤون لقول لقد مررنا بتجارب لم تصب الهدف ولكن كانت مثمرة كون الشخص طموح يرى أن سلم النجاح لا يسير على نفس الوتير . ولكن لو جئت لنفس الشخص على نفس السلم ولكنه سلبياً ستجده بدل من الاستمرار بالصعود سيقول لقد أصبح الأمر صعباً لن أتحمل مشاق الأمر وسيتراجع .

لشخصية الإنسان تحكم النظرات الفشل مؤلم ويحبط المعنويات ويحزن هذا أمر لا مفر منه ولكن نظرتنا للأمر بعد ذلك هي التي تحدد ايجابيات وسلبيات .

فأنا من الأشخاص الذين تعرضو للفشل في تجربة الكتابة في بدايتي وبدل من النظرة الإيجابية نظرة بشكل سوداوي وتراجعت وتركت المجال وقلت أني لا أصلح لشيء وأصابني الأحباط ولا أريد ذكر ما تركه الأمر بقلبي . ولحتى الأن عند فشلي بشيء أعيش طقوس الحزن والبؤس لا أعتقد أن جميع الأشحاص قادرين على تجاوز الأمور .

ربما الأن الوضع أفضل من السابق ولكن ستجد من يقول أن الفشل يدفعهم بشكل إيجابي لم يتعرضو للفشل الحقيقي ممكن لو تعرض الشخص لمطب صغير أو امر عابر يتجاوزه ولكن مثلاً طرد من وظيفة لرداءة العمل من وجهة نظر صاحب العمل الأمر مؤلم نفسياً وسيبقي كذلك .

الفشل لا يكون ايجابياً ولا حافزاً ولا كل ما نسمعه . أنا عندما أحقق نجاح أتحفز وليس عندما أفشل فالأمور لا تمشي بنفس الوتيرة عند الجميع .

الفشل لا يكون ايجابياً ولا حافزاً ولا كل ما نسمعه . أنا عندما أحقق نجاح أتحفز وليس عندما أفشل..
أن ما يحدد ايجابية وسلبية الأمر الشخص نفسه..

أجدك قد شخصت نظرتك للفشل أخت أماني،

أتفق معك بأن المرور الفعلي بالتجارب الفاشلة أصعب كثيرا من التنظير، والتحدث عن المشكلة من خارجها...

مثلاً طرد من وظيفة لرداءة العمل من وجهة نظر صاحب العمل الأمر مؤلم نفسياً وسيبقي كذلك.

نعم ذلك الموقف يسبب ألما نفسيا، لكن لا يجب أن يبقى ذلك الألم لفترة طويلة..

فمثلا بدل من الحزن والإكتئاب، والتقيد بذلك الرأي السلبي لصاحب العمل، كان بإمكانك إعتبار ذلك الرأي تحديا وضِع لك، وعليك إثبات خطأه بأسرع وقت ممكن؛ لتثبتي قدراتك لنفسك قبل أي أحد آخر...

فأدعوك أماني، ألا تجعلي أولويتك إرضاء الناس وتحقيق تطلعاتهم؛ فهم لن يرضون عنك بشكل كامل مهما فعلتِ، ولتدركي أن لا أحد يمكنه هزيمتك سواكِ أنت!

ـ أتمنى لك دوام التوفيق ـ

فمثلا بدل من الحزن والإكتئاب، والتقيد بذلك الرأي السلبي لصاحب العمل، كان بإمكانك إعتبار ذلك الرأي تحديا وضِع لك، وعليك إثبات خطأه بأسرع وقت ممكن؛ لتثبتي قدراتك لنفسك قبل أي أحد آخر..

جميل ما كتب ولكني أقوله بشكل دوري للأشخاص ولكن حينما تصابين بالأمر ستشعرين ما أقول الفشل يولد الإحباط ويحتاج لمدة لتعافي الأمر لا ينتهي بتشجع النفس .

لا تجعلي أولويتك إرضاء الناس وتحقيق تطلعاتهم؛ فهم لن يرضون عنك بشكل كامل مهما فعلتِ، ولتدركي أن لا أحد يمكنه هزيمتك سواكِ أنت!

