أعتقد أن الأمر هنا حمزة ليس في الدفاع بكل ما تملك، بل في طريقة الدفاع نفسها التي تستوجب الاعتداء.
والفكرة هنا ليست في هذه القضية وحدها بالنسبة لي فأنا لم اقرأ الرواية المذكورة، ولكن كاد أديب عظيم مثل نجيب محفوظ يتعرض للقتل لمجرد الإعتقاد بالإساءة حتى ولو لم يسيء، كما أن قاتل فرج فودة لم يقرأ له كلمة واحدة ولكنه محرض من كلام الآخرين.
أرى أن الدفاع بمعتقد أو قضية نؤمن بها أمر والاعتداء على شخص أخر أو محاولة قتله أمر آخر تماماً.
وربما اتركك في النهاية مع رأي نجيب محفوظ في هذه المسألة منذ أثيرت للمرة الأولى وقت كتابة الرواية والذي أوافق أغلبه.
وأنا أخي حمزة أتفق تماما مع أندرو حيث يقدر ذلك في الإسلام. وحقاً، ما معنى أن " تشهد" على صدق قضية - وهي هنا أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله-؟ المعنى انك تعاين صدقها رؤية وحساً وشعوراً وتفديها بنفسك. وليس على المر شيئ أعز من دينه أو هكذا يجب أن يكون. فأنا أرى أن الإنسان لاشيئ - فعلا لا شيئ وليس تعبير مجازي - بدون عقيدة يعتقدها توصله بعالم آخر غير عالمنا المادي، عالم يتجاوز المحسوسات إلى حيث الأفق الرحيب وسعة الدنيا و الآخرة. ولكن، ليس لكل أحد أن يسئ لكل أحد يتعرض للإساءة إلى معقده؛ و إلا لأصبح الأمر فوضى. هذا الأمر لابد أن تقوم به حكومات " تحركها" شعوب بحيث يكون الأمر رسميا منظماً وليس فوضوياً.