العالم يسير بلا هوادة نحو مستنقع التفاهة فعلًا فهي تطاردنا في كل مكان. وكذلك تجبرنا وسائل التواصل على أن نكون أقل تركيزًا وأكثر ديناميكية وأن نتحرك دائمًا بسرعة ناحية اللاشيء. كل شيء يفقد قيمته لحظة بلحظة وعند ادراك ذلك فعلينا أن نقف وقفة ونحاول أن لا نكون جزءًا سلبيًا من هذه العملية بل أن نكون مؤثرين ونتمكن حقًا من تحقيق الخروج من دائرة التفاهة تلك.

أنسة أمنية لقد خلت الساحة من التحديات ، فتسيدت إثر ذلك شريحة كاملة من التافهين

قرأتُ من ذي قبل أن الناس _ وبالأخص المشاهير _ قد يتعمّدون إظهار السذاجات أو الآراء المغلوطة وهذا ما يدفع لإنتشار اللغط والضجة التي يُريدونها.

وهذا تجلّى بشدّة في الفترة الأخيرة ، فرأينا من يشيّع بعلاقته فقط لجلب المشاهدات وكسب الشهرة، ومن يجعل من أبنائه مادة للتنمر والسخط من الناس لينعموا بالأموال والكثير الكثير من الأمثلة التي لا حصر لها ..

وبالفعل هذه مسؤولية المجتمع كله من مؤسسات ووسائل لكن أرى الطرف الأهم ( الأفراد ) لانهم وحدهم من يصنعون من ذوي السذاجات شهرة وذيعًا.

نعم المستهلكين (الأفراد) هم من يدعم هؤلاء التافهين

من أمتع الكتب وأكثرها واقعية برأيي، ولكن المشكلة الحقيقية هي ان نجعل العبثية تسيطر على حياتنا لقد اختلت الموازين

ولكن في الكتاب يدلل ألان دونو على ان هذا النظام تسرب من الاكاديميات والغريب أن اعتبر الجامعات هي السبب في ذلك وأنها المسؤلة عن مخاض هذا النظام نتيجة للأساليب المتبعة فيها والتي نجم عنها تخريج أفواجاً من الخريجين الفارغين فكرياً .. ولكني لا أرى أن واقع الجامعات سوداويًا إلى هذا الحد بل على العكس التفاهة ناجمة من الاميين والذين لم يرتادوا الجامعات .. وعلى الرغم أن فكرة الكتاب واقعية لكني لا أرى أن هذا دليل يستند إليه!

برأيي من يجعل لهم قيمة هو من يتابعهم فالاولى بنعت تافه هو من يتابع محتوى سخيف ويروج له ويجعله فعلا مشهورا من لا شيء

واذا صح التعبير فإن كل انسان يريد أن يعرفه الجميع نجده يسير عكس التيار وبشدة بل ويبحث عن الأشياء التي تجعل منه منبوذا بين الناس أو حتى شاذا عن جميع المفاهيم ليكون نجم الشهرة ....

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

تماما اوافقك، اليوم أصبح جمع التابعين أكثر متابعة، لأنهم على الأغلب الأكثر استمرارية في المحتوى الموسوم بالتفاهة، يجعل لهم قاعدة تدفق أكثر من المتابعة.واليوم باتباع سياسة الدفع من صناعة الفيديوهات على جميع مواقع التواصل الاجتماعي ، أصبح نشر المحتوى للذين بلا محتوى بناء وقيم أسهل مهمة ممكنة أو مهنة بدون تعب.

خاصة سياسة احد المواقع، التي تشجع أكثر المحتوى الذي يروج أكثر.