أرى أن الحفاظ على زخم الأعمال بعد وجوده ضمن القدريّات، فهو ذكاءٌ وأسبابٌ تُبذل في سبيل الاستمرارية.

فالشخص الذي بدأ عملًا مع مؤسسة وانتهى به المطاف لـ تقديم ( عمل جودته كبيرة ) ، ( تكوين دائرة من العملاء،) بناء ( خلفية أساسها الثقة والارتياح) ، هذا بالطبع يحمل احتمالًا مُضاعفًا للحفاظ دونًا عن غيره.

أما بالنسبة للتنازل عن الأرباح فلا ضرر في أن يقدم المرء تساهلًا مبدأيًا " دون أن يبخس حقه " فـ قليل متصل خير من كثير منقطع.

لا شك في أنه ضمن القدريّات، ولكن على الإنسان دومًا البحث عن الوسائل والطرق الأمثل للوصول للغاية المنشودة.

العمل الجيد يعزز من مكانة الشخص بالتأكيد، ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، المنافسة في سوق الأعمال تكون مشتعلة للغاية، يستطيع الكثير تقديم عملاً جيدًا، في هذه الحالة ما الذي قد يلجأ له الشخص من وجهة نظرك؟

أضفتُ بعد القدريّات وجود ( المسبّبات والذكاء ) ، فلا شك أنّ أي عمل منزوع السعي فاشلٌ من الدرجة الأولى.

أما عن المنافسة ، فستظلّ موجودة يا وائل ، لكن العمل المميّز يُنادي أصحابه ويجذبُ ذوي الاختلاف، يكفي الإنسان أن يُتقن عمله، ويعمل على تطويره بما يتوافق مع آليات وتحديثات العصر، وأن يحفظ علاقاته بما يضمن له استمراريةً في مجاله.

وهل ترى أن التضحية بنسبة من الأرباح في البداية أمر جيد؟

أعتقد أنها قد تكون مفيدة فعلًا عندما تكون بداخل خطة مدروسة المدى والتأثير. لكن ليس كل تضحية الآن ستجلب بالضرورة نتيجة جيدة في المستقبل

ولكن الأمر يعتمد على ما سنأخذه في مقابل التنازل عن الأرباح. فإن كان تكوين علاقات طويلة المدى أو المحافظة على العملاء أو جذب شريحة جديدة معينة فهو أمر مفيد. لكن إن كان لمجرد جذب العملاء في هذه اللحظة فحسب فقد يتم استغلالنا وخسارتنا قبل أن نتمكن من إصلاح الأمر.

هل تعتقد أن هذه القواعد أيضًا قد تسري على العمل الحر مثلما تسري على الشركات؟

في البداية علينا الإتفاق على قاعدة: كل الطرق والوسائل الغير مدروسة ضمن خطة محددة مسبقًا؛ لن تنجح بأي حال من الأحوال، حتى لو حققت نجاحًا في البداية بالصدفة، فهو لن يستمر أبداً بسبب العشوائية في العمل.

كما ذكرتي فالبتأكيد الأمر يعتمد على الفائدة التي ستعود على المؤسسة مقابل هذه التضحية في الأرباح.

بخصوص العمل الحر، فلقد تعمدت تحديدًا ذكر هذه الفقرة وطرح السؤال، والإجابة هي نعم بلا شك، في العمل الحر يعاني المستقل بشدة من عدم استمرارية العمل، في هذه الحالة لابد عليه من التفكير في كيفية الحفاظ على العملاء الحاليين، وتكوين علاقة دائمة معهم، وكذلك العميل الجديد كيف يمكن استمرار التعاون بعد انتهاء المشروع الحالي.

ولكن سيواجه مشكلة هنا، بعد بناء علاقات مستمرة مع العملاء، كيف يقوم برفع المقابل المادي فيما بعد؟

ما الطريقة الأمثل للحفاظ على زخم الأعمال؟

قبل كل شيء نذكر أنفسنا بالسبب الذي جعلنا نؤسس شركة ناشئة أو مشروع خاص؟ ما هي الأهداف القصيرة والطويلة المدى التي حققناها؟ وما هي التي لم نحققها ونود تحقيقها في المستقبل القريب. ماذا عن التحديات التي واجهتها وسأوجهها، هل استطعت التغلب عليها أم لا، أيضًا ماذا عن تقديري لفريق العمل، هل أقدر جهودهم؟ إن كان ذلك فأنا سأحافظ على زخم العمل؟ أيضًا هل نحتفل بالإنجازات التي نحققها في العمل؟ كل هذه الأمور يجب وضعها في عين الاعتبار عند الحفاظ على زخم العمل.

 وكيف يمكن إنشاء علاقات قوية مع العملاء وضمان استمرارها؟

تستحضرني قاعدة 250 لجيرارد، الذي أوجدها جو جيرارد أحسن بائع في العمل، فبرأيه كل عميل نخسره سنخسر معه 250 عميل محتمل والعكس صحيح. لهذا لابد أن يكون تواصلنا واضح وقوي مع العميل من البداية، نحاول قدر المستطاع فهم أهدافه، نتحدث بلغته، نشاركه بما نفعله ولماذا نفعله وأن نكون على قرب منه.

وهل ترى أن التضحية بنسبة من الأرباح في البداية أمر جيد؟

في البداية اعتقد نعم ولكن أن تكون نسبة التضحية بالارباح بسيطة.