قام العدو الصهيوني الأيام الفارطة بإغلاق الأقصى و ذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 50 سنة، ردا على عملية فدائية إستهدفت دورية بالقرب منه. لكن ما راعني إلا السلبية التي تتصرف بها الجماهير العربية و مجاهرة بعض و سائل الإعلام و الساسة الرسميين بمعاداة القضية الفلسطينية، ففي الماضي كان الطغاة يقولون أنهم سيحررون القدس فتسمح لهم شعوبهم بأن يحكموهم أملا في النصر الموعود، و كانت المظاهرات تشتعل بالهتافات المعادية للصهيونية و المطالبة بالسماح للشعوب بمحاربة اليهود، لكن اليوم تمر الأحداث بلا مبالاة فحتى على و سائل التواصل الإجتماعي لا نجد الكثير من المنشورات حول هذا الموضوع، مع العلم أن أجهزة المخابرات و صناع القرار يولون إهتماما كبيرا لما ينشر على الفيسبوك و تويتر و لديهم برامج و مختصين في تتبع المنشورات. و إتخاذ القرارات بناء على تفاعل الجماهير مع الأحداث.

السؤال المهم الآن، لماذا سكت العرب هذه المرة؟

الإجابة: إنشغالهم في الحرب السورية و الليبية و العراقية بالنسبة لدول المقاومة و الممانعة

أما أهل الخليج فقد إنشغلوا بأزمتهم هذه الأيام و مقاطعتهم لقطر و هي الحاضن و الداعم الأكبر للفلسطينيين و خاصة حركة المقاومة حماس و ما إقامة خالد مشعل هناك إلا دليل على ذلك.

أما مصر اللتي خاضت الحروب و وواجهت الصهاينة فقد أصبحت بقيادة السيسي من أهم حلفائهم و ما أقوال زعماء الكيان إلا خير دليل على ذلك.

المغرب مشغول هذه الأيام بالإحتجاجات في الريف و الجزائر المعروفة بمساندتها العلنية للقضية الفلسطينية قياداتها في سبات بسبب الرئيس العاجز في مرضه.

وبالنسبة للفلسطينيين في حد ذاتهم قيادتهم في رام الله أعلنت تضامنها مع الإسرائيليين هذا بالنسبة لفلسطينيي الداخل أما في غزة فهم يشكون الحصار المطبق من الٱسرائيليين من جهة و مصر من جهة أخرى التي أغرقت الأنفاق بماء البحر و تقوم الآن بتجريف منطقة واسعة على الحدود يرى أغلب المتفائلين من محللي العدو الصهيوني أنها ستكون مكانا لإيواء سكان غزة بعد أن تجتاحهم إسرائيل في المعركة القادمة، كما أنهم يشكون من إنقطاع الكهرباء ….

كل هذا جس نبض من قبل القيادة الصهيونية بإعانة ترامب، لكي يعلنوا مدينة القدس عاصمتهم في الفترة المقبلة.

ما رأيك؟