نصائح قيمة، وفي الحقيقة قد نكون نفعلها ولا نحصل على العمل أيضا، في البداية الحصول على مشروع بدون تقييم وإن طبقت كل النصائح السابقة أشبه بالحصول على كيس من السكر وقت أزمة السكر التي حدثت عندنا بمصر.

حتى توصلت لحل بأن أعرض خدماتي بسعر أقل مقارنة بجودة العمل وبالنسبة لميزانية المشروع، وقد كان الحقيقة حصلت على أول مشروع بسهولة وما انهيته وحصلت على تقييم خمس نجوم أصبحت أعمل بالسعر الذي يناسبني، بلأصبح العميل يرفع السعر من تلقاء نفسه وأصبح يكرر المشاريع ليتحول إلى عمل مستمر وقد انهيته لظروف خاصة بي.

ونقطة معرض الأعمال مهمة فعلا كما ذكرت فهي بمثابة مدونتك المصغرة على منصات العمل الحر.

لكن محمود خلال هذه الرحلة لتصل إلى كل هذه التقييمات كم من الوقت استغرقت؟ وهل يمكن اعتبار العمل الحر وحده مصدر دخل لشخص مسئول؟

لكن محمود خلال هذه الرحلة لتصل إلى كل هذه التقييمات كم من الوقت استغرقت؟

لم افهم السؤال جيدًا و لكن دعني اجيبك على مقدار فهمي، اول دخل حققته كان من خلال خمسات و كان عبارة عن ادخال بيانات معالم سياحية 300 معلم بكامل بياناتهم و كتابة نبذة سيوية و ما الى آخره، كان ب 401.

بعد ذلك طلب المشتري تخفيض السعر للنصف مقابل ان نتعامل مرة اخرى بنفس الكمية السابقة و لكني رفضت، كنت احقق من خمسات في الإسبوع ربما 30$ كمتوسط من كتابة المحتوى، لم أكتفِ بذلك.

فتوجهت بعدها لمستقل و بدأت عملي الحر هناك و اهملت خمسات لفترة، اكملت اول مشروع لي في مستقل بعد شهرين تقريباً من انضمامي له، و كان المسروع عبارة عن "دعم فني و خدمة عملاء لموقع إلكتروني"، بعدها ب 15 يوم جاءني المشروع الثاني، يليه الثالث و الرابع و الخامس، الآن صار لي تقريبًا 4 أشهر في مستقل.

في نفس الوقت كنت اتابع مع خمسات الذي كانت تقريباً تأتيني عليه خدمة او خدمتين بالكثير في الإسبوع و قد تصل لخدمتين بالشهر، طبعاً "دون المشاركة في قسم الطلبات غير الموجودة"، و ذلك لإهتمامي بمستقل اكثر.

لم اكتفِ بكل ذلك..

توجهت الى "بعيد" بالإضافة الى مستقل و خمسات، و حصلت على وظيفة ثابتة منه في مجال الدعم الفني و خدمة العملاء.

لم اكتفِ بذلك.

توجهت إلى "نبش" و هي منصة عمل حر، بالإضافة الى بعض المنصات الأخرى الأجنبية و بعضها عربي ايضاً.

و صرت اتابع مع ذلك كله، نعم هو ضغط علي و لكن على كلٍّ، الأمر ممتع جدًا عندما اشعر بتحملي المسؤولية و الشعور بأني شخص كستقل بنفسي و مسؤول عن نفسي، و تقسيم يومي بين الدراسة و العمل و المتعة و فروض ديني.

ان تكون شخص في سن السادسة عشر، و يكون عليك كل يوم ان تستلم دوام خدمة عملاء من الساعة السادسة مساءً إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، و ان ترتشف القهوة مرة، ثم عصير التفاح مرة، و تتنقل قليلاً في ارطاء المنزل و الكل نائم و انت مستيقظ بعد منتصف الليل، حقاً هو احساس رائع.

