اعتقد أن الخسارة دائمًا تأتي من مبدأ التفكير في أن الأمور مستتبة ومضمونة، بحيث تبقى كشركة معتقد انك قادر على كبح جماح السوق، أو معتقد أن هناك مسلك واحد لتنفذ منه، أو ان تقوم ببيع نفسك من خلال مصدر واحد، عقلية الاحتكار هذه دائمًا مقادها الخسارة، احتكار الأفكار واحتكار الأدوات، احتكار أي شيء

اعتقد أن الخسارة دائمًا تأتي من مبدأ التفكير في أن الأمور مستتبة ومضمونة

لعل هذه الجملة مرادفها 'منطقة الراحة'؛ إذ يوكل بعض هؤلاء المُدراء إلى النجاح الآني، والذي يُعميهم عن المستقبل بتطوراته وأحداثه.

عقلية الاحتكار هذه دائمًا مقادها الخسارة، احتكار الأفكار واحتكار الأدوات، احتكار أي شيء

بذكركم الاحتكار، فقد تبادر إلى ذهني مجموعة قنوات بي إن سبورت 'الجزيرة الرياضية سابقًا'، إذ هي محتكرةٌ بث مباريات الدوريات الأوروبية للشرق الأوسط، ولكني أراها تحقق نجاحًا؛ إذ لا ملجأ للمشاهد العربي إلا لها، ففي حالتنا هذه ألا ترون أن الاحتكار أدى لنجاح؟

لعل هذه الجملة مرادفها 'منطقة الراحة'؛ إذ يوكل بعض هؤلاء المُدراء إلى النجاح الآني، والذي يُعميهم عن المستقبل بتطوراته وأحداثه.

لا لم اقصد منطقة الراحة إطلاقًا، وإنما قصدت الثقة الزائدة بانك تمتلك زمام الأمور، بأن تضع بيضك في سلة واحدة، وأن تتخيل أن العالم سيقف عندك

بذكركم الاحتكار، فقد تبادر إلى ذهني مجموعة قنوات بي إن سبورت 'الجزيرة الرياضية سابقًا'، إذ هي محتكرةٌ بث مباريات الدوريات الأوروبية للشرق الأوسط، ولكني أراها تحقق نجاحًا؛ إذ لا ملجأ للمشاهد العربي إلا لها، ففي حالتنا هذه ألا ترون أن الاحتكار أدى لنجاح؟

لست من متابعي الرياضة بصاحة، لكني دي تعريف مختلف لهذا النجاح وهو الإجبار، أي أن المشاهد أو المستهلك ليس لديه خيارات أخرى! فكيف يسمى هذا نجاحًا

أظن الإفلاس فقط في الولايات المتحدة، لأني أجد متاجر تويز آر آس موجودة (في البحرين). أظن تشبه حالة نوكيا التي لم تواكب التطور الحاصلو هذا أيضاً يشبه ما حصل مع كوداك. حصرت كوداك نفسها في كاميرات الفيلم، و لم تتجه للكاميرات الرقمية على الرغم من انتشار الكاميرا الرقمية في ذلك الوقت التي سهلت على المصورين التصوير و التعامل مع الصور و نقلها لجهاز الحاسوب لمعالجتها و تعديلها ببرنامج فوتوشوب.

الحال مشابه مع نوكيا. استثمرت نوكيا أكثر في الهواتف العادية، على الرغم من انتشار الهواتف الذكية قبل سنوات. في 2012 بدأت هواتف أندورويد الرخيصة تنتشر في السوق، و قدمت هواتف أندرويد الرخيصة آنذاك قيمة أفضل مما تقدمه هواتف نوكيا (سعر أرخص من 200$). في هذه السنة كنت أجد هاتف نوكيا و بنفس سعره هاتف أندرويد يقدم أكثر بكثير مما يقدمه هاتف نوكيا.

بعض المصادر تتحدث عن هواتف آيفون مقابل هواتف نوكيا. لكن ليست المشكلة من هواتف آيفون، بل من أندرويد. نوكيا لديها نظام سيمبيان، لكنه محصور على هواتف أغلى. ربما لم تكن مشكلة تويز آر آس تتعدى حصرية التوزيع الإلكتروني، أي ينطبق عليهم المثل وضع البيض في سلة واحدة.

أظن الإفلاس فقط في الولايات المتحدة، لأني أجد متاجر تويز آر آس موجودة (في البحرين).

'فيما أعلم'، أنه من المفترض أنه ما في البحرين وغيرها من دول في الشرق الأوسط من متاجر، صارت لا تتبع المقر الأم في الولايات المتحدة، لأن الشركة الأم أعلنت إفلاسها بالفعل وانتهت، فلعل ما في دولنا من متاجرَ صارت تابعة لملاك أُخَر، محليين أو من الخارج.

