في هذا النطاق، يمكنني أن أستهدف واحدة من اهم النقاط، ألا وهي "بيئة العمل". تمثّل هذه الجزئية أحد الأسباب التي يهرول خلفها الموظّفين، والتي تمتلك القدرة على إنعاش العمل والإنتاجية بصور غير مسبوقة، وتستطيع أيضًا أن تهبط بالإبداع والحماسة تجاه العمل إلى سابع أرض.
من هذا المنطلق، يجب علينا أيضًا ألّا نتأثّر بمختلف التجارب التي تعتمد على مظاهر بيئة العمل. فعلى سبيل المثال، لدينا بيئات عمل مثل شركات خدمة العملاء في مصر، والتي تعمل على إنتاج مستمر لمحاكاة شبيهة ببيئة العمل في الشركات العالمية. في حين أن ظروف العمل داخل هذه البيئة كفيلة بدفع الموظّفين إلى الهروب في أقرب فرصة ممكنة.
لا أظن أن المؤسسات الكبيرة والناجحة تعتمد على الأداء فقط لتحقيق إنتاجيتها، فالمؤسسات الناجحة تهتم بجوانب مختلفة من الحياة العملية، وأذكر منها: جانب العلاقات العامة، الإستشراف، الإدارة، مصلحة الصيانة والوقاية والبيئة، الموارد البشرية وغيرها من المجالات، على المؤسسة أن تهتم بهاته الجوانب وأن تكون علاقة المسؤول مع الموطف علاقة طيبة، إلى جانب لجان مراقبة ومكافئة! كيف ذلك؟ .. بمراقبة العاملين وتقييمهم، إن كانوا يحتاجون لدعم معنوي أو مادي، الترقيات وغيرها كل هذه العوامل إلى جانب الأداء مهمة في تحقيق الإنتاجية والتوازن في العمل.
طبعا صحيح إنتاجية المؤسسة تحكمها عدة عوامل، لكن أنا أتحدث هنا عن إنتاجية الموظف والذي يعتبر أهم عنصر تقوم عليه الإنتاجية بصفة عامة .
في هذه الحالة، الرقابة التقدير الترقية والتقييم وحسن المعاملة مع الموظف، ستؤتي أكلها في جانب الإنتاجية.