الثورة السورية قبل 7 سنين بدأت كحراك شعبي من اجل تغيير نظام الحكم لتتحول بعد سنة لحرب اهلية, لحد 2015, خسر فيها النظام معظم اراضي البلد باستثناء الساحل السوري(الاغلبية العلوية) و دمشق(المدينة) و نصف مدينة حلب و مدينة حماه, اما باقي المدن و الارياف و البوادي فقد كانت بيد المعارضة: داعش,النصرة,الاكراد و المعارضة السورية(الجيش الحر), صمود النظام لكل هذه الفترة كان بسبب تشضي المعارضة و قتالها ضد بعضهم البعض و كذلك الدعم الكبير الروسي و الايراني و استعانته بشكل مباشر بميليشيات شيعية لبنانية و عراقية, و لكن في 2015 كان ذلك لا يكفي لمواصلة بقاء النظام, فتدخلت روسيا بشكل مباشر و هنا قلبت موازين المعركة لصالح النظام. صاحب التدخل الروسي شجب و غضب من الدول الداعمة للمعارضة السورية(تركيا السعودية قطر و امريكا) و توقع ان تسلح المعارضة باسلحة نوعية و لكن ذلك لم يحصل. عقدت المؤتمرات و تم التوصل الى مناطق خفض التصعيد! مناطق خفض التصعيد هي باختصار تجنب الاشتباكات للحد الادنى بين النظام و المعارضة باستثناء داعش و النصرة, بينما عمليا تم تفتيت مناطق المعارضة و تحييدها! لكي يتمكن النظام من استعادتها واحدة بعد الاخرى! في البداية حلب ثم الغوطة و الان درعا في الجنوب و لم يتبقى الا شمال سوريا (ادلب) باستثناء مناطق الاكراد

اما سبب قبول هذه الاتفاقيات لصالح النظام و داعميه(خفض التصعيد) فالسبب كان تبدل موقف تركيا و تقاربها مع روسيا.

حاليا هناك حرب لاستعادة الجنوب السوري لصالح النظام, و يبدو ان المعارك ستكون مشابهة لما حصل في حلب و الغوطة شجب و استنكار اعلامي دولي, تواصل المعارك, قتل المدنيين و تدمير ما تبقى من البنية التحتية و ثم خسارة المعارضة للمعركة و استعادة المناطق للنظام, الا لو تدخلت امريكا و هذا مستبعد بسبب وجود روسيا و تنسيقها مع اسرائيل

و السؤال الذي يطرح نفسه اذا كانت ميزان القوى لصالح النظام و داعميه و ستنتهي المعركة لصالحه كما حدث في حلب و الغوطى, لماذا لا تقوم المعارضة بالجنوب بالتفاوض عبر وساطة دولية تسليم المنطقة مقابل خروج المسلحين/الثوار و عوائلهم و نقلهم للشمال السوري و بقاء بقية المدنيين في مدنهم و قراهم

و بالتالي: 1. انقاذ ارواح المدنيين و التخفيف من معاناتهم , 2- المحافظة على ما تبقى من البنية التحتية

و غالبا لن يسلموا سيواصلوا القتال و يقتل المدنيين و تدمر المدن, ثم يتم عمل اتفاق بسرعة و يتم نقل المسلحين و يستعيد النظام المنطقة.