ذكرتم أمثلةً ممتازةً حقًا، ويضاف كذلك شركة بلاكبيري، والتي سرعان ما اختفت هواتفها، بعدما حلَّ الواتساب وتيليجرام وغيرهما من برامج ذات ميزات هائلة بالسوق، ولم يعد تطبيق محادثة بلاكبيري (BBM) يحمل ميزةً فريدةً، إلى أن أُوقف عام ٢٠١٩ للأبد. فنستلهم من كل هذه التجارب، أنه لابد من البحث والتنبؤ بما سيجدُّ في السوق، والتطوير الفعال مواكبةً لهذا الجديد.

هل تملكون ذكريات مع هذه الشركة؟

بالتأكيد أذكرها،، ولطالما كان شعارها حلم الملايين من الأطفال من بينهم أنا، والزرافة التي كانت بمثابة "ماسكوت" للشركة لا تزال في مخيلتي، حتى آخر جملة كتبتها على موقعها الإلكتروني بعد إعلان إفلاسها لا أزال أستحضره:

"عدونا ألا تكبروا أبدا.."

فعلًا قصة إفلاسها كانت بمثابة صدمة بالنسبة لي. لكن الحق يُقال، منذ أن ظهرت هذه الشركة وحتى سنة إفلاسها، لم تقم بأي تطوير على نفسها من حيث مواكبة التطور التقني.

صحيح أن ألعابها لم يكن لها مثيل، لكن لم نكن نسمع عنها كثيرًا،، ولا أذكر سوى ان قناة سبيستون هي من كانت تُذيع باستمرار الدعايات التجارية لها.

هل ترى خطأ الشركة يشبه خطأ شركة نوكيا؟

شركة نوكيا أجدها استهانت أكثر بالسوق ولم تتوقع أن يعود التأخر الكبير الذي اقترفته عليها بهذه الويلات والخسائر. بالنسبة لتويز آر أص،، ربما ينم ذلك عن جهلها أو ثقتها التي لم تكن في محلها. لعل ذلك يدل على ان لا تضع ثقتك كاملةً في الشريك، فربما ينقلب عليك في أقرب فرصة طمعًا لتحقيق عائد مالي أكبر.

وشركة امازون في النهاية رأت أن العديد من شركات الألعاب راجت ولها شعبية كبيرة أكثر من تويز آر أص، ولا عجب أن تُخل بالشرط لأنها تعلم ان المكسب المادي الذي ستجمعه من الشراكة مع شركات أخرى يفوق ربما ما ستخسره من خسارة تويز آر أص.

بالتأكيد أذكرها،، ولطالما كان شعارها حلم الملايين من الأطفال من بينهم أنا، والزرافة التي كانت بمثابة "ماسكوت" للشركة لا تزال في مخيلتي

كذلك أنا؛ فمن ينسى ألعابًا كعربات سابق ولاحق، وبي بليد، ودُمى فُلة، وغير ذلك من ذكريات محفورة في الذاكرة بالفعل.

صحيح أن ألعابها لم يكن لها مثيل، لكن لم نكن نسمع عنها كثيرًا،،

بصراحةٍ أرى هذا شيءٌ صعبٌ أن نُقيّمه؛ إذ حدُّ اطلاعنا وعلمنا هو الشرق الأوسط من قناة سبيستون فقط، ولكن مقرها الأم في الولايات المتحدة الأمريكية، فلا أملك معلومات بصراحة عن مدى تطويرها الألعاب خارج الشرق الأوسط بعامة، ولكننا أظننا متفقين أن الإدارة لم تكن على بصيرةٍ ورؤيةٍ بالمستقبل وتطورات السوق.

يفوق ربما ما ستخسره من خسارة تويز آر أص.

صحيح ما ذكرتم؛ فلم تدفع أمازون سوى تعويض يساوي ٥١ مليون دولارًا، وتويز آر أص وصلت ديونها ل٥ مليون دولار.

أتذكر حتى الأن المنشور التي ودعتنا به شركة تويز آر آس بعد أن اعلنت افلاسها؛ ولكن السؤال الذي توقفت أمامه لماذا لم تعمل الشركة بالتوازي مع دعوتها ضد أمازون؛ كذلك طالما أنها ربحت الدعوى بالتأكيد حصلت على تعويض، لماذا لم تبدأ من جديد وتُقدم منتجاتها من جديد خاصة أنها شركة معروفة وتحظى بإقبال عالمي شديد ولن تواجه صعوبة في استعادة شعبيتها.

