https://suar.me/2XXJe

منذ ما يقرب من شهر، خرج عشرات المئات من الفلسطينيين في مسيرات وتظاهرات -في غزة تحديدًا قرب الشريط الحدودي- أطلقوا عليها اسم «مسيرة العودة الكبرى». كانت هذه المسيرات تصل ذروتها يوم الجمعة.

أُطلق على كل جمعة اسم محدد مثل، جمعة الشهداء والأسرى، جمعة حرق العلم،.. وهكذا، لإيصال الفكرة من التظاهرة، وصولًا للمسيرات المفاجأة اليوم 14 مايو/ آيار 2018، وبخلاف يوم الجمعة التي خرج فيها أعداد غفيرة، وصلت أعداد اليوم حسب التقديرات الأخيرة إلى نحو نصف مليون فلسطيني قرب الشريط الحدودي لقطاع غزة.

وفي كل مرة خرجت فيها هذه التظاهرات، كانت تقابلها المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، والذي يبدأ بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع على المدنيين. أسفرت المواجهات إلى استشهاد العشرات من الفلسطينيين وإصابة المئات. وفي تظاهرات اليوم وحدها، سقط أكثر من 55 فلسطيني كآخر إحصائية حتى الآن.

كانت التظاهرات والمواجهات تجري في غزة، ومظاهرات أخرى متضامنة معها في دول عدة أبرزها تركيا، والتي أعلنت الحداد مدة 3 أيام ردًا على ما يجري. أما على المستوى الجماهيري العربي، فقد تفاوتت الأراء حول هذه المسيرات، منهم من أيّد خروجها ووجدها صورة نموذجية للتعبير عن حق الأرض، وعن حق الفلسطينيين في التعبير عن غضبهم تجاه العدو الإسرائيلي، وعن تشبثهم بحق العودة لأرضهم المحتلة، ومنهم من رآها مجرد هتافات في الفراغ لن تجدي نفعًا، ولن تجد أي صدى دون أن تحدث أي تأثير، بل لجأ البعض من الناس إلى اتهام الفصائل الفلسطينية بتوريط المدنيين في هذه المسيرات، و«دفعهم للموت».

تأتي التساؤلات تباعًا كالآتي: كيف ترى هذه المسيرات، وهل يمكن أن تكون أداة ضغط حقيقية لدفع الكيان الصهيوني للتوقف عن أفعاله وانتهاكاته، وهل يمكن أن تكون هذه المسيرات وسيلة العودة يومًا ما؟