لستُ كائنًا ليليًا البته، ربما بحلول العاشرة مساءً أكون قد استسلمت للنعاس، ربما لأنني اعتدت على ذلك من صغري على ذلك،
وماذا يعني الليل لكم؟
الهدوء والسكون فقط، كون هو من يسود، بالإضافة إلى الشعور بالراحة بعد يوم شاق.
وما هي المهمات التي لا يصلح فعلها سوى في وقت المساء, او في الليل؟
بالطبع افضل العمل صباحًا وربما يمتد إلى ما قبل العصر، بعد ذلك معدل النشاط يبدأ في التراجع وطاقتي لاستيعاب كل ما هو جدد تنخفض. لهذا افضل القيام بالمهام التي تتطلب إنتاجية أعلى في الصباح الباكر.
أعد نفسي من الأشخاص الليلين، إذ أفضل القيام بأي شيء بعد غروب الشمس. فعكس الكثير من الأشخاص أميل إلى العمل ليلًا، المذاكرة ليلًا وغيرها من الأمور التي حاولت بكل طاقتي فعلها بالنهار، إلا أن إنتاجيتي كانت مضاعفة في أثناء الليل.
يمكنني القول بأن الليل هو يومي برمته، فلا أشعر بالسعادة والراحة النفسية إلا حينما يحل القمر ضيفًا على الأرض، وأميل دائمًا إلى النظر إليه وإلى النجوم، ففي تلك النظرة تتبدد الكثير من المشاق اليومية وأشعر بالاسترخاء.
بالنسبة لي كل المهام يمكن أدائها في الليل، ما عدا الذهاب للأماكن الحكومية. أما غير ذلك فالعمل ليلًا هو المفضل لدي، وهذا ما جعلني أفضل العمل الحر على العمل الوظيفي، إذ أشعر بحريتي في اختيار أوقات عملي بكل مرونة.
كيف تؤدي مهامك ليلًا؟ وكيف تقضين نهارك طالما المهام يتم تأديتها ليلًا؟
الأمر يحتاج إلى تعود أو لأقل تغيير مسار اليوم برمته، عملي الوظيفي يمكن تأديته مساءً لأنه عمل على مدار 24 ساعة مقسمة على ثلاث دوريات، وإن عملت فأعمل في الدورية الثانية التي تبدأ من قبل المغرب إلى منتصف الليل. وكذلك العمل الحر الذي يعطيني الأريحية للعمل في أي وقت، ولذا فالنهار يعني النوم بالنسبة لي مع الأسف، لا أفضل تشجيع أحد على حياة كهذه إلا إن اضطرته حياته لذلك، مثل أن يكره النهار أو تقل إنتاجيته فيه.
أفهمك, و أغبطك بنفس الوقت. هذا الترف بكل ما فيه من اجواء سحرية و جمال وللأسف لم يعد في متناول اليد لي. كنت اهوى السهر وان اقوم بكافة المهمات بعد غروب الشمس ولكن من الدخول في الحياة العملية و المهنية اصبح لليوم معنى جديد. و الآن اشعر مثل شعور الدجاج, حينما تغيب الشمس, تُغمض العينين.