هل تستطيع خوض هذه المرحلة في حياتك وتتخلص من كل شيء غير ضروري في حياتك؟
حصلت معي.
تخلصت من كل شيء تماما ( عملي بيتي سيارتي اسهمي وطني ) تركتهم خلفي وهاجرت لبلد اخر مع عائلتي.
اما من ناحية الاقتصاد والتسوق .
فقبل قرار شراء أي منتج اسأل نفسي
هل املك بديل عنه في البيت ؟
هل احتاجه؟
هل سعر المنتج جيد بالمقارنة مع الجودة ؟
هل يمكنني الحصول على صفقة أفضل ؟
حتى انني في بعض المنتجات قد ابحث ضمن سوق المستعمل. ( مثلا اشتريت مكتبة كبيرة للتلفاز - بربع سعر الجديدة ).
*** بخصوص الموبايل . في هذه اللحظة استخدم جهاز عمره ٥ اعوام شغال وشحنه جيد. فيه كسر صغير بالشاشة . اخطط لاستبداله بعد عام . او اذا توسع الكسر فسوف استبدله فورا...
لا شك وأن غالبيتنا يقعون في مصيدة الشراء بشراهةٍ، والتي تتمثل في شراء أشياءٍ غير ضرورية. وأبرز الأمثلة في حياتنا على ذلك هي الهواتف المحمولة، فأجدني أقع في هذه المصيدة في هذا البند، فلا شك وأننا نعلم أنه منذ مثلًا ست سنين مضت، لم يعد ما بين إمكانيات جهاز صدر حديثًا، وبين آخر قديمٍ، الشيء الضخم الهائل، فالإمكانيات واحدة غالبًا، ولكن بجودة أعلى 'في كاميرا التصوير مثلا'، أما عدا ذلك، فالأمر واحد، ومع ذلك فأراني أجدد هاتفي بمتوسط كل عام أو عامين، على الرغم أن هاتفي لم يتلف أو يصبح بطيئًا مثلًا، ولكنه لعله هوس الشراء! وأظن الكثير مني يقع في ذلك.
أظنني إن فعلتها، فالأمر سيكون ملموس الأثر في حياتي، فمستوى الرفاهية الخاص بنا سيتأثر بشدة، فألا ترون أن الأمر غير الضروري والذي من الممكن أن نتعايش بدونه، سيؤثر على مستوى الرفاهية والراحة لدينا؟ كالإبقاء مثلا على شاشة التلفاز المتوسطة الحجم الخاصة بنا والتي تؤدي غرضها، ولا نقوم بجلب شاشة أكبر منها.
ما السبب الذي يدعونا لهكذا شيء كأنها مسابقة في الأسواق! لم يعد الإنسان ينظر للتفرد بمزايا ولكن للتفرد بين نسخ متطابقة تعمل ما يعمله الآخرين فقط!
بالنسبة للهواتف النقالة كنت في العمر الصغير "قبل مرحلة الوعي" أحب أن اشتري الحديث دون تفكير، لكني وصلت مرحلة الوعي التي أصبحت تطرح علي في كل خطوة أنوي اتخاذها "لماذا" وبناء على الجواب تستمر حياتي بطريقة أفضل.
مثلاً ها هو هاتفي يمضي معي العام الثالث ومعي المال لتغييره والحمدلله ولكن لماذا أجدده وهو لم يقصر معي بأي شيء؟
هل الحجم؟ هل الحداثة؟ هل الجودة.. لا، مازلت مقتنعة به وأدائه ولا يهمني ما حولي.
هل تفكر في فعلها؟
أنظر بمقارنتك هذه إلى أين وصلنا بالنظر لأامور تخصنا فقط، إن الأمور الرفاهية لا تفيد سوى بإعطاء شكل فارغ لبيوتنا مثل الأثاث!
ما الفائدة من الرفاهية سوى إعجاب الآخرين والقليل من التملق؟
قد طرحتم طرحًا ممتازًا بالفعل.
ولكني أرى أن للرفاهية جانبًا إيجابيًا ينعكس على حياتي، وهي تحقيق الراحة، وليست بالضرورة ألا نستفيد منها بشيءٍ سوى إعجاب الآخرين؛ فكثيرٌ من الأمور التي تُعدُّ رفاهيةً قد يسّرت من حياتنا، وجعلتها أكثر سهولة، كسيارة جيدةٍ تؤدي الغرض، لا تمتلك سوى الإمكانات الأساسية، وتُقلُّني من مكان لآخر بنجاح وبلا مشكلة، ولكني هممت بتحديثها لأخرى، هذه الأخرى مثلًا بها مثبتٌ للسرعة، قد أراحت قدميَّ من الضغط المتواصل على الدوّاسة الخاصة بالحركة، وذلك في الأسفار الطويلة، فكلا السيارتان أقلّتنا من بلدة لأخرى، ولكن أيهما أقلّتنا بشيء من اليسر بالنسبة لقائد المركبة؟
إذا كانت من هذا الجانب فجميعنا نود الوصول لهذه المرحلة ولكن لأن النظرة للرفاهية التامة الآن باتت تعني الكسل وجذب أنظار الآخرين لا للرضا الذاتي.
هل فهمت نظرتي للأمر؟