أعتقد يا رؤى أن السبب في تسلل هذه المشاعر أننا اجتماعيون بطبعنا، يُحزننا حال الآخرين ونفرح لفرحهم. وهذا الأمر بديهي وطبيعي.
بل في نظري الغير طبيعي هو ما يكون عكس ذلك!
عدم تأثّرنا بقصص الآخرين والظروف التي يمرّون بها أمر مرعب للغاية، وهو تجرّد من الأحاسيس بنظري.
لكن علينا كذلك محاولة أن لا ننجرف في أحاسيسنا وتضامننا مع الآخرين شعوريًا إلى الدرجة التي تُوقعنا في الاكتئاب.
هناك فرق بين الجزن والاكتئاب، والفرق بينهما شعرة!
نحن نحزن لحال غيرنا وبؤسهم، لكن علينا أن لا ننجرف في حزننا لنكتئب، لأن الاكتئاب سخطٌ على حياتنا، وفيه نسيان للنعم التي نعيش بها.
الامر ومافيه اني كنت اتصفح الكثير من المنشورات السلبيه وأثرت علي حقا وجعلتني اشعر ان مافيها يعنيني فيما انه كان العكس..الامر اشبه بان تقرأ بكثره عن مرض ما لدرجة تشعر انك اصبت به!
دعيني أطرح عليك هذا التساؤل الذي قفز إلى عقلي،، كيف تمكّنتِ من انتشال نفسك من هذا الاكتئاب؟
لأننا عندما نقع تحت سطوته فغالبًا ما تتوارد إلى أذهاننا كل الأفكار السوداوية حتى ننسى ما نحن فيه من خير!
قبل أيام كنت أقرأ في كتاب مقتطفات عن سلوك الجماعات المتشابه، أتى من سلوك القطيع أو السرب من الحيوانات والطيور، وليس في الأمر مهانة كما لو أنه تشبيه للإنسان بالحيوان، لا هو فقط إسقاط صفة عدم اتابع التفكير أو التخطيط من الآخرين ما إن يدخلوا ضمن هذا السلوك، الحيوانات لا عقل لها، وعند دخول الإنسان في جماعة يتأثر بتصرفاتهم بشكل أعمى لاغياً عقله، يصبح هنا وجه التشابه.
وهذا الأمر علميّ وهنا أنواع له، مثلاً سلوك البشر في سوق الأسهم، تجد أشخاص يضاربون في فترة معينة كما الآخرين ويتوقفوا عندما يتوقف الآخرين عن المضاربة وهكذا، هناك أيضاً سلوك القطيع في الحشود والمظاهرات وفي القرارات اليومية.
ما أود الوصول له هو أن هناك نوع يسمى سلوك الأشخاص عبر الإنترنت حيث يتبع الأشخاص ما يتم تصديره لهم لرؤيته، من رسائل ومنشورات، فلو رأى الشخص كما قلتِ منشوراً عن الاكتئاب ورأي الجميع يشكو ويتذمر، سيفعل ذلك مثلهم دون تفكير، وهذا ما يحدث في حال الاكتئاب الوهمي، يكون قد آتي بهذه الآلية لعقل الشخص، من الجيد أنكِ علمتِ كيف تخرجي من هذا السرب وتسألي نفسكِ عن الأسباب الحقيقية دون الإنخراط بالموجة العامة.