لم يعيروا انتباه لحديث بيل غيتس، لأنه ليس من أولوياتهم، الأولوية تذهب للاستعداد للحروب وبناء جيش قوي، ويأتي بعده الاقتصاد والاستثمار ، وتأتي الصحة والبحث العلمي متخلفا في النهاية.

ولن نذهب بعيدا الصين بقوتها الاقتصادية وسيطرتها على السوق العالمي، لم يكن في استطاعتها سوى تطبيق الحجر الصحي، لا شك أن لديهم مستوى طبي واهتمام لا يُقارن، لكن إن وقفت قوة مثل الصين أمام هذا الوباء عاجزة دون تحرك ودون العمل على صنع لقاح أو مصل مضاد لهذا الفيروس فلا حرج على باقي الدول.

بدأ المرض في الظهور في نهاية ٢٠١٩ وها نحن في مارس ٢٠٢٠، أربع شهور غير كافيين لإنتاج لقاح أو مصل من أي دولة من الدول التي تتربع على عرش التكنولوجيا والبحث العلمي، لا أعتقد أن الأمر بهذه الصعوبة، وإن كان فعلا هكذا فلنلتمس العذر للدول الآخرى.للأسف المنظومة الصحية وخاصة في الدول العربية والفقيرة نأسف لوضعها كثيرا، وإن كانت البنية التحتية أفضل في بلاد عربية عن غيرها، لكن مازلنا ننتظر المدد منهم، نأخذ احتياطاتنا ونمنع السفر والمدارس ونتبع الإجراءات الوقائية ونراقب من سيظهر منهم حاملا المصل لينقذنا.

وإن تحدثنا عن البحث العلمي، لا شك أن لدينا علماء أفاضل لكن لن ألقي اللوم عليهم في ظل دول تخصص ميزانيات للجيش والرياضة أكثر من البحث العلمي.