عندما تنهي دوام عملك الساعة الثانية مساءً، ثم تضع رأسك على الوسادة و انت تقول: يا سلام ما احلى الإعتماد على النفس، و تغلوا في النوم لتستيقظ على صوت المنبه الساعة السابعة صباحاً، ترتدي ثيابك لتذهب للمدرسة لتستلم ميكرفون المدرسة و إلقاء الإذاعة كونك مقدم اذاعي، ثم قضاء يوم دراسي مميز و الرجوع للمنزل لتفقد آخر تنبيهات حسابات العمل، ثم تناول الغداء و الخلود للنوم إلى الساعة الرابعة عصراً، ثم تجهز مكتبك للدراسة لمدة ساعتين، ثم ساعة لممارسة الرياضة، ثم ساعة لمتابعة آخر اخبار التقنية و السياحة.

نعم نعم إنها الحياة..

كل ذلك شيء و لحظة إستلامك لأموال عملك هو شيء آخر. أتذكر عندما كان عمري ١١ سنة، ظلت كل يوم تقريياً اخبر ابي اني اريد هاتف ذكي كان سعره وقتها لا يتعدى 75$ ! كان يخبرني اذا تفوقت هذا العام سأجلبه لك، و اتفوق و يخبرني اذا تفوقت العام المقبل، و هكذا.

إلى ان قررت ان اعتمد على نفسي و ادخل هذا العالم الإلكتروني اللانهاية له، فكان عدم جلب الهاتف لي هو احد الإسباب التي اوصلتني لما انا به الآن! تخيل اذا جلبه لي ابي من اول مرة طلبته؟ سبحان مسخَّر الأسباب.

الآن، ابي فخور بي اكثر حينما يراني اشتري ما اريده لنفسي، لم يعد على ان انتظر ٣ سنوات ليجلبوا لي هاتف، او شيء اتمناه.

دخلي الشهري الآن "في الأجازة" كمتوسط هو 850$ ، في ايام الدراسة احاول تقليل عملي فقد يصل كحد اقصى الى 500$.

وهل يمكن اعتبار العمل الحر وحده مصدر دخل لشخص مسئول؟

بعد سماع قصتي، ما رأيك انت؟

رحلة تطور تنم عن مثابرة وعمل دؤوب، لكن ما وصلت عند سنك، أليس كل هذا صعبا مع دراستك، فإن لم أخطيء أنت بالثانوية العامة على ما أعتقد قد بدأتوا امتحانات، كيف في وسط كل هذه المسئوليات أن تعطي الدراسة حقها، بالطبع عمل رائع أن تعمل وتطور من مهاراتك، لكن أليس الأفضل الآن أن تتفرغ لامتحاناتك على الأقل، الأمر مرهق حقا أعانك الله.

بعد سماع قصتي، ما رأيك انت؟

على حسب قصتك محمود أنت تعمل ما يقارب 8 ساعات ثابت بجانب مشاريع أخرى، قد تعمل باليوم ل12 ساعة، أليس هذا مجهد حقا، قد يؤثر ذلك فيما بعد على انتاجيتك. فأهم نقطة أن تستمر بنفس الانتاجية.

أما عن سؤالي، فالشخص إن لم يكن يعمل عمل ثابت عن بعد وتقديم خدمة لشركة ما كما تفعل مثلا في الدعم الفني، فبالطبع لن يكون العمل الحر وحده دخل آمن وتضمن استمراره، بمعنى إن اعتمد الفرد على المشاريع فقط، فقد تعمل شهر وشهر آخر قد لا يأتيك وبالطبع هذا وارد.

لا عزيزي امتحاناتي إنتهت في اليوم العشرين من شهر رمضان الحمدلله، فأنا في الصف الثاني الثانوي، من يمتحنون الآن هم الصف الثالث.

أما عن سؤالي، فالشخص إن لم يكن يعمل عمل ثابت عن بعد وتقديم خدمة لشركة ما كما تفعل مثلا في الدعم الفني، فبالطبع لن يكون العمل الحر وحده دخل آمن وتضمن استمراره، بمعنى إن اعتمد الفرد على المشاريع فقط، فقد تعمل شهر وشهر آخر قد لا يأتيك وبالطبع هذا وارد.

