إيران شيعية موالية لروسيا ، الهند و الصين، و مدعمة لحركات إرهابية و مسلحة مثل حزب ” اللات ” الشيعي في لبنان، و الحوثيين في اليمن، و جيش عبد الله صالح الشيعي اليمني، و جيش الحشد الشعبي كجزء من الجيش العراقي في العراق. كما تدعم حركات شيعية متفرقة في شرق السعودية، الكويت، سوريا، لبنان، و حتى نيجيريا، أندونيسيا، الجزائر، أفغانستان، باكستان …

إيران تحلم بإحياء الإمبراطورية الفارسية. و تتمدد في حوالي خمس عواصم : اليمن، العراق، أفغانستان، لبنان، سوريا . و تتعاون بشكل كبير مع الحكومتين العسكريتين في الجزائر و مصر.

رغم إدعاء إيران أنها ضد أمريكا و إسرائيل، إلا أنها حصلت على معدات و أسلحة أمريكية عن طريق إسرائيل ( إيران جيت ) . و فرنسا و أمريكا هي من خططت لترحيل شاه إيران الليبرالي العلماني الخاضع لأمريكا، وإستبداله بالخميني الذي كان في فرنسا، وفرنسا هي من نقلته كحاكم جديد لإيران في طائرة فرنسية بحماية طائرات حربية فرنسية .

عموما إيران شيعية إثنى عشرية متعصبة، يحكمها أئمة شيعة لهم عقيدة قتالية شرسة، و عداوة ضد أهل السنة و الجماعة. و أكبر عدو لإيران هي المملكة العربية السعودية. و الفرس يكرهون العرب كرها لا مثيل له. ولهذا مثلا يقتلون العرب الشيعة في غرب إيران في منطقة الأهواز. كما قتلوا العديد من المسلمين السنة البلوش مثلا شرق إيران، و توغلوا في أفغانستان، و العراق وز سوريا و اليمن بشكل خطير، بأسلحة و جنود من الباسيج و الحرس الثوري الإيراني و أعضاء المخابرات السريين الذين يتقنون عدة لهجات و لغات ، و مدربين كإرهابيين إنغماسيين.

هددت إيران عدة مرات مواسم الحج خاصة منذ السبعينات إلى يومنا هذا.

إيران تصرف جهدا، وقتا و أموالا كبيرة للتسليح و تكوين جيش فارسي قوي و متنوع. لكن السعوديين مثلا يعتبرون العتاد الإيراني ” خردة ” مهترئة، مثل الطائرات القديمة الأمريكية التي هي من عهد الشاه، و طائرات الميج القديمة من الإتحاد السوفياتي.

لكن روسيا تدعم إيران بشكل كبير، كما حاولت دعم بشار و غيرهم من الحلفاء. بل يمكن القول أن روسيا تعرف عقيدة الفرس الشيعة، و تفرق بينهم و بين السنة، و بينت على ذلك مثلا في مؤتمر قمة الشيشان بجروزني، حيث كان ذلك بمثابة إعلان أن الإسلام الحق هو الشيعي، الماتريدي و الصوفية الغلاة الأشاعرة دون ذكر لأهل السنة و خاصة إقصاء عجيب للسلفيين، و السلفية تمثل المدرسة الكبرى في السعودية حسب إعتقاد المثقفين.

و روسيا يمكن أن تدعم إيران أكثر من دعمها لصدام حسين التي تخلت عنه، و أكثر من دعمها لبشار التي تحاول الإبقاء عليه…فروسيا تفرق بين العربي و الفارسي، و السني و الشيعي.

هذا التحليل الديني له أهمية كبرى لفهم وضعية الجيش الإيراني و قوته، لأن بعض الخليجيين يعتقدون أنه أقوياء كفاية، وهذا غير صحيح، رغم أنني في موضوع آخر كتبت عن قوة الخليج في مواجهة إيران، و أن السعودية اقوى من إيران، لكن هناك مشاكل و نقاط قوة لإيران، و نقاط ضعف للسعودية.

منها مثلا أن الجيش العراقي الشيعي الجديد، الذي يشتري بأكثر من 3 مليار دولار أمريكي عدة أسلحة، هو جيش موالي بسهولة لإيران ! وقد تفنن العراقيون الشيعة في توجيه صواريخ بانتسير و أسلحة أخرى في وجه السعودية أثناء تدريبات رعد الشمال، ( شمال شرق السعودية ).

لهذا فالحدود بين السعودية و إيران ليست فقط بحرية، بل برية أيضا عن طريق العراق. و أيضا اليمن ( الزيدية/ الحوثيين ).

كما أن كون السعودية محاطة ببحار، فيمكن لغواصة إيرانية حديثة أن تضرب العمق السعودي من البحر الأحمر !

سيعتقد البعض أن إيران لها غواصات قديمة مهترئة طورتها بنفسها، ولكن هذا خطأ، أنا هنا أتحدث عن غواصة روسية حديثة تباع لإيران، أو تسلم لها مجانا و سرا.

الكاتب هو بنقدور نبيل