• الشرق الأوسط حاليا هو أكثر منطقة معقّدة في العالم حاليّا.. بـ 4 دول خارج السّيطرة و 3 حروب قائمة، سوريا، العراق، اليمن و ليبيا، مع تدخّل تنافسي للقوى العظمى على الطّرفين و عدد لا نهائي من التّنظيمات الإرهابيّة المسلّحة المنتشرة في المنطقة التي تبدو انّها تعود إلى حالة القرن 20 مع النّزاعات المسلحة و الحروب الأهلية التي لا تنتهي. و بمسح شامل للأحداث، نجد دولتين حاضرتين دوما تقريبا في كلّ تلك الأحداث، السّعودية و إيران..

  • السّعودية و إيران لم يسبق لهما و أن أعلنتا الحرب ضدّ بعضهما البعض، بدلا من ذلك.. تتقاتلان بشكل غيرِ مباشر بدعم أطراف النّزاع في الدول الأخرى.. هذا يُعرف بـ " حروب الوكالة Proxy Warfare ".. ممّا يخلقُ عددا من الأزمات خاصّة للبلدان الفقيرة التي لا يمكنها تطوير نفسها إن كان على رأسها قوّتان تمزّقان الاستقرار فيها.

  • كلّ من السعودية و إيران ترَياَن تلك النّزاعات كتهديدات لاستقرار كلّ منهما و كذلك كفُرض هائلة لفرض الهيمنة على المنطقة.. و هذا ما حوّل منطقة الشّرق الأوسط لساحة حرب..

  • أشهر حربٍ باردة حدثت قبل 40 سنة بين الولايات المتحدّة الأميركيّة و الاتحاد السوفييتي، لم يعلنا الحرب ضدّ بعضهما، لكنّها اشتبكا في حروبٍ بالوكالة حول العالم. كلُّ طرف قام بدعم ديكتاتوريّين، جماعات متمرّدة و تدخّلا في حروب أهلية لفرض السيطرة و تحدّي الطرف الآخر.

  • مثل الو.م.أ و الاتحاد السوفييتي، كلّ من السّعودية و إيران - قوّتان ضخمتان متصارعتان - في حالة " حرب باردة Cold War " .. لكن بدلاُ من الصّراع للنّفوذ، تتصارعان للسّيطرة على الشّرق الأوسط.

  • لو يمكن فقط مسحُ تلكما البلدين - لا أتكلّم عن المواطنين - من على وجه الأرض، جنبا إلى جنب مع روسيا و أميركا.. لصار العالم أفضَل بكثير. مع أنّي أصرّ على التخلّص من السعودية و إيران قبل القوى الغربية.. لأنّ هاته الأخيرة تتمدّد باسم الديمقراطية.. و الثّانية تتمدّد باسم " الدّين " و هذا أمرٌ مزعجُ للكثيرين كونه سصيبح " الحروب الصّليبة 2.0 " - رأي شخصي.