ذلك مرتبط بمجال العمل، فالمبرمج مثلاً الأفضل له هو المشاريع و ليس الوظيفة، فأعلى مرتب لوظيلة عن بعد في مجال البرمجة سواء دعم فني برمجي او غيره، لن تتخطى ال600$ شهرياً كبداية مع الإلتزام بدوام عمل و ما الى ذلك، اما المشاريع بالنسبة للمبرمج فقد ينجز مشروعين في الشهر و ذلك حسب انتاجيته و مشاريع البرمجة في الغالب تتراوح بين 1000$ - 2500$ و احياناً 500$ ، حسب المطلوب.. فلو افترضنا بأنه انجز مشروع واحد بالشهر كحد ادنى 500$ فهو يضمن توفير مصاريفه و ان كان شخص مسؤول عن بيت سيضمن مصاريف بيته ايضاً! 500$ لدينا في مصر تعادل 8000 جنيه، و هو مبلغ رائع جداً بالنسبة لأي مصري 😄 ، فالمرتبات هنا في المجالات الحكومية تتراوح بين 2500L.E - 5000L.E .

و طبعاً هذا الإفتراض ان قلنا انه انجز مشروع واحد فقط.

اما مثلاً الكاتب او المصمم، فالأفضل له بالتأكيد الوظيفة المستقرة عن بعد، لضمان دخل شهري، و سيكون لديه متسع من الوقت ايضاً لإنجاز مشاريع صغيرة مختلفة.

كيف في وسط كل هذه المسئوليات أن تعطي الدراسة حقها، بالطبع عمل رائع أن تعمل وتطور من مهاراتك، لكن أليس الأفضل الآن أن تتفرغ لامتحاناتك على الأقل، الأمر مرهق حقا أعانك الله.

على حسب قصتك محمود أنت تعمل ما يقارب 8 ساعات ثابت بجانب مشاريع أخرى، قد تعمل باليوم ل12 ساعة، أليس هذا مجهد حقا، قد يؤثر ذلك فيما بعد على انتاجيتك. فأهم نقطة أن تستمر بنفس الانتاجية.

احاول تجميع اكبر قدر من المبالغ الآن، لأني افكر في أن اكمل تعليمي خارج مصر على حسابي الشخصي مما سيكلفني كثيراً، "كلية طيران مدني" ، و السنة الواحدة من الكلية في مصر يبلغ سعرها 75 ألف دولار اي ما يعادل نصف مليون جنية او اكثر، لذا بالخارج ستكون ترخص بالتأكيد.

لذا انا ارهق نفسي حالياً و بالطبع عندما اصل للصف الثالث الثانوي سألغي جميع الأعمال إلى اشعار آخر.

اولاً: ما يجذب ∆ هو اسلوب كتابة العرض و سلاسة و ترتيب الأفكار و الجمل؛ التحية الأولية مرموقة و الجمل مُنسَّقة، لا أخطاء إملائية او لغوية، الإهتمام بعلامات الترقيم، احترافية عرض الخبرات و المؤهلات التي تأهل هذا الشخص للعمل على المشروع.

أتفق مع هذه النقطة تماماً فقد تم إختياري لأحد المشاريع دون تقييم أو أعمال سابقة هو اللغة الجيدة دون أخطاء إملائية وبقواعد نحوية ممتازة.

لكن أظن أنه في البداية يصعب التفاهم الكامل، وهذا ربما يقع من طرف العميل، فقد يتواصل معك عميل ويقول لك أعطني مثال لأعمالك السابقة أو حتى اختبار سريع فوري فيعطيك امراً ويقول أكتب لي ما يقارب 100 كلمة عن الموضوع الفلاني، وهنا تبدأ أنت بالفعل بكتابة ال100 كلمة ليأتي بعد فترة من الوقت بناءً على المفاضلة ويختار غيرك بسبب أن عرض مالي أفضل أتى له مقارنةً بعدد المقالات المكتوبة.

أي أن هذه القواعد الجيدة والواقعية التي كتبتها هي أمور مهمة وجيدة لكنها تخضع للنسبية بين مهارات العميل الأصيلة في الاختيار ومهارات المستقل في تفهم هذه المتطلبات وهنا يمكن أن تحصل مواقف جمّة مثل المثال الذي ذكرته تُضيع التفاهم بين الطرفين.