أحيانًا أشعر بأن الحزن أعمق من الفرح، ربما لأن الألم يصاحبه، سواء كان ألمًا نفسيًا أو جسديًا. أما الفرح فمن رأيي هو لحظي، إن نجحت في الجامعة فتفرح في لحظتها وفقط، ثم تبدأ في البحث عن حلم جديد ونجاح جديد.
أما الحزن فسقطة من علّيّ لقاع لا قرار له. تتكسر معها القلوب قبل الضلوع، يظل المرء يعاني من أثر السقطة أيام وأيام، حتى يجد ما ينتشله من البئر، ورغم انتشاله فإنه يخرج إنسانًا غير الذي كان قبل السقوط.
الفرح ربما يكون نقلة من وضع جيد لوضع أفضل.
أما الحزن فهو نقلة نوعية من حياة عادية جيدة أو حتى سعيدة لحياة مزرية، بها شيء ناقص، شيء يقبض على قلبنا بقضة من حديد ونار.
لذا يظل الحزن هو ملك المشاعر، وأكثرها عمقًا وتأثيرًا في النفوس
برأيي الحزن والفرح لهما نفس التأثير على الشخص. قد تتشابه ردود أفعالنا في حالات الفرح وفي حالة الحزن و وبالأخص عندما تكون هذه المواقف مؤثرة بقوة، لكن الفرق هنا أن الحزن يبقى عالق في ذهننا لفترة طويلة وربما حالة التعافي منه تكون بطيئة في حين أن الشعور بالسعادة قد يختفي بسرعة. وهذا لأننا نحن نريد ذلك.
ولو جئنا إلى تفسير علم النفس نرى أن السبب في اعتقاد البعض بأن الحزن أقوى من الفرح يعود إلى التحيز السلبي، فمثلًا تجد بأن أدمغتنا تميل إلى تسجيل المواقف السلبية بشكل أكبر في ذاك من مشاعر الفرح والسعادة. ربما هنا نحتاج إلى بعض النصائح للاحتفاظ بمشاعر الفرح لفترة أطول.