منذ سنة كان من المتوقع أن تتراجع السوق الأمريكية من طرف الخبراء الذين أفادوا بأن الولايات الأمريكية ستشهد كسادا في حال استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، ولكن على كل حال حتى نتمكن من استشراف ما سيحدث في الأيام القادمة، لابد أن نحلل الأسباب التي جعلت السوق الأمريكي يعيش هذه الحالة:
- نجد بأن العديد من برامج الدعم الحكومي قد توقفت وذلك راجع لكون الكونغرس الأمريكي أصرف حزم مالية متوجهة في برامج الإغاثة المخصص وباء كوفيد-19، وهذا الأخير قد أثر بشكل سلبي على اقتصاد أمريكا.
- قام بنك الاحتياطي الفيدرالي منذ سنة الى خفض سعر الفائدة إلى حوالي صفر، وبدأت عمليات شراء كبيرة للسندات الحكومية في المقابل عوائد الشراء انخفضت.
- بالإضافة الى الارتفاع الحاد لتكاليف المعيشة خصوصا في سلع أساسية للوقود والأغذية .
لا أعلم بحق يا احمد ولكن ان أثر ذلك على السوق الأمريكي بقوة سيؤثر هذا على العديد من الدول الاخري المختلفة، ولكن المستثمرين بالبورصة الأمريكية مثل الثعالب يمتازون بالدهاء للغاية وكأن جميعهم يفكرون مثل شخص واحد وهذا ما يؤثر على السوق بشكل ملحوظ ان الحركات والتغيرات بالسوق تكون باتجاه واحد!
هل يمكنك اخباري القليل عن الأسواق الأميركية بشكل أكثر وضوح يا احمد؟ لاني لم أفهم الفكرة بشكل جيد.
حسناً ، قد يعود السبب الرئيس وراء تراجع السوق للمخاوف من سقوط الاقتصاد الأمريكي في حالة من الركود التضخمي، مع بلوغ التضخم مستوى 8.6% القياسي في مايو الفائت، والمخاوف من الركود بدأت في الزيادة مع توقع إقرار المركزي الأمريكي لرفع الفائدة الأربعاء المقبل بنسبة نصف في المائة، إلى جانب رفع الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع .
ولتوضيح مدى قوة هذا التراجع يكفي الإشارة إلى أن الأسهم الأمريكية خسرت 9.8 تريليون دولار بفعل فيروس كورونا في 2020، والذي يعده الاقتصاديون بمثابة "قوة قاهرة" يصعب التنبؤ بها، وبالتالي يكون الرد عليها مصحوبًا بـ"بيع الهلع" الذي يصعب السيطرة عليه، كما أن التراجع قد ينعكس فور زوال "القوة القاهرة"، أما الآن فهي تطورات اقتصادية سلبية لكنها ليست في مصاف "القوة القاهرة".
لذلك فالركود التضخمى بسبب التضخم هو السبب الرئيسى يا رحمة ولهذا ذكرت أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تعتمد على الأسهم للشركات الكبيرة لتخطي هذه الأزمة فهل ترين ذلك كافياً لتخطي أزمة الهبوط بالسوق الأمريكية ؟
لا أعتقد أنه كافي وحده لا وبالتأكيد دولة مثل الولايات المتحدة ستحرص على اتخاذ العديد من الخطوات والإجراءات الوقائية بشكل لن يخطر بعقلي لحماية اقتصادها بشكل قوي.
فعلاً رحمة لن تفرغ جعبتهم من الأدوات المالية المختلفة لحل مشكلة الهبوط لديهم وهم أسياد البورصة ولاعبيها .