في الخمسينات كانت الدول المهمة عربيا هي مصر و العراق و سوريا, هذه الدول اي العراق و سوريا انتهت عمليا اما مصر فهي دولة فاشلة و تحتاج لعشرات السنين لكي تتعافى(لو اتى نظام جيد)

حاليا لم يبقى دولة مؤثرة عربيا الا السعودية, فهي تعد الاقوى اقتصاديا وسياسيا و كذلك عسكريا

حتى هذه الدولة مرشحة للسقوط في سنوات قليلة بفعل ما يمر به الاقليم بشكل عام و ما يقوم به نظام الحكم داخليا و خارجيا

داخليا, النظام السعودي الذي كان يتبنى الفكر او المذهب السلفي(او الوهابي) ثم فجأة ينقلب تقريبا 180 درجة من هيئة الامر بالمعروف(التي الغيت عمليا) الى هيئة الترفيه, و اصبح يستند او يستخدم بدل السلفيين الليبراليين الذين يملكون قاعدة شعبية لا تتجاوز 10% باعظم تقدير, مقابل اغضاب معظم الشعب الموالي للتيار السلفي

طوال 70 سنة او اكثر (خصوصا بداية الثمانينات) استخدم و اطلق يد التيار الديني(السلفي) بشكل شبه مطلق داخيا, تم ادلجة الشعب بشكل شبه كامل بالترغيب و بالترهيب, ثم فجأة انقلب عليهم و اصبح يدعم التيار المضاد لهم!

لو اتى هذا الشيء من حكومة انقلابية او ثورية فالامر مفهوم و لكن من ملك مورث فالامر يدعو للاستغراب!

الشعب حاليا مع النظام السعودي بسبب الوضع الاقتصادي الجيد, و لكن عند اي ازمة حقيقية سيخرج عليه الشعب و عندها لن ينهار النظام السعودي فقط بل الدولة ككل.

خارجيا, و على عكس السياسة السعودية سابقا المتسمة بالاتزان و النفس الطويل, السياسة السعودية اليوم خارجيا متهورة و تسعدي عدد كبير و مهم من الدول, و ابرز مثال على ذلك الازمة مع قطر و طريقة ادارتها و كذلك العداء المستتر مع دولة محورية اقليميا كتركيا

كذلك طريقة التعامل مع ترامب و التعويل عليه(عبر اعطائه 700 مليار $ او اكثر) و هذا الامر اثر على مكانة السعودية في العالم الاسلامي ككل, و فوق هذا قد تاتي ادارة جديدة و تنسف كل الوعود و تذهب الاموال و المواقف السعودي هباءً.