النظام السعودي( و الدولة السعودية) تأسس و استقر باعتماده على اربع ركائز رئيسية:

1- التيار الديني(السلفي)

2- النفط

3- الدعم او الحلف مع الغرب

4- الحكم الافقي لعائلة آل سعود

استمر الوضع على ما هو عليه منذ تأسيس الدولة بعد الحرب العالمية الاولى حتى وصول الملك عبدالله للحكم ثم بدأت التغيرات تزداد بقوة بوصول اخيه سلمان(و ابنه محمد ) للحكم:

*انهاء التحالف مع التيار الديني: التيار الديني استخدمه النظام لتأسيس الدولة و السيطرة على الداخل السعودي, و كذلك استخدمه خارجيا لتحقيق مصالح النظام

الا انه و بعد 2001 و الحملة الاميركية لمحاربة الارهاب و الخوف من انقلاب التيار الديني بعد تضخمه, جعلت النظام يقلل الدعم لهذا التيار و افساح المجال للتيار الليبرالي

مع وصول محمد بن سلمان تم انهاء(بشكل عملي) اكبر جهاز للتيار الديني الا و هو هيئة الامر بالمعروف, ثم ازداد الامر اكثر باعتقال اي صوت ديني معارض

لتكون الضربة الاقوى ممثلة بالسماح بقيادة المرأة للسيارة وفق معارضة واضحة لهذا التيار

اقصاء التيار الديني يعني ان النظام خسر اهم ورقة لديه للسيطرة على المجتمع, بل هذا التيار سيعمل على تحريض الشارع على نظام الحكم

سحب امتيازات التيار و وصايته على المجتمع, لن يسكت التيار الديني على خسارته هذه.

*انهاء الحكم الافقي: المقصود بالحكم الافقي هو ان ابناء و احفاد مؤسس الدولة عبد العزيز, يحكمون المفاصل المهمة للدولة, فمراكز القوى من وزير الدفاع و الحرس الوطني و الخارجية و الداخلية و الاستخبارات هي بيد اقارب الملك, لذلك يوجد عدد كبير من الامراء المهمين

والاهم من كل ذلك ان الملك لا يورث الحكم لابنائه بل لاخوته او ابنائهم

ولكن الامر تغير بوصول سلمان, فقد تم ابعاد ابن اخيه محمد بن نايف من ولاية العهد(لتكون لابنه محمد) ثم اقالته من الداخلية

هذا الامر يعني ان مراكز القوى ستتركز بيد الملك و يكون الحكم عمودي من الملك لابنه

و هذا سيؤدي لمحاولات انقلابية(ناعمة او قوية) من جانب الامراء المبعدين عن الحكم, سيما انهم يعرفون تفاصيل الدولة و لديهم الاموال و قد يتحالفوا مع التيار الديني.

  • اسعار النفط في انخفاض: السعودية بلد ريعي يعتمد بالدرجة الاساس على النفط, انخفاض اسعار النفط سيؤدي لتقليل نفقات الدولة و بالتالي ستقل رفاهية الشعب كثيرا, هذا الامر مع وجود تحريض من قبل التيار الديني والامراء ممكن ان يؤدي الى سخط شعبي كبير

*امريكا: لحد الان الولايات المتحدة مع النظام السعودي و زيارة ترامب الاخيرة اكدت و جددت هذا الامر, ولكن لا احد يضمن استمرار موقفها