في هذا الصدد يا حمزة، أتذكّر مقولة صرّح لي بها أحد الأصدقاء، حيث أنه كان يتحدّث عن عمله وعن بعض المشكلات التي يواجهها مع زميل، وقد أخبرني وقتها أنه فعلًا غير مهتم بالزميل الآخر أو يطارده كما يظن هو، فهو لا ينافس إلّا الشخص الذي في المرآة. أعجبني التشبيه هنا للغاية، فقد وضع حدًّا واضحًا للتفسيرات التي نرغب فيها، وللعقلية التي أري أن أمتلكها بشكل فعلي. أنا لا أريد أن أضع سياقًا تنافسيًا مع الآخر، لأنه ببساطة في هذه الحالة سيكون محكومًا بنجاح أو فشل الآخرين. أرى أنني يجب فقط أن أنافس شخصي، لأن المنافسة في هذه الحالة ستكون بلا نهاية.
فعلًا حمزة! ولربما أقول أيضًا أن هذه الانتصارات الصغيرة والقبيحة هي الدحرجة الأولى لكرتنا الثلجية بإتجاه الجبل وربما بعد مضي فترة تجد صحتك تحسنت من تقليل السكر فتضمن كل هذه الانتصارات القبيحة لانتصار واحد أجمل.
بالنسبة لي أعد كل إنجاز صغير إنجازًا مهمًا لي. لا يهم أن أشاركه مع الناس(رغم أنني أحيانًا أفعل مع من يهمهم الأمر) أو أن أكتبه على حائط إنجازات ما لكن أضيفه لجدولي اليومي ليشعرني بشعور أفضل ولو بشكل صغير مثل هذا الإنجاز.
فاحتفل كل يوم مثلًا بأنني استطعت النهوض وتحضير الفطور في الوقت!
أعجبني التعبير :)
هذه الأمور تؤسّس ليوم مثالي، حري أن يُحتفى بها :)