إختيار التخصص الجامعي يجب أن يكون مبنياً على عدة عوامل مرتبة كالتالي: الإستطاعة ثم الرغبة.

ثم حاجة سوق العمل ، كُنت في السابق اُشجع أن يكون التخصص حسب الرغبة ، حاليًا ونتيجة إنتشار البطالة والإستغناء عن بعض فرص العمل ، أظن أنه يجب أن يتم التركيز على حاجة سوق العمل إلى جانب الرغبة ، للأسف الكثير منا يقع ضحية في سوء إختياره للتخصص ودون مراعاة ماذا يطلب سوق العمل .

أعتقد وحسب رأيي أن التخصصات المطلوبة حاليا : هندسة الكمبيوتر ، تكنولوجيا معلومات ، التسويق الإلكتروني ، التصميم ، البرمجة وغيره من التخصصات التي تتطلب العمل على الكمبيوتر

نقطة مهمة جدًا جدًا يا هدى فعلًا، على الانسان أن يفكر فيماذا سيشتغل سوق العمل في العصر القادم، ما هي الوظائف التي سيتم الغاؤها؟ وما هي التي ستتطور؟ وما هي التي سيتم استحداثها!

بالفعل صديقتي ، مثلًا في بلدي هناك تخصصات لم تعد عليها الطلب مثلا تخصصات التربية وهندسة العمران والمحاماة والقانون

المشكلة هذه واجهته مع أهلي حين شرعت في العمل ككاتبة محتوى رقمي في شركة ما، بعض الاهل مازال لديهم فكرة انه هذه هي المجالات الحقيقية للعمل، التي تعتمد على الوقة البدنية وليس الطرف الابداعي من الانسان! غالبية هذه الوظائف نعم ستظل لكن هناك وظائف ستزاحمها ولن تبقيها على عرشها وهو ما لا يفهمه الأهل في غالبية الامر، لا اعلم لماذا؟ ربما بسبب ان الاهل يفضلون المسارات الأكثر أمانًا أما ماذا؟!

آه بالطبع، هذه كما ذكرت هي الأساس بل هي قانون الحياة.... ما نفع الدراسة دون مستقبل وعمل؟

ولكن، لكي لا نغفل بأن السوق لن يقفل أو يغلق تماماً في وجه أحد، سوف يصبح أحلك، مع بقاء الفرص للمتميزين، فمثلاُ، دراسة الفقه أو الأدب ليست مطلوبة بكثرة حالياً ولكننا نرى البعض ممن يعلوا إسمهم بها ويلمعون،هم قليلون ولكنهم هناك.

لذلك، إن كانت لدى الشخص المعرفة التامة أو الشغف التام والموهبة بأي فرع كان فليتوكل على الله وإلا فعليه أن يلتزم بمبادئ الحياة.

أود أن اضيف انه في أي وقت شعرت بأنه هناك شيء ما خطأ وألحت عليك نفسك بالتغيير فلا بأس أبدًا، أن تأتي متأخرًا خير من أن لا تأتي أبدًا، لا يوجد هناك وقت متأخر للتغيير الايجابي

أتفق تماماً معك، فلقد قمت شخصياً بالتغيير وأرى بأنه خير من الصراع مع الحقيقة.

نعم، غالبية الناس تخاف من التغيير ويستثقلون الأمر ويعتقدون أنهم سيضيعون السنوات التي سبقت من عمرهم، لكن كما قلت التغيير واعتبار السنوات الفائتة هي جزء من الرحلة وتقبل أنها لم تكن الطريق الصحيح وأن هناك دروس تعلمناها، ذلك خير من أن تظل في طريق وتظل تصارع نفسك فيه