أتذكر حتى الأن المنشور التي ودعتنا به شركة تويز آر آس بعد أن اعلنت افلاسها؛ ولكن السؤال الذي توقفت أمامه لماذا لم تعمل الشركة بالتوازي مع دعوتها ضد أمازون؛ كذلك طالما أنها ربحت الدعوى بالتأكيد حصلت على تعويض، لماذا لم تبدأ من جديد وتُقدم منتجاتها من جديد خاصة أنها شركة معروفة وتحظى بإقبال عالمي شديد ولن تواجه صعوبة في استعادة شعبيتها.
سواء كانت نوكيا أو تويز آر آس فإن ما نتعلمه أن قرار إداري واحد قد يؤدي بحياة شركة بأكملها ويجعلها صاحبها يعود لنقطة الصفر؛ لذلك من الجيد أن تكون كافة القرارات مدروسة من كافة النواحي وأن يضع رواد الأعمال احتمالات تجعلهم يعرفون كيفية التصرف في الحالات الطارئة مثل ما حدث مع الشركة من نتائج اخلال أمازون بالإتفاق.
الغريب أن أنهيار نوكيا علم الكثير من الشركات العالمية دراسة السوق باستمرار وتقبل الأفكار الجديدة وعدم الاستهزاء بها ، وأنشا ثقافة تكنولوجية داخل غالبية الشركات العالمية ،فكيف لشركة كتلك بشهرتها ألا تتعلم من درس نوكيا جيداً!!
وبالإضافة إلى أن شراكتها مع أمازون تدل على فاعليتها لدخول السوق الالكترونى ،ولكن الخطأ الكبير الذى فعلته هو أستمرار تلك الشراكة لعشر سنوات كاملة ، بدون أن تحاول جعل لنفسها هى سوق خاص بها ، أو ربما هو حظ أمازون أن تدخل فى شراكة مع شركة شهيرة كتلك وهى كانت مازالت فى بدايتها بعد .
أمازون لا تبني شيء على الحظوظ من وجهة نظري يا زينب كل شيء لديها محسوبٌ ومدروس.
حتى النقض بشراكتها مع تويز آر أص مقابل عرض ألعاب من شركات أخرى كانت خطوة مدروسة وتعلم أمازون ما سيترتب على ذلك من خسارة لتويز آر أص. لكنها ضحّت بالأخيرة بعدما أدركت أن نجاحها لم يعد مضمونًا في السوق، وظهور منافسين أشد وأكثر قوة.
نظنهم على ذلك؛ فكيانٌ كهذا، لعله درس علم النفس السلوكي جيدًا، وتنبّأ بتغيّر سلوك المستهلكين بسبب التقدم التكنولوجي، وأن المستقبل للمتاجر الإلكترونية لا الأرضية.
ما أعرفه أنه لم تستمر تويز آر أص في الشراكة مع أمازون العشر سنوات، بل عام ٢٠٠٥ رفعت عليها الدعوى القضائية تلك؛ بسبب الخرق الذي حصل، فما هي سوى خمس سنوات، ولكن في هذه الفترة وبعدها تكبَّدت الشركة ديونًا هائلةً، فشُغلت بمشاكلها الداخلية تلك، عن مواكبة التطور الحاصل من منافسيها، بل وأزعم أنها شُغلت عن حتى الاستفادة من فشل شركات في نفس الحقبة كنوكيا.