الناس هم أحياناً أرباب العمل ونحن بحاجة لتحقيق تطلعاتهم وإلا سوف نطرد بشكل سريع للأسف

الناس هم أحياناً أرباب العمل ونحن بحاجة لتحقيق تطلعاتهم وإلا سوف نطرد بشكل سريع للأسف.

نعم أماني، للأسف هذا هو الواقع الذي نحياه.. والذي قد يدفع البعض للتخلي عن تطلعاتهم وأحلامهم الخاصة للنجاح أو مجرد الإستمرار بمسيرتهم المهنية؛ فكثيرا ما يشعر الموظفون بالإغتراب، وبأنهم آلات وتروس صغيرة تعمل وفق رغبة صاحب العمل!!

فلنحاول قدر الإمكان أن نحتفظ لأنفسنا بما يميزها ويحفزها على الإبداع، ولو كان بعيدا عن مجال العمل الفعلي..

بضبط عزيزتي هذا ما كنت اقصده الإنسان ليس مخير بكل حالاته ، وحياة العمل تفرض احياناً قوانين تتخطي قدرتنا ولكن نضطر للاستمرار بسبب ضعف فرص العمل في مجتمعاتنا .

معروف أن توماس إديسون له تجارب فاشلة قاربت المائتين قبل أن يتمكن أخيرا من اكتشاف المصباح الكهربي. فلما سأل عن ذلك: "200 تجربة خاطئة؟" فكان رده بسيطا وقويا للغاية قال: "لقد عرفت 200 طريقة لا تنجح في عمل مصباح كهربي"!

فهي حقيقة دامغة قد يغفل عنها الكثيرون فعلا كما أشار صاحب هذا الكتاب بصدق: "الإنسان أصلا لا يتعلم إلا من أخطائه." فهي مكونات وقوالب الطوب دهنا نقول في بنائه المعرفي خبرة تجاربه وأبحاثه.

 "لقد عرفت 200 طريقة لا تنجح في عمل مصباح كهربي"!

أحسن إديسون القول؛ بالفعل كلما مر الإنسان بتجربة خاطئة، كلما عرف شيئا جديدا.. وغالبا التعلم من التجارب الخاطئة، يكن أكثر من نظيراتها الناجحة؛ فالكثيرون لا يحاولون معرفة أسباب النجاح، لكنهم يجهدون لمعرفة أسباب الفشل!

 "الإنسان أصلا لا يتعلم إلا من أخطائه."

أتفق جدا... لكني أحيانا أتعجب لحال بعض الناس، الذين لا يقتنعون بالشيء، سوى بعد تجربته، ولا يتعلمون من أخطاء الآخرين، سوى بعد وقوعهم بها!.. فحبذا لو نأخذ عبرة ودرسا من أخطاء الآخرين..

إي نعم. الإنسان لا يتعلم إلا من أخطائه (أو الأخطاء عموما منه أو من الآخرين)، ولكن إذا تكرر ووقع في نفس الخطأ فهو لم يتعلمه جيدا إذًا بالمرة الأولى.

ونفس الشيء: الإبداع لا يكون إلا بالمرة الأولى، ولما يتكرر فلا يكون إبداعا وإنما تكرار لإبداع سابق.

رأيكم هل يمكن أن يكون الفشل إيجابيا؟ وهل فعلا يستطيع رواد الأعمال الاستفادة من فشلهم؟

أنا أعتبر أن من أهم مقومات النجاح هو الفشل لا يوجد رائد أعمال ناجح لم يمر على لحظات الفشل الفشل من أهم طرق التعلم في مسار النجاح.

شاركونا إن مررتم بتجارب استفدتم فيها من فشلكم. 

مررت بالعديد من التجارب الفاشلة في حياتي واستفدت منها في حياتي المستقبلية وفي قراراتي، أول تجربة فشلت فيها كانت تجربة صداقة، كانت لي صديقة تتجاوز حدودها في التعامل معي وكنت اسكت لها دائما رغم محاولاتي في السكوت للمحافظة على صداقتنا إلا أنها تركتني في أول لا قلتها لها وأوقفتها عند حدها، بعد هذه العلاقة تعلمت وضع الحدود للأشخاص الذين يدخلون حياتي قبل أن يحاولوا تجاوزها.

مررت بالعديد من التجارب الفاشلة في حياتي واستفدت منها في حياتي المستقبلية وفي قراراتي،..