سواء كانت نوكيا أو تويز آر آس فإن ما نتعلمه أن قرار إداري واحد قد يؤدي بحياة شركة بأكملها ويجعلها صاحبها يعود لنقطة الصفر؛ لذلك من الجيد أن تكون كافة القرارات مدروسة من كافة النواحي وأن يضع رواد الأعمال احتمالات تجعلهم يعرفون كيفية التصرف في الحالات الطارئة مثل ما حدث مع الشركة من نتائج اخلال أمازون بالإتفاق.

لماذا لم تعمل الشركة بالتوازي مع دعوتها ضد أمازون؛ كذلك طالما أنها ربحت الدعوى بالتأكيد حصلت على تعويض، لماذا لم تبدأ من جديد 

لقد استفاقت الشركة متأخرةً جدًا، إذ انتشار ثقافة الأسواق الإلكترونية، والتي طغت على المتاجر التقليدية، كذلك قوة الشركات المنافسة والتي طفت على السوق بعامةٍ بقوةٍ، جعلت الشركة في أزمةٍ ماليةٍ طاحنةٍ وديونٍ خانقة؛ إذ كانت تدفع الشركة سنويًا ما يزيد على 400 مليون دولار فوائد لهذه الديون، فشغلها سداد هذه الديون عن التوسع والانتشار والتطوير، ولم تستفد بالتعويض بالتأكيد، والذي كان مجرد ٥١ مليون دولار.

سواء كانت نوكيا أو تويز آر آس فإن ما نتعلمه أن قرار إداري واحد قد يؤدي بحياة شركة بأكملها ويجعلها صاحبها يعود لنقطة الصفر

نعم هذا صحيح، وكذلك فالإجراءات الاستباقية سيكون لها عظيم الأثر في مستقبل الشركة، والذي يأتي من خلال البحث والتطوير الدائمَيْن.

لا أستوعب الفكرة، نهاية الشركات الكبرى مثل تويز آر آس في فترة قصيرة يُؤدي إلى الرهبة والخوف من خوض عالم ريادة الأعمال، ففي النهاية تبدو أنها غير آمنة، ويُمكن أن تُطيح بمستقبل صاحبها في لحظة !

الغريب أن أنهيار نوكيا علم الكثير من الشركات العالمية دراسة السوق باستمرار وتقبل الأفكار الجديدة وعدم الاستهزاء بها ، وأنشا ثقافة تكنولوجية داخل غالبية الشركات العالمية ،فكيف لشركة كتلك بشهرتها ألا تتعلم من درس نوكيا جيداً!!

وبالإضافة إلى أن شراكتها مع أمازون تدل على فاعليتها لدخول السوق الالكترونى ،ولكن الخطأ الكبير الذى فعلته هو أستمرار تلك الشراكة لعشر سنوات كاملة ، بدون أن تحاول جعل لنفسها هى سوق خاص بها ، أو ربما هو حظ أمازون أن تدخل فى شراكة مع شركة شهيرة كتلك وهى كانت مازالت فى بدايتها بعد .

أو ربما هو حظ أمازون أن تدخل فى شراكة مع شركة شهيرة كتلك وهى كانت مازالت فى بدايتها بعد .

أمازون لا تبني شيء على الحظوظ من وجهة نظري يا زينب كل شيء لديها محسوبٌ ومدروس.

حتى النقض بشراكتها مع تويز آر أص مقابل عرض ألعاب من شركات أخرى كانت خطوة مدروسة وتعلم أمازون ما سيترتب على ذلك من خسارة لتويز آر أص. لكنها ضحّت بالأخيرة بعدما أدركت أن نجاحها لم يعد مضمونًا في السوق، وظهور منافسين أشد وأكثر قوة.

أمازون لا تبني شيء على الحظوظ من وجهة نظري يا زينب كل شيء لديها محسوبٌ ومدروس.

نظنهم على ذلك؛ فكيانٌ كهذا، لعله درس علم النفس السلوكي جيدًا، وتنبّأ بتغيّر سلوك المستهلكين بسبب التقدم التكنولوجي، وأن المستقبل للمتاجر الإلكترونية لا الأرضية.

ولكن الخطأ الكبير الذى فعلته هو أستمرار تلك الشراكة لعشر سنوات كاملة ، بدون أن تحاول جعل لنفسها هى سوق خاص بها

ما أعرفه أنه لم تستمر تويز آر أص في الشراكة مع أمازون العشر سنوات، بل عام ٢٠٠٥ رفعت عليها الدعوى القضائية تلك؛ بسبب الخرق الذي حصل، فما هي سوى خمس سنوات، ولكن في هذه الفترة وبعدها تكبَّدت الشركة ديونًا هائلةً، فشُغلت بمشاكلها الداخلية تلك، عن مواكبة التطور الحاصل من منافسيها، بل وأزعم أنها شُغلت عن حتى الاستفادة من فشل شركات في نفس الحقبة كنوكيا.