بالرغم من اننا عاطفين والدموع تنهمر من عيوننا مجرد موقف ما حصل معنا أو مشاهدتنا لحدث مؤثر. إلا أننا نحاول أن ألا نذرف دمعًا. فنتحكم بها حتى لا نظهر أمامهم ونحن لا حول ولا قوة لنا، وبالتالي يعتقدوا أنهم غرزوا السكين في قلوبنا .
حصل معي مرة واحدة في الماضي. تحكمت في دموعي حتى أحتفظ بصورة قوية حولي شخصيتي أمام الآخرين ولكن لأن هذا الأمر قد لا يطول، فقد قررت مغادرة المكان فورًا لأنه ببساطة التحمن في البكاء بدون دموع قد يكون صعب.
حقيقة البكاء بدون دموع وصوت قد نلجأ له في أمور استثنائية ولكن أنصح بألا نكتم غيضنا في قلوبنا وإلا هذا يؤثر على صحتنا النفسية والجسمية. يمكننا مغادرة المكان فورًا إن تعرضنا لمثل هذا الأمر ونبكي بدموع في مكان آخر وحتى بصوت.
المسألة لديّ لا تتوقّف على البكاء للأسف، وهذا شيء سيّء للغاية، على عكس ما يظنّه الكثيرون، فالدموع بشكل عام شيء مريح للغاية، وأحد أبرز أشكال التفريغ التي يمارسها الإنسان بردة فعلٍ طبيعية. لكنني على المستوى الشخصي لا أستطيع البكاء، حيث أن المواقف مهما كانت محزنة فأنا أشعر بالكثير من الضغوط، والدوافع المستمرة للبكاء، لكنني لا أستطيع إفراز كم كبير من الدموع. لكنني لا أخجل من البكاء على عكس ما يفعل معظم الأشخاص، فأنا أرى أنه مسألة إنسانية بحتة لا يمكن التحكّم فيها، ويصيبني الأمر في أحيان لكن في صورة بعض دموع لا يمكنني أن أطلق عليها بكاءً حادًّا، وقد سألتُ أحد المختصين في علم النفس ذات مرة وأخبرني أنه أمر طبيعي، وأن هناك بعض الأشخاص لا يمتلكون القدرة على البكاء بشكل مستمر. لكنهم في أحيان من حياتهم قد يفاجأوا بقدرتهم على البكاء.