يتأرجح الاقتصاد الأمريكي نوعًا ما في الفترة السابقة، فكلما سقطت مؤشرات الأسهم يتبعها تعويض مقبول للخسائر، وهذا ما أراه مناسب إلى حد ما في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية. ولقد سمعت من أحد الخبراء الاقتصاديين على التلفاز أن التضخم الذي تعانيه الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا يمكن التغلب عليه عبر رفع معدلات الفائدة وأنه بذلك سيعود السوق الأمريكية لسابق عهدها، فهل تتفق مع هذا الرأي أحمد أم تعتقد أن به مخاطرة؟

والآن هل ترى أن السوق الأمريكية ستقودها الحركات التصحيحية بفضل الأسهم الكبيرة إلى الصعود مجدداً أم المخاطر الجانبية التى يحملها تركز عائدات السوق في هذه الأسهم فقط سيقوض عملية الصعود لفترة كبيرة ؟

أعتقد أن الاعتماد على الأسهم الكبيرة فحسب ليس حلًا عمليًا بنسبة 100%، ولكنه قد يكون المخرج الأفضل في هذه الأزمة لتعود من بعده الحياة الاقتصادية كما كانت.

فعلاً شيماء رفع سعر الفائدة يكون له أثر جيد على معدلات التضخم وعلى كبح جماح المقترضين ، لا سيما أن الشعب الأمريكى من أكثر الشعوب إستدانة وإنغماساً فى سلبيات الرأسمالية والتى أساسها الإقتراض بما يفوق قدرة الإنسان المادية وإحتياجاته الأساسية .

حيث وصل بالشعب الإمريكى الإقتراض من أجل الرفاهية المفرطة وبناء المنازل الفخمة وشراء اليخوت وكل ذلك بالقروض لذلك رفع معدلات الفائدة شئ مهم للتضخم وتحسين الإقتصاد وبالتالى سوق المال .

أتفق معكى فيما يخص الأسهم الكبيرة للسوق الأمريكية ، هي فعلاً ليست حلاً عملياً بنسبة 100% ولكن أعتقد أن السبيل المناسب حالياً للإعتماد عليها كحل لا يوجد غيره ومع أن الأمر قد يكون له بعض المخاطر من تركز عائدات السوق فى الأسهم الكبيرة .لكن حتما ستعتمد السوق الأمريكية على الأسهم الكبيرة فى محاولة تخطيها لمرحلة هبوط السوق.

حيث وصل بالشعب الإمريكى الإقتراض من أجل الرفاهية المفرطة وبناء المنازل الفخمة وشراء اليخوت وكل ذلك بالقروض لذلك رفع معدلات الفائدة شئ مهم للتضخم وتحسين الإقتصاد وبالتالى سوق المال .

ولكن ألا يضر ذلك بالمشروعات التجارية وبالأخص الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة ويقلل من أرباحها؟ فرفع الفائدة سيمنع الكثير من الأشخاص من الاقتراض لأجل أمور ليست مهمة لكنه سيعيق التقدم الاقتصادي نتيجة عدم قدرة التجار على الاستثمار بمبالغ مناسبة.

نعم كلامك صحيح تماما لكن إذا وضعنا رفع الفائدة للشعب الأمريكى تحديدا فى الميزان ، سنجد أن فوائده تتخطى أضراره فإن كانت أضراره تقليل أرباح المشاريع الناشئة والصغيرة .

ففى الكفة الأخرى محاربة التضخم بسبب التمويل المفرط وتحسين حالة سوق الأموال .

