منذ سنة كان من المتوقع أن تتراجع السوق الأمريكية من طرف الخبراء الذين أفادوا بأن الولايات الأمريكية ستشهد كسادا في حال استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، ولكن على كل حال حتى نتمكن من استشراف ما سيحدث في الأيام القادمة، لابد أن نحلل الأسباب التي جعلت السوق الأمريكي يعيش هذه الحالة:
- نجد بأن العديد من برامج الدعم الحكومي قد توقفت وذلك راجع لكون الكونغرس الأمريكي أصرف حزم مالية متوجهة في برامج الإغاثة المخصص وباء كوفيد-19، وهذا الأخير قد أثر بشكل سلبي على اقتصاد أمريكا.
- قام بنك الاحتياطي الفيدرالي منذ سنة الى خفض سعر الفائدة إلى حوالي صفر، وبدأت عمليات شراء كبيرة للسندات الحكومية في المقابل عوائد الشراء انخفضت.
- بالإضافة الى الارتفاع الحاد لتكاليف المعيشة خصوصا في سلع أساسية للوقود والأغذية .
يتأرجح الاقتصاد الأمريكي نوعًا ما في الفترة السابقة، فكلما سقطت مؤشرات الأسهم يتبعها تعويض مقبول للخسائر، وهذا ما أراه مناسب إلى حد ما في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية. ولقد سمعت من أحد الخبراء الاقتصاديين على التلفاز أن التضخم الذي تعانيه الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا يمكن التغلب عليه عبر رفع معدلات الفائدة وأنه بذلك سيعود السوق الأمريكية لسابق عهدها، فهل تتفق مع هذا الرأي أحمد أم تعتقد أن به مخاطرة؟
أعتقد أن الاعتماد على الأسهم الكبيرة فحسب ليس حلًا عمليًا بنسبة 100%، ولكنه قد يكون المخرج الأفضل في هذه الأزمة لتعود من بعده الحياة الاقتصادية كما كانت.
فعلاً شيماء رفع سعر الفائدة يكون له أثر جيد على معدلات التضخم وعلى كبح جماح المقترضين ، لا سيما أن الشعب الأمريكى من أكثر الشعوب إستدانة وإنغماساً فى سلبيات الرأسمالية والتى أساسها الإقتراض بما يفوق قدرة الإنسان المادية وإحتياجاته الأساسية .
حيث وصل بالشعب الإمريكى الإقتراض من أجل الرفاهية المفرطة وبناء المنازل الفخمة وشراء اليخوت وكل ذلك بالقروض لذلك رفع معدلات الفائدة شئ مهم للتضخم وتحسين الإقتصاد وبالتالى سوق المال .
أتفق معكى فيما يخص الأسهم الكبيرة للسوق الأمريكية ، هي فعلاً ليست حلاً عملياً بنسبة 100% ولكن أعتقد أن السبيل المناسب حالياً للإعتماد عليها كحل لا يوجد غيره ومع أن الأمر قد يكون له بعض المخاطر من تركز عائدات السوق فى الأسهم الكبيرة .لكن حتما ستعتمد السوق الأمريكية على الأسهم الكبيرة فى محاولة تخطيها لمرحلة هبوط السوق.
ولكن ألا يضر ذلك بالمشروعات التجارية وبالأخص الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة ويقلل من أرباحها؟ فرفع الفائدة سيمنع الكثير من الأشخاص من الاقتراض لأجل أمور ليست مهمة لكنه سيعيق التقدم الاقتصادي نتيجة عدم قدرة التجار على الاستثمار بمبالغ مناسبة.
نعم كلامك صحيح تماما لكن إذا وضعنا رفع الفائدة للشعب الأمريكى تحديدا فى الميزان ، سنجد أن فوائده تتخطى أضراره فإن كانت أضراره تقليل أرباح المشاريع الناشئة والصغيرة .
ففى الكفة الأخرى محاربة التضخم بسبب التمويل المفرط وتحسين حالة سوق الأموال .