بقلم وائل استيتو

  • هل ولى زمن العبيد , هل أصبحنا الأن نعيش في عصر الحضارة و الرقى , أم لازلنا في عصر العبودية ؟ , و أسئلة كثيرة سوف أناقشها معكم بإذن الله تعالى .

  • حسنا إذا نظرنا في جميع العصور و الثقافات سوف نجد أن العبودية موجدة و لايمكن نكر هذا , لكن الإختلاف الحاصل في هذا العصر الذي نعيشه أننا أصبحنا مستعبدون أكثر من المتوقع و أكثر من العصور السابقة و الثقافات الهمجية و المتقدمة التي ولت , حيث أن في العصور السابقة كان الإستعباد لا ينقسم بل كان واحد إمتلاك العبد من طرف الغني و الغني لا يمتلكه أحد بإختصار , و لكن في هذا العصر الذي نعيش فيه أصبح الإستعباد أحد أساساته و ينقسم إلى عدة أقسام أصبح كالهرم و رأسه غير مكشوفة , لكن أول المتضررين المواطن الضعيف أي الإنسان العادي التي تسقط عليه جل أحكام الإستعباد , و في نفس الوقت هناك غني يستعبد وصاحب سلطة يُستعبد و يَستعبد و رئيس دولة ُيستعبد و يَستعبد و هكذا لكن لن تجد الرأس المسيرة , و طرق الإستعباد أصبحت الأن متوفرة فالمواطن العادي أبنائه تستعبد مباشرتا من المناهج الدراسية و المناهج الإعلامية التي يشاهدها و الذي يخرج عن هذا المنهج أي يحدث ضجة إما يتم معالجة أفكاره بسرعة أو لن تسمع عنه خبر أبدا .

  • أي حضارتا نتحدث عنها و أي حقوق نناقشها , حيث أصبح دينك و ملتك لا تسيرها كما كتبت , أي حرية يتحدثون عنها و الحقيقة أن الخارج عن الصمت يقتل و يسفك دماؤه , أصبحنا نعيش في عصر أساسه إستعباد لكل شيء لأفكارك لمذهبك لحياتك و لثقافتك , أي عليك أن تكون كتلة تعيش فوق هذا الكون تسيرك الحكومة و الأخيرة هي الأخرى تسيرها الشؤون الأعلى منها و هكذا , أي أن المواطن الضعيف الذي لايملك إلا الله لايحق له أن يعيش كما ولد حرا بل يعيش مستعبدا , يتماشى وفق قوانين صارمة و هي في حد ذاتها قوانين نفاقية و ليست إلا أدوات تحرض على الإستعباد , كيف سنتحدث عن الحرية و إذا نطقت بحرف واحد يحث عن حقك و يعاكس قانون تنظيم الدولة التي توجد فيه تنتهي حياتك أو حريتك , في بعض الأحيان نجد أننا أمام شاب يمتلك الطموح لكن لا يمتلك الإرادة لأنه يخشى من المستقبل , أصبح العالم بأسره قانونا واضحا و الإعلام معك في وقت و ضدك في وقت أخر .

  • و بما أننا ننتحدث عن الأنظمة المساهمة في هذا الإستعباد , فلا يمكن أن ننسى ما تفعله القنوات و المواقع التي يزورها أبناؤنا التي تنمي فيهم فكر الخوف و فكر الخمول , كل القنوات و منها من تسمى إسلامية بالمنظر و من الخلف هي قناة إستعبادية بكل المقايس الإسلام بريئ منها هي تربي الأجيال وفق فكر فاسد و عاهر و في نفس الوقت تستعبدهم لكي يكونوا أدوات ثقيلة على الكوناكن بدون التأثير عنه أي كالخيال فقط .

  • أما التعليم فهو سبب واضح لجعل الأطفال يستطيعون سب معتقداتهم و الخروج عن الحياء لكن لا يستطيعون التحذث عن حقوقهم الحقة , فأصبح البعض يعتقد أن حق الخروج عاريا أحد الحريات و الأخر يعتقد أن حقه هو إقامة علاقة مع نفس جنسه " السحاقية أو الشواذ " و غيرها من الحقوق التي هي حقا حقوق تافهة و غير منطقية , أما الحقوق و الحريات الحقة لا يعرفون عنها شيء أو يعرفون و لا ينطقون .

و النتيجة من كل هذا , هي أن هذا الشعب كالكرة التي بداخلها نار الحقد يوم ينكشف الغشاء منها سوف تحرق كل شيء , وهذا الغشاء هو الخوف فقط , و إذا كثر الإستعباد ظهرت الثورات و لقد رأينا الدموية الحاصلة فيها , و لكن للعلم الثورة لن تحدث فقط داخل بلاد المسلمين بل خارجها أيضا , فالإستعباد موجود و الأفكار التي يريدون نشرها تنشر في أي مكان المهم عدم معرفة الحقيقة أو الخروج عما يريدون , لكن مع الأسف لكل حضارة متجبرة نهاية كارثية .

كتابة : وائل استيتو