مايجري حاليا في السوق هو تصحيح هبوطي بسبب الازمات العرضية التي تخللت الصعود مثل كورونا و الحرب الروسية سوف تسير الاسواق الى صعود بطيء بعض الشيء وان تتراجع او تنهار

لكن ماذا ترجح أكثر الصعود البطئ أم التراجع ؟

الصعود واي تراجع هو فرصة للشراء

منذ سنة كان من المتوقع أن تتراجع السوق الأمريكية من طرف الخبراء الذين أفادوا بأن الولايات الأمريكية ستشهد كسادا في حال استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، ولكن على كل حال حتى نتمكن من استشراف ما سيحدث في الأيام القادمة، لابد أن نحلل الأسباب التي جعلت السوق الأمريكي يعيش هذه الحالة:

  • نجد بأن العديد من برامج الدعم الحكومي قد توقفت وذلك راجع لكون الكونغرس الأمريكي أصرف حزم مالية متوجهة في برامج الإغاثة المخصص وباء كوفيد-19، وهذا الأخير قد أثر بشكل سلبي على اقتصاد أمريكا.
  •  قام بنك الاحتياطي الفيدرالي منذ سنة الى خفض سعر الفائدة إلى حوالي صفر، وبدأت عمليات شراء كبيرة للسندات الحكومية في المقابل عوائد الشراء انخفضت.
  • بالإضافة الى الارتفاع الحاد لتكاليف المعيشة خصوصا في سلع أساسية للوقود والأغذية .

فعلاً أتفق معكى أن كل هذه الأسباب أدت إلى هبوط السوق الأمريكى خصوصاً توجيه حزم من برامج الدعم الحكومى تجاه برامج الإغاثة فيم يخصص كوفيد 19 ، ولكن ماذا ترين عفيفة هل يتوقع أن تنهض السوق الأمريكية مجدداً بسرعة أم أن فترة الهبوط ستطول بعض الشئ ؟

لا أعلم بحق يا احمد ولكن ان أثر ذلك على السوق الأمريكي بقوة سيؤثر هذا على العديد من الدول الاخري المختلفة، ولكن المستثمرين بالبورصة الأمريكية مثل الثعالب يمتازون بالدهاء للغاية وكأن جميعهم يفكرون مثل شخص واحد وهذا ما يؤثر على السوق بشكل ملحوظ ان الحركات والتغيرات بالسوق تكون باتجاه واحد!

هل يمكنك اخباري القليل عن الأسواق الأميركية بشكل أكثر وضوح يا احمد؟ لاني لم أفهم الفكرة بشكل جيد.

حسناً ،  قد يعود السبب الرئيس وراء تراجع السوق للمخاوف من سقوط الاقتصاد الأمريكي في حالة من الركود التضخمي، مع بلوغ التضخم مستوى 8.6% القياسي في مايو الفائت، والمخاوف من الركود بدأت في الزيادة مع توقع إقرار المركزي الأمريكي لرفع الفائدة الأربعاء المقبل بنسبة نصف في المائة، إلى جانب رفع الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع .

ولتوضيح مدى قوة هذا التراجع يكفي الإشارة إلى أن الأسهم الأمريكية خسرت 9.8 تريليون دولار بفعل فيروس كورونا في 2020، والذي يعده الاقتصاديون بمثابة "قوة قاهرة" يصعب التنبؤ بها، وبالتالي يكون الرد عليها مصحوبًا بـ"بيع الهلع" الذي يصعب السيطرة عليه، كما أن التراجع قد ينعكس فور زوال "القوة القاهرة"، أما الآن فهي تطورات اقتصادية سلبية لكنها ليست في مصاف "القوة القاهرة".

لذلك فالركود التضخمى بسبب التضخم هو السبب الرئيسى يا رحمة ولهذا ذكرت أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تعتمد على الأسهم للشركات الكبيرة لتخطي هذه الأزمة فهل ترين ذلك كافياً لتخطي أزمة الهبوط بالسوق الأمريكية ؟

لا أعتقد أنه كافي وحده لا وبالتأكيد دولة مثل الولايات المتحدة ستحرص على اتخاذ العديد من الخطوات والإجراءات الوقائية بشكل لن يخطر بعقلي لحماية اقتصادها بشكل قوي.

فعلاً رحمة لن تفرغ جعبتهم من الأدوات المالية المختلفة لحل مشكلة الهبوط لديهم وهم أسياد البورصة ولاعبيها .