وأين محبو العلم ومحبو الرفاهية ومحبو الريادة ومحبو العمل ومحبو الحياة بذاتها وغيرهم الكثير من الشخصيات؟ لذا فتقسيم أفلاطون للشخصيات تقسيم مجمل للغاية يفتقر إلى الكثير من الجوانب الشخصية للإنسان.
إن اخترت حب المال سأكون شخصية جشعة في أعين بعض الناس، وإن كنت أرى أن حب المال أمر طبيعي.
وإن وقع اختياري على حب الحكمة فسأصبح الشخص العاقل المتزن، وهو الاختيار الذي سيختاره الأغلب من وجهة نظري.
أما حب الشرف فيجعل نظرة الشخص مقتصرة على المظاهر فحسب.
أفضل ألا تكون شخصيتي واحدة من هؤلاء وإنما خليط متجانس من جميعها.
ربما على حسب ترتيب أفلاطون جاء هكذا، ولكن لو نبحث سنجد في كل مجال يمكن أن يقسم لنا الأشخاص على حسب الأهداف وطبيعة التخصص.
مثلا في مجال علم النفس نجد بأن هناك أنواع من الشخصيات، من بينها:
الشخصية المتعاونة، الشخصية المحفزة، الشخصية الإصلاحية، الشخصية القيادية، الشخصية الشكاكة، الشخصية النرجسية..ألخ
وأيضا لو بحثنا سنجد يأن هناك من يقتصر التقسيم الشخصية في أربعة أنماط: : عادي ومتحفظ وأناني وقدوة.
بالنسبة لي أنا أضع الشرف في قمة الهرم، يليها المال ثم الحكمة.
أعتقد أن هذا التقسيم وفق هذه الصفات سيكون أسهل من التصنيف الأفلاطوني الذي يوقعنا في حيرة حقيقية بين اختيار أي صنف نكون وحتى أن هناك أشخاص بالفعل لا تعرف أين تكون ..
أحترم رأيك ولكني لا أعرف كيف يمكن أن تكون عزة النفس أو الكرامة أهم من الحكمة ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا)
ديمة في إعتقادي بأن عزة النفس والكرامة والشرف لا يضعان في نفس الميزان.
شرف الإنسان ومبادئ هما عنصران لابد أن يحرص على وجودها، فلا قيمة للإنسان بدون مبادئ، أما عن الحكمة فرأى تقع بعد شرفه وليس العكس، لأن ببساطة لا قيمة لشخص حكيم وهو غير شريف، أقواله وحكمته لا تعبر عن واقعه وحقيقة افعاله.
هل لابد علي أن أسمع حكته التي ياتي بها من نصوص الفلاسفة ويتغنى بها مسامعنا في حين هو يعيش واقع مشين.
بالنسبة لك يا ديما من هو الشخص الحكيم ؟ وما المعيار الذي نقيس به ذلك؟