كثيراً، آخرها الأسبوعين الماضيين.. كنت أمّر بأزمة وصلت صعيدها.. أشعر بالاختناق، لا أبواب مفتوحة، ولا نوافذ مشرعة، ولا أمل أو رجاء..
أشعر بالحِمل ثقيل ثقيل ثقيل ثقيل، وبأنني ما عدت قادرة على تحمّل المزيد، وكأنني شخص عجوز لا يملك القدرة على حمل نفسه.
فإذا ما لاح لي مع نفسي بضع وقت تكاد الدمعة أن تقف عند منتصف الحلق تماماً.. وقبل أن تصل العينان يأتي ذلك التنبيه لدماغي: إيناس لا تملكين تلك الرفاهية، أمامكِ مسئوليات إن تركتِ المجال لقهرك ودمعك أن يغلبك لن تقومي بها، فأبتلع ما توقف في منتصف الحلق من شعور صارم بالبكاء وأحاول الصمود.
لا تتضايقي على شخص خذلك، لأن لا عتب عليه، العتب عليكِ أنتِ أن جعلتِ حجم توقعاتك أكبر من واقع شخصيته وكينونته.
فلطالما رددتُ ناصحة: لا تلم النذل على نذالته، هو نذل بطبيعته وذلك ليس ذنبه، ولكن لُم نفسك أن أعطت للنذل مساحة ليجرحك فيها.
اشكري المواقف التي تُظهر معادن الناس لكِ، فشعورنا بالخديعة ليس سهلاً أبداً..
وتأكدي ستتجاوزين الأمر، لأنّ في الحياة صعوبات ومواقف وتحديات تجعل تعاملنا مع مثل هؤلاء طبيعياً لأنّنا سنرى من أمثالهم الكثير.
أتمنى لكِ التجاوز بأسرع من ما ترجو نفسك.
بالرغم من اننا عاطفين والدموع تنهمر من عيوننا مجرد موقف ما حصل معنا أو مشاهدتنا لحدث مؤثر. إلا أننا نحاول أن ألا نذرف دمعًا. فنتحكم بها حتى لا نظهر أمامهم ونحن لا حول ولا قوة لنا، وبالتالي يعتقدوا أنهم غرزوا السكين في قلوبنا .
حصل معي مرة واحدة في الماضي. تحكمت في دموعي حتى أحتفظ بصورة قوية حولي شخصيتي أمام الآخرين ولكن لأن هذا الأمر قد لا يطول، فقد قررت مغادرة المكان فورًا لأنه ببساطة التحمن في البكاء بدون دموع قد يكون صعب.
حقيقة البكاء بدون دموع وصوت قد نلجأ له في أمور استثنائية ولكن أنصح بألا نكتم غيضنا في قلوبنا وإلا هذا يؤثر على صحتنا النفسية والجسمية. يمكننا مغادرة المكان فورًا إن تعرضنا لمثل هذا الأمر ونبكي بدموع في مكان آخر وحتى بصوت.