بالفعل، إستثمار الفشل مهم بالتجارب الإجتماعية، كما التجارب العملية..

فحسنا فعلت أخت مريم، فلتستمري بالإستفادة من تجاربك وتحويلها لرصيد من الخبرات التي تعينك على الإختيارات المستقبلية الصحيحة..

لكن ألم تمري بموقف مماثل بمجال عملك؟

لكن ألم تمري بموقف مماثل بمجال عملك؟

كل ما نتعلمه ونعمله في طريقنا ستكون هناك محطات نجاح ومحطات فشل، في بدايتي عملي صادفت عميل هو كان يبحث عن محتوى تسويق إعلاني لمنتجه وأنا كنت أقدم محتوى تحسين محركات البحث، في التواصل تحدثت معه لكني لم أفصل في نوع المحتوى الذي يريده هو أخبرني بأنه يريد محتوى لهذا المنتج أرسل لي المنتج وأنا كتبت مقال من 1500 كلمة تخيلي عند الإرسال يخبرني أن ليس هذا المطلوب وهو يريد إعلان يظهر في المنتج وأنا في البداية لم أكن أكتب هذا النوع، قام بإلغاء الطلب وكانت متفهم ولم يقم بتقييم سلبي لكني شعرت بالإحباط وبعدها قررت تعلم طريقة الكتابة الإعلانية وقدمت عدة مشاريع وخدمات فيها.

في التواصل تحدثت معه لكني لم أفصل في نوع المحتوى الذي يريده...

لا عليكِ مريم، معظمنا كمستقلين قد مررنا بتجارب مماثلة، وعندها نتعلم أهمية محاورات ما قبل الصفقة أو البدء بتنفيذ المشروع، إذ يجب عدم الإستعجال، والتأكد من الحصول على كافة تفاصيل العمل المطلوب بوضوح.

طبعا الفشل يكون واقعه مر على رواد الأعمال ويكون محبطا حتى إن العديد منهم يتوقف عن المحاولة، لكن أنا كنت دائما أتفائل بمن فشلوا ثم يعيدوا المحاولة ليتكللوا بالنجاح وهاذا حرفيا تعبير عن النهوض بعد السقوط، من الممكن جدا أن يكون الفشل إجابيا إذا ماتم التعلم من هذا الفشل ووضع خطط جديدة لتفادي الفشل مرة أخرى ، وفي العادة يكون الفشل في بداية الطريق أي بداية أي شيء سيكون فيه نسبة كبيرة من الفشل، لكن بالعزم والاصرار وعدم التخلي من المحتمل أن يصبح الفشل نجاحا.

.. لكن بالعزم والاصرار وعدم التخلي من المحتمل أن يصبح الفشل نجاحا.

فعلا ساره، هذا تحديدا ما يمكننا من تحويل الفشل إلى نجاح؛ فبالمحاولة المستمرة، والتعلم من الأخطاء، وعدم التخلي عن الأهداف، نستطيع أن نحقق النتائج المطلوبة..

كُُل حكمة في إدارة المشاريع وكل نجاح برأيي يأتي عبر العديد من العوامل، لا أعتقد أن الفشل واحد من أهم الأسباب، أي أن التجربة بذاتها لا يمكن ولا بحال من الأحوال أن تتحوّل إلى حكمة، ليست كل تجربة قادر الشخص على أن يخرج منها بدروس مستفادة، هذا ما رأيته كثيراً خاصّة بالمشاريع الصغيرة.

بالمناسبة هناك دراسة تدلل على هذا الأمر، حيث قاموا بالتدقيق في أعمال الكثير من الشركات، يُقال بأنّ العدد وصل إلى ثمانية ألاف شركة ألمانية ناشئة كانوا لرواد أعمال سبق لهم قبل ذلك الفشل عدة مرات في إنشاء مشاريعهم الخاصّة، ولكن نتائج الشركات لرواد الأعمال الذي سبق لهم التجربة كانت أكثر سوءاً بكثير وأكثر قرباً من الإفلاس رغم الدروس السابقة.

هذا برأيي يحتاج للدراسة والفهم من جديد، لإننا يبدو أننا مقتنعين جداً في نقيض هذه الفكرة، ربما بناءً على العواطف، لا على أرض الواقع وما يحصل فعلاً.

ولكن نتائج الشركات لرواد الأعمال الذي سبق لهم التجربة كانت أكثر سوءاً بكثير وأكثر قرباً من الإفلاس رغم الدروس السابقة..

بتلك الحالة، أعتقد بأن هؤلاء الرواد لم يتلقوا تلك الدروس أو يتعلموا منها شيئا على الإطلاق!

فمن يقع بنفس الأخطاء، بنفس تفاصيلها مرارا وتكرارا، أظن بأن لديه مشكلات إدارية وربما عقلية عليه معالجتها، قبل التصدي لإدارة المشروعات!

برأيكم هل يمكن أن يكون الفشل إيجابيا؟ وهل فعلا يستطيع رواد الأعمال الإستفادة من فشلهم؟ شاركونا إن مررتم بتجارب استفدتم فيها من فشلكم. 

يكون الفشل إيجابيا حينما نقوم بإستغلال مواقف فشلنا من أجل تقويم أنفسنا، ومن أجل أن نتفادى الوقوع في نفس الأخطاء مستقبلا، وإن إنتقلنا إلى ريادة الأعمال فهو ميدانٌ مليئ بالمخاطر ومحاطٌ بالرّبح والخسارة فتارةً النتائج تكون إيجابية وتارةً أخرى تكون سلبية.

بالنسبة لتجربتي الشخصية، توجد العديد من المواقف التي كانت مليئة بالإخفاقات، شخصيا إكتسبت خبرة لا بأس بها في تفادي مواقف مثلها مستقبلا، في الجانب الإجتماعي، الدّراسي والحياة بصفة عامة.

لكنّي لا زلتُ أقع في أخطاء جديدة، وأحيانا ما تكون شبيهة لسابِقاتها ما يجعلني أصاب بنوبة قلق، وتحسّر وندم على ما ضاع وفات، وقبل أن أغرق في رحلة إكتئاب مجهولة أحاول أن أقنع نفسي بأنّ النّدم والتحسّر لن ينفعنا في شيء، وما إنقضى قد فات وما فات قد مات، ويجب عينا أن نركّز على الحاضر ونحسّنه لنأمل في غد أفضل.

لكنّي لا زلتُ أقع في أخطاء جديدة، وأحيانا ما تكون شبيهة لسابِقاتها ما يجعلني أصاب بنوبة قلق، وتحسّر وندم على ما ضاع وفات..

أرى بأنه لا داعي للقلق عبد الوهاب..

فطالما تتعلم شيئا ولو يسيرا من تلك الأخطاء؛ فمؤكد أنها ستفيدك خلال رحلتك، حتى وإن اعتقدت ان نفس الأخطاء تتكرر بحذافيرها، فستكتشف بها دائما تفاصيل وجوانب مختلفة عما سبقها من عثرات... وتذكر دائما أن "ما لا يميتنا، يقوينا"

سعدت بمحاورتك أخت إلهام، وخصوصا حينما قرأت هذه العبارة ومعناها الكبير: (وتذكر دائما أن "ما لا يميتنا، يقوينا")، المزعج في الأمر هو أنّه حينما نكون في خضم المشكلة ولم نتجاوزها بعد، حينها لا أدري كيف نتخلّص من تلك الأحاسيس المزعجة والمثبّطة، أمّا حينما نجتاز تلك المحنة فالجميع يقول بما فيهم أنا أنّ المحن والفشل نستفيد منه ونستفيد من التجارب السابقة وكذا وكذا، لكن في كل مرة وفي خضم الأزمة وإذ بي أفقد السّيطرة على المكابح.

لكن في كل مرة وفي خضم الأزمة وإذ بي أفقد السّيطرة على المكابح.

للأسف كثيرا ما نقع في ذلك الخطأ، لكن مجرد محاولتك حل ما يواجهك من مشكلات هو شيء إيجابي في حد ذاته؛ فلن تتمكن من حل مشكلة ما دون مواجهتها والتعامل معها..

ولتتذكر وأنت بخضم الأزمة، أنك ستعبرها لا محالة، سواء رضيت أو لم ترضى، ولتتذكر حالك أثناء ما سبقها من أزمات، ولتحاول تغييره.. وبإذن الله لا تكثر